page 223, entry [76]Open original source
٧٦- عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَسَدُ الدين أبو محمد ابن الْمَلِكِ الْمُغِيثِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ شَرَفِ الدِّينِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ. مِنْ بَيْتِ السَّلْطَنَةِ وَالْحِشْمَةِ، وَهُوَ رجلٌ جليلٌ، عَزِيزُ النَّفْسِ، وَاسِعُ الصَّدْرِ، عاقلٌ، يَتَوَلَّى النَّظَرَ عَلَى أوقافٍ منسوبةٍ إِلَى أَقَارِبِهِ، وَهُوَ ناهضٌ كَافٍ، مَشْكُورُ السِّيرَةِ، وَهُوَ مقيمٌ بِالْقَاهِرَةِ، وَيَتَرَدَّدُ إِلَى دِمَشْقَ وَالْقُدْسِ. سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا جَمِيعَ ((السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ)) وَأَجْزَاءَ كَثِيرَةً مَعَ أَوْلادِ عَمِّهِ النَّاصِرِ دَاوُدَ. مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثنتين وأربعين وست مئة بِالْكَرْكِ، وَتُوُفِّيَ بُكْرَةَ الْجُمُعَةِ سَلْخَ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة سبع وثلاثين وسبع مئة بِقُبَّةِ الْجَامُوسِ عِنْدَ الْبَيْدَرِ بِمَدِينَةِ الرَّمْلَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْعِيدِ، وَكَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى دِمَشْقَ فَحُمِلَ فِي تَابُوتٍ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ إِلَى الْقُدْسِ الشَّرِيفِ، فَدُفِنَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ لَيْلَةَ الأَحَدِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ ((السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ)) حُضُورًا فِي أَوَاخِرِ الثَّالِثَةِ وَأَوَائِلِ الرَّابِعَةِ، بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ فَتْحِ الدِّينِ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَذَلِكَ بِسَمَاعِهِ مِنْخَطِيبِ مَرْدَا، بِسَمَاعِهِ مِنْ صَنِيعَةِ الْمُلْكِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْخِلَعِيِّ، بِسَنَدِهِ. أَخْبَرَنَا الْمَلِكُ أَسَدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القادر ابن الملك المغيث شهاب الدين عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ شَرَفِ الدِّينِ عِيسَى ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ سَيْفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيُّ خَطِيبُ مَرْدَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ الْعَدْلُ صَنِيعَةُ الْمُلْكِ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ فِي سنة خمس وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غُدَيْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّعْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سنة ست وخمسين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخِلَعِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَةِ أَبِي صَادِقٍ مُرْشِدِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيِّ في سنة ثمانٍ وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ ابْنِ النَّحَّاسِ التُّجِيبِيُّ الْبَزَّازُ فِي سَنَةِ ثَلاثَ عشرة وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ فِي سَنَةِ ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى نَزَلْنَا بِهَا أَصْلا مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غلامٌ لَهُ أَهْدَاهُ له رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضببي، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جُذَامٌ أَخُو لخمٍ، قَالَ: فوالله إنهلَيَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ سهمٌ غَرْبٍ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((كَلا وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ إِنَّ شِمْلَتَهُ الآنَ لَتُحَرَّقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ كَانَ غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ)) ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رجلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي، قَالَ: فَقَالَ: ((يُقَدُّ لَكَ مِثْلُهُمَا مِنَ النَّارِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، بِهِ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَايَتِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنِ، خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَاتَلَهُمْ، فَضَرَبَهُ رجلٌ مِنْ يَهُودَ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ ﵁ بَابًا كَانَ عِنْدَ الْحِصْنِ فَتَرَسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ وَهُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ حِينَ فَرَغَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي نفرٍ سبعةٍ مَعِي أَنَا ثَامِنُهُمْ نَجْهَدُ عَلَى أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ فَمَا نَقْلِبُهُ. أَبُو رَافِعٍ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: إِبْرَاهِيمُ، وَقِيلَ: أَسْلَمُ، وَقِيلَ: ثَابِتٌ، وَقِيلَ: هُرْمُزُ، وَكَانَ قِبْطِيًّا.وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْيُسْرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ ذَاتَ عشيةٍ إِذْ أَقْبَلَتْ غنمٌ لرجلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ)) ، فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَافْعَلْ)) قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ)) ، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ، وَقَدْ دَخَلَتْ أُولاهَا الْحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا فَكَانَ أَبُو الْيُسْرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلاكًا، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ بَكَى ثُمَّ قَالَ: أُمْتِعُوا بِي، حَتَّى كُنْتُ مِنْ آخِرِهِمْ. أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) حَدِيثًا وَاحِدًا طَوِيلا فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَحَدِيثٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَحَدِيثٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَحْدَهُ. شَهِدَ أَبُو الْيُسْرِ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ عَمْرُو ابْنُ عَلِيٍّ: مَاتَ أَبُو الْيُسْرِ، وَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو سَنَةَ خمسٍ وخمسين،وَكَانَ رَجُلا قَصِيرًا ذَا بطنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ دَعَا لَهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ)) . وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَهُوَ حرامٌ، وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ تَزْوِيجَ الْعَبَّاسِ، عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لأَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ: ((يَا أَكْثَمُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لِحْيِ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشْبَهَ برجلٍ مِنْكَ بِهِ وَلا بِكَ مِنْهُ)) ، فَقَالَ أَكْثَمُ: عَسَى أَنْ يَضُرَّ بِي شَبَهُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: ((لا، إِنَّكَ مؤمنٌ وَهُوَ كافرٌ إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ، فَنَصَبَ الأَوْثَانَ وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ وَوَصَلَ الْوَصِيلَةَ وَحَمَى الْحَامِي)) . أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ اسْمُهُ ذَكْوَانُ، وَيُقَالُ لَهُ: الزَّيَّاتُ، كَانَ يجلبالسَّمْنَ وَالزَّيْتَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَهُوَ وَالِدُ سُهَيْلٍ، مات في سنة إحدى ومئة بِالْمَدِينَةِ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ ببيتٍ مِنْ قصبٍ، لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ)) . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَصَبُ هَا هُنَا: اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ. لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁. شيخٌ آخَرُ