page 207, entry [71]Open original source
٧١- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَامِيَارَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْقَزْوِينِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو محمد ابن شَرَفِ الدِّينِ، صِهْرُ ابْنِ الْمَرْجَانِيِّ. أَجَازَ لَهُ ابن خطيب القرافة، وعبد الله ابن الْخُشُوعِيِّ، وَالْحَافِظُ صَدْرُ الدِّينِ الْبَكْرِيُّ، وَالصَّاحِبُ كَمَالُ الدِّينِ ابْنُ الْعُدَيْمِ، وجماعةٌ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا، خَيِّرًا فَاضِلا، عَدِيمَ الشَّرِّ، مُتَوَاضِعًا. مَوْلِدُهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رمضان سنة إحدى وخمسين وست مئة، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ مَجْلِسٌ مِنْ أَمَالِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بن سليمان المعداني، بإجازته من عثمان ابن خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْهُ بِقِرَاءَةِ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ فِي رجب سنة أربعين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَامِيَارَ الْقَزْوِينِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّالأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ الصَّحَّافُ بِأَصْبَهَانَ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُبَارَكِ مِنْ سَنَةِ إحدى وتسعين وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْدَانِيُّ الْوَاعِظُ إِمْلاءً فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ست عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى وليمةٍ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) . وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. هَذَا إسنادٌ جيدٌ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ واحدٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الأَدَبِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِعُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَفِيمَا قُرِئَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ مَوْدُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خَصِيفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ فَوَجَدْتُ فِي اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ سَطْرًا مِنَ الزَّبُورِ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِدَاوُدَ ﵇: لا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عملٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ، فَتَقُولَ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَتَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ فِيهَا لَمْ تَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعْتَ مِنْهَا لَمْ تَقْنَعْ، أَتَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُعْطِيتَ وَتَطْلُبُ زِيَادَةً فِيمَا بَقِيتَ، تُنْهَى وَلا تَنْتَهِي، وَتُؤْمَرُ وَلا تُبَالِي، تُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلا تَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ، وَتُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَأَنْتَ مِنْهُمْ، تَقُولُ: لَمْ أَعْمَلْ أَتَعَنَّى وَلا أَقْعُدُ أَتَمَنَّى، فَإِنِ افْتَقَرْتَ قَنَطْتَ وَوَهِنْتَ، تَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَقَدْ أَتَيْتَ بِالسَّيِّئَةِ، تَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ إِسَاءَتِكَ وَلا تَرْجِعُ عَنِ الإِسَاءَةِ فِي حَيَاتِكَ، وَأَنْتَ فِي الْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَفِي الْعَمَلِ مُقِلٌّ، وَهَمُّكَ التَّصَبُّحُ، وَأَنْتَ لَمْ تَسْهَرْ وَتُمْسِي وَهَمُّكَ الْعَشَاءُ وَأَنْتَ مفطرٌ، اللَّهْوُ مَعَ الأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، تُطَاعُ وَتَعْصِي، وَتَسْتَوْفِي وَلا تُوَفِّي، وَلا تَبْلُو نَفْسَكَ عَمَّا تُرِيدُ وَلا تَمْنَعُهَا مِمَّا تَشْتَهِي، تُحِبُّ الْمَدِيحَ وَأَنْتَ مذنبٌ جريحٌ، تَعِيبُ وَأَنْتَ مَعْيُوبٌ، تَرْحَمُ الْمَرْضَى وَقَدْ كَتَمْتَهُمُ الدَّوَاءَ، وَتُظْهِرُ الشَّكْوَى بِالْعِبَادِ وَأَنْتَ حريصٌ عَلَى الزِّيَادَةِ، مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعُ فِي غَيْرِ بِرٍّ وَلا قُنُوعٍ. وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَبْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا لَكَ، صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ مِنْهَا الْقُوتَ، فَأَنَاأَعْطَيْتُكَ قُوتَكَ، وَالْحِسَابُ عَلَى غَيْرِكَ، أَفَلَسْتُ مُحْسِنًا إِلَيْكَ. شيخٌ آخَرُ