page 174, entry [57]Open original source
٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ. شيخٌ جليلٌ صالحٌ فاضلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، كَتَبَ الْكَثِيرَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ قِرَاءَةً حَسَنَةً فَصِيحَةً. سَمِعَ الْكَثِيرَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَيُوسُفَ سِبْطٍ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْيَلْدَانِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَمُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنَيْ عَبْدِ الْهَادِي، وَالْكَفَرْطَابِيِّ، وَحَضَرَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصُّورِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ سِبْطٌ السَّلَفِيُّ، وَالْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ بَنِينَ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابن عَبْدِ السَّلامِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَنْجَبِ الْحَمَّامِيُّ. وَمِنْ مسموعاته ((السيرة)) بكمالها على خطيب مردا، و ((صحيحمُسْلِمٍ)) بِكَمَالِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ، وَذَكَرَ الدَّرْسَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّاحِبَةِ وَبِحَلَقَةِ ابْنِ مُنَجَّى بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِالصَّدْرِيَّةِ وَبِالْعَالِمَةِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَحَكَمَ بِدِمَشْقَ مُدَّةَ وِلايَةِ أَخِيهِ دُونَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ، وَانْفَصَلَ بِانْفِصَالِهِ، وَكَتَبَ فِي الْفَتَاوَى، ثُمَّ إِنَّهُ حَكَمُ مَرَّةً أُخْرَى نِيَابَةً عَنْ قَاضِي القضاة شمس الدين ابن مُسْلِمٍ وَطَالَتْ مُدَّتُهُ، وَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْجَوْزِيَّةِ ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بَعْدَ مَوْتِ قَاضِي الْقُضَاةِ عِزِّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيِّ، فَبَاشَرَهُ مُدَّةَ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَأَيَّامٍ. مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وأربعين وست مئة، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِصَلاةِ المغرب مستهل جمادى الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ الْخَمِيسِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. أَجَازَ لَنَا فِي سَنَةِ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو محمد عبد الله بن الحسن ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وخمسين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ خَلْدُونَ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بكرٍ يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانَجِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهري، عن محمد بن جبير ابن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيالصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلا، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بمحمدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: لا أَكْفُرُ بمحمدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، فَقَالَ: وَإِنِّي لميتٌ ثُمَّ مبعوثٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِي وَلِي مالٌ قَضَيْتُكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وقال لأوتين مالاً وولدا﴾ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. شيخٌ آخَرُ