page 451, entry [442]Open original source
٤٠٧ - مُحَمَّدُ ابن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خَدِيج بن رافع بن عدي بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج من الأوس. وأمه عبدة بنترفاعة بن رافع بن خَدِيج. فولد محمد بن الفضل: سعيداً، ومريم، وأمهما حَمَّادة بنت هُرير بن عبد الرحمن (¬١) بن رافع بن خدِيج، وطمَّاحاً. وأمه أم يحيى بنت طَمَّاح بن عبد الحميد بن رافع بن خَدِيج. وكان محمد يكنى أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر (¬٢).الخاتمة وبعد انتهائي من دراسة وتحقيق هذا القسم - من طبقات تابعي أهل المدينة - الذي فات ناشري كتاب (الطبقات الكبرى) - لابن سعد - في طبعاته المختلفة، أقدم للقارئ ملخص ما اشتمل عليه موضوع الكتاب، وأهم النقاط التي أبرزتها من خلال دراستي للمؤلف وكتابه. لقد قمت بدراسة مفصلة لابن سعد، ولمادة كتابه في هذا القسم -وأحسبني لم أسبق إلى مثل هذا - فدرست نصوص الكتاب دراسة تحليلية وافية، حتى وضعت النقاط على الحروف، ووقفت على القدرة النقدية العالية التي تمتع بها ابن سعد، كما تمكنت من وضعه في مدرسة النقد المعتدلة بين مراتب النقاد. فكان من كبار أئمة النقد الذين اعتُمدت أقوالهم في جرح الرواة وتعديلهم على اختلاف أوطانهم. أضف إلى ذلك تضلعه العميق بعلم النسب، ومعرفته الواسعة بأخبار الرجال، مما جعل كتابه مصدراً أساسياً هاماً اعتمده المؤلفون في مجالي النسب، والتاريخ. فضلاً عما وُصف به المؤلف من غزارة العلم في مختلف علوم الحديث، والفقه، وغيره. وقد درست هذه القطعة دراسة وافية، وبينت فيها منهج ابن سعد، الذي كان ملائماً لتصنيف الكتاب على الطبقات. كما أبرزت أهمية هذه القطعة التي تعتبر من أقدم المؤلفات المعنية بالتاريخ الثقافي للمدينة المنورة. وتعظم أهميتها باحتوائها على تراجم لا توجد في المصادر الأخرى التي بين أيدينا، حتى ولا فيالكتب المتخصصة بتاريخ المدينة -كالتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي- كما تنفرد بمعلومات في كثير من التراجم الأخرى. بالإضافة إلى أن الكتاب طبع ثلاث مرات؛ الأولى في ليدن، والثانية في بيروت، والثالثة في مصر، ومع ذلك خلت الطبعات الثلاث من هذه القطعة. ومما تجدر الإشارة إليه وجود عدد كبير من التراجم الموجودة في كتاب (الطبقات الكبرى) قد أضيفت إليه بعد وفاة المؤلف. فكل ترجمة وردت في الكتاب من هذا القبيل -أي تاريخ وفاة صاحبها بعد سنة ثلاثين ومائة- ليست من تدوين ابن سعد، بل هي من إضافة تلميذه وراوي كتابه الحسين بن فَهُم، أو الحارث بن أبي أسامة. علماً بأن هذا النمط من التراجم لا وجود له في هذه القطعة. وأخيراً أرجو أن أكون قد نهجت المنهج العلمي في التحقيق، وهذه الرسالة أول تجربة لي في التحقيق، فما كان فيها من جودة إتقان فإنما كان بفضل الله وتوفيقه، وما كان فيها من تقصير وخلل فإنه مني، وألتمس العذر فيه. وختاماً أسأل الله جل وعلا أن يتقبل عملي خالصاً لوجهه الكريم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أفضل صلاة وأتم التسليم.