page 314, entry [272]Open original source
٢٣٩ - أبو حَازِم واسمه سلمة بن دينار (¬٢) مولى لبني شجع من بني ليث (¬٣) بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة. وكان أعرج، وكان عابداً زاهداً، وكان يقص بعد الفجر وبعد العصر في مسجد المدينة (¬٤). وقدم سليمان بن هشام بن عبد الملك المدينة فأتاه الناس، وبعث إلى أبي حازم فأتاه، وساءله عن أمره وعن حاله، وقال له: "يا أبا حازم ما مالك؟ " قال لي: "مالان". قال: "ما هما؟ " قال: "الثقة بالله واليأس مما في أيدي الناس" (¬٥). قال: وقال عبد الله بن صالح، عن ليث بن سعد، عن أبي حازم، قال: "إني لأدعو الله في صلاتي حتى بالملح". وقال محمد بن عمر: قالت امرأة أبي حازم لأبي حازم: هذا الشتاء قد هجم علينا، ولا بد لنا مما يصلحنا فيه، فذكرت الثياب والطعام والحطب. فقال: "من هذا كله بُدّ ولكن خذي ما لا بد منه، الموت، ثم البعث، ثم الوقوف بين يدي الله، ثم الجنة والنار".وقال محمد بن عمر: "وكان لأبي حازم حمار، فكان يركبه إلى مسجد رسول الله ﷺ لشهود الصلوات. وتوفي أبو حازم في خلافة أبي جعفر بعد سنة أربعين ومائة (¬١). وكان ثقة (¬٢) كثير الحديث" (¬٣).