page 733, entry [607]Open original source
(٥٦٨ - يوسف بن أحمد السّملوطىّ الهوّىّ) يوسف بن أحمد بن الكمال الظّهير (¬٥) السّملوطىّ المحتد والمولد، الهوّىّ (¬٦) الدّاروالوفاة، كان مقرئا يقرأ القراءات السّبع، أخذها عن أبى الرّبيع سليمان البوتيجىّ وابن حفاظ (¬١). وله مشاركة فى النّحو والأدب وله شعر، وكان حسن الصّوت، وفيه لطافة، وتنسّك فى آخر عمره وحجّ وزار، وحطّ عن كاهله الأوزار، ولزم طريق الفلاح؛ حتّى عدّ من أهل الصّلاح، وقرأ عليه جماعة وانتفعوا [به]. وكان مدح شمس الدّين أحمد (¬٢) بن علىّ بن السّديد الأسنائىّ، لمّا كان الكمال مقيما بأسنا، بقصيدة: لمّا ناب فى الحكم بقوص/ أنشدنى منها صاحبنا العدل جمال الدّين (¬٣) أحمد بن هبة الله بن المكين الأسنائىّ [﵀] أوّلها: الحمد لله أهل البغى قد صددوا … وعن جناب الرّحيم البرّ قد طردوا وردّ كيدهم فى نحرهم أبدا … وقارنتهم نحوس الدّهر وانحسدوا (¬٤) [منها فى المدح]: فعل (¬٥) سديد صبور ضيغم غدق … غشمشم بطل ليث حمى (¬٦) أسد صعب المراسة مرّ الجدّ علقمة … حلو الفكاهة لين جامد صمد ذو همّة أوغلت فى العزّ فاقتنصت … شأوا يقصّر عن غاياتها الأمد [منها]: كدنا نذوب جوى شوقا لرؤيته … والبدر فى الليلة الظّلماء يفتقد لولا بقايا الذى أولاه من نعم … لفارق الرّوح من أشخاصنا الجسد[منها]. بالله أقسم ما الأحكام صالحة … لغيره لا ولم يكمل لها أحد سقيا لقوص لقد جلّت مآربها … إذا وصار لها فى الكائنات يد مذ حلّها رأيه الميمون مبتدئا … بالسّعد فى جحفل بالعدل منعقد [منها]: ماذا عسى يذكر المدّاح فى رجل … أوصافه جلّ أن يحصى لها عدد نثنى عليه بما لو شاء قال لنا … كفّوا فكلّ لسان ها هنا عقد وأنشدنى له أيضا، من مرثيّة رثى بها القاضى بدر الدّين ابن شمس الدّين المذكور، أوّلها: إيه عسى عودة يا جيرة العلم … فالصبّ من بعدكم أفضى إلى العدم منّوا ولو برهة بالعيش مؤذنة … فالقلب من بعدكم فى أوسع الألم أو لا فردّوا الكرى وقتا ولو نفسا … لعلّ أن يتراءى الطّيف أن ينم لله أيّامنا البيض التى سلفت … والعيش ذو غضّة والوقت ذو كرم [منها]: حتّى رمينا بسهم البين وانتدبت … يد الفراق بأسياف من النّقم وحطّ عمدا علينا الموت كلكلة … فصيّر الشّمل منا غير ملتئم رمى مخاليبه ما بيننا علقت … بواحد هو بالباقين كلّهم بدر منير له من ضوئه لهب … أراد يرمى به أعداءه فرمى توفّى بهوّ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.