page 682, entry [563]Open original source
(٥٢٨ - موسى بن علىّ بن وهب القشيرىّ القوصىّ (¬*)) موسى بن علىّ بن وهب بن مطيع القشيرىّ، القوصىّ مولدا، الشّيخ سراج الدّين ابن دقيق العيد، سمع الحديث من أصحاب السّلفىّ، ومن عبد المحسن (¬١) المكتب القوصىّ، ومن أبيه الشّيخ مجد الدّين (¬٢). روى عنه شيخنا أثير الدّين أبو حيّان محمد بن يوسف، ومجير (¬٣) الدّين ابن اللمطىّ، وغيرهما. حدّثنا شيخنا أثير الدّين أبو حيّان، رحمه الله تعالى، أخبرنا أبو الفتح موسى ابن علىّ بن وهب، بقراءتى عليه، يوم الثلاثاء السّابع والعشرين من ربيع الأوّل، من سنة ثمانين وستّمائة، قلت له: أخبركم والدكم، إجازة إن لم يكن سماعا، أخبرنا الحافظ أبو الحسن علىّ بن المفضّل (¬٤)، بقراءتى عليه، فى سنة ثلاث وستّمائة،أخبرنا الحافظ أبو الطّاهر السّلفىّ (¬١)، أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الثّقفىّ أنّ ابن بشران حدّثهم ببغداد، أخبرنا محمد بن عمرو ابن البخترىّ (¬٢)، حدّثنا محمد بن عبيد الله (¬٣) المنادى، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا شيبان عن قتادة، عن أنس رضى الله عنه، أنّ رسول الله ﷺ، سئل كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ فقال: «الذى مشّاه على رجليه فى الدّنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». أخرجه البخارىّ عن عبد الله بن محمد، ومسلم عن زهير بن حرب، وعبد بن حميد، جميعا عن يونس، ويونس هو ابن محمد المؤدّب (¬٤) البغدادىّ، وشيبان هو أبو معاوية ابن عبد الرّحمن النّحوىّ (¬٥). وأخذ الشّيخ سراج الدّين فقه مذهب/ الشافعىّ عن أبيه الشّيخ مجد الدّين،وكان ذكىّ الفطرة، ثاقب الذهن، بحّاثا؛ حتّى قيل عن أخيه الشّيخ تقىّ الدّين إنّه قال عنه: «لو بحث مع أهل المدينتين- يعنى القاهرة ومصر- لقطعهم»، وانتهت إليه رئاسة الفتوى بقوص، واشتغل عليه الطلبة وانتفعوا به، وصنّف كتابا فى الفقه سمّاه «المغنى (¬١)» ولا أظنّه أكمله، ورأيت بعضه، وفيه نقول كثيرة، ومباحث غزيرة، ورأيت له شيئا كتبه على قاعدة «مدعجوة (¬٢)»، ودرّس بدار الحديث بقوص، وبالمدرسة النّجيبيّة (¬٣). وله شعر حسن؛ أنشدنا شيخنا العلّامة أثير الدّين أبو حيّان، أنشدنا الأمير الفاضل مجير الدّين عمر ابن اللمطىّ، أنشدنا الشّيخ سراج الدّين موسى بن علىّ بن وهب القشيرىّ لنفسه (¬٤): وحقّك ما أعرضت عنك ملالة … ولا أنا ممّن تعلمين مفيق ولكن خشيت الكاشحين لأنّنى … على سرّنا من أن يذاع شفيق فأصبحت كالظمآن شاهد مشربا … قريبا ولكن ما إليه طريق توفّى بقوص سنة خمس وثمانين وستّمائة، ومولده بها، يوم الاثنين خامس عشر رمضان سنة إحدى وأربعين وستّمائة.