Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن عيسى، مجير الدّين ابن اللمطىّ

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 465, entry [372]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: (٣٤٣ - عمر بن عيسى، مجير الدّين ابن اللمطىّ
page 465, entry [372]Open original source
(٣٤٣ - عمر بن عيسى، مجير الدّين ابن اللمطىّ (¬*)) عمر بن عيسى بن نصر، بن محمد بن علىّ بن أحمد، بن محمد بن الحسن، بن الحسين، ابن أحمد بن عمر بن الحارث، بن جعفر بن عبد الرّحمن بن شافع، بن عمر بن ثابت ابن تميم، بن عمر بن عبد الله بن معمر، بن عثمان بن عمرو، بن كعب بن سعد بن تيم التّيمىّ الأمير مجير الدّين ابن اللمطىّ القوصىّ، رأيت نسبه هكذا بخطّه. وكان فاضلا (¬٣) نحويّا شاعرا أديبا، سمع الحديث من الشّيخ أبى الحسن علىّ بن وهب القشيرىّ، وابنه قاضى القضاة أبى الفتح، ولازم الشّيخ تقىّ الدّين، وكان الشّيخ يحبّه ويجلّه، واشتغل بالنّحو على الشّيخ أبى الطيّب السّبتىّ (¬٤)، تلميذ ابن أبى الرّبيع، وعلى الشّيخ بهاء الدّين ابن النّحاس، وقرأ الأصول على الشّيخ شمس الدّين الأصبهانىّ (¬٥). وكان شريف النّفس عزيزها، لا يصبر على الذّل، وكان كبير المروءة كثيرالتعبّد، بلغنى أنّه كان فى وقت رسم عليه، فكان يأخذ الرّسول ويحضر الدّرس، وليس له فى المدرسة جامكيّة. صحبته كثيرا، ورأيت له باللّيل تهجّدا وذكرا غزيرا، وله أدب فائق ونظم رائق، ولم يرض الشّعر بضاعة، ولا اتّخذه صناعة، وإنّما دعاه إليه محبة الأدب، وسجيّة العرب، وكان/ ثقة صدوقا، أنشدنى لنفسه ﵀ [تعالى]: وما الشّعر ممّا أرتضى كنيتى به … لعمرى ولا وصفى به فى المحافل ولا قلته كى أبتغى بمقاله … هنالك أن أجزى عليه بنائل ولكن دعتنى شيمة مضريّة … إلى قوله معروفة فى القبائل فأبديت ما قد جال فى النّفس سالكا … بإبداء ما أبديت سبل الأفاضل فلا تنكروا ما أبرزته سجيّة … طبعت عليها من سجايا الأوائل فقد تنكر الأقوام سجع حمائم … إذا هتفت فى صبحها والأصائل وأنشدنى أيضا قصيدة، قال إنّه نظمها فى سنة خمس (¬١) وسبعين وستّمائة، وسمّاها: «تذكرة الأديب» أوّلها: العمر قد ضاع بين الورد والصدر … بغير فائدة يا ضيعة العمر فرّطت فى حفظ أيّامى فوا أسفى … منها على فائت الآصال والبكر فما التعلّل بالآمال من أربى … ولست أحصل من عين على أثر هى المنى (¬٢) بضروب الترّهات غدت … تقتاد منّا ذوى الألباب والفكر لا تركننّ لبرق من مخيلتها … فإنّه دائما يأتى بلا مطر كم هاصر عودها يبغى جنى ثمر … فعاد عنه ولم يدرك جنى الثّمركم طالب صفو ودّ من مناهلها … فأبدلته ورود الصّفو بالكدر كم مرتج ظفرا من سيب نائلها … فلم يفز من رجا المأمول بالظّفر كم سالك منهجا منها يظنّ به … فوزا فأوقعه فى مهمه الخطر مالى وللأمل المزرى بصاحبه … إنّى لفى ما أرى منه على غرر هب أنّه أنجز الموعود من عدتى … ونلت ما نلت من آمالى الكبر فما اغتباطى بعيش لا ثبات له … كأنّ ما صار منه قطّ لم يصر إيّاك خضراء ما قد غرّ من دمن … راقت فشاقك منها رائع النّظر دنياك دنياك لا تجنح لها فلكم … فرت أديما بحدّ النّاب والظّفر ما أنسى لا أنس عيشا قد لهوت به … مع فتية كوجوه الأنجم الزّهر كنّا قديما على حال نسرّ به … من التّواصل إخوانا على سرر / ففرّق الدّهر شملا كان يجمعنا … وفاجأتنا على أمن يد الغير صمّى (¬١) صمام فقد شالت نعامتهم … وغودروا بين سمع الأرض والبصر لم يبق عطر عروس بعد فقدهم … ولا بلوغ لبانات من الوطر أعزز علىّ بأنّى لا أرى أحدا … من بعدهم يرتجى للنّفع والضّرر وأىّ شنشنة فى المجد أعرفها … لهم وما فوقها فخر لمفتخر إنّا إلى الله من دهر توعّدهم … بالنائبات فلم يمهل ولم يذر إنّا إلى الله من شمل تفرّق من … بعد اجتماع لهم فى غابر العمر إنّا إلى الله من حال تقرّ بها … عين لذى حسد بالبغى مشتهرإنّا إلى الله ممّا نابهم فلقد … غطّى على السّمع لمّا ناب والبصر يا أهل ودّى ما فى العيش بعدكم … حصول حالات لذّات لمنتظر يا أهل ودّى لقد عوّضت بعدكم … عن لذّة النّوم فيكم مؤلم السّهر لهفى على جيرة أودى الزّمان بهم … فليس عن فعله فيهم بمعتذر [لهفى عليهم إذا مرّ ادّكارهم … وخصّنا بشذى من عرفه العطر لهفى عليهم إذا ضوء الصباح دنا … وجاءنا بتباشير من السّحر] لهفى عليهم إذا غنّت مطوّقة … على الغصون فألهتنا عن الوتر قد هان كلّ عزيز بعد فقدهم … فلست أشفق من دمعى على بصرى مضوا وخلّفت فى قوم طويتهم … على ملالهم (¬١) فى الورد والصّدر أنا ابن بجدتها فى كنه حالهم … فاسأل جهينة كى يأتيك بالخبر حلبت يا صاح درّ الدّهر أشطره … قدما فأدركت طعم الشّهد والصّبر فهم سواسية فيما (¬٢) علمت كأس … نان الحمار فكن منهم على حذر المرء فيهم بثوبيه يفضل لا … بأصغريه لسوء الرّأى والنّظر وقيمة الرّجل المرموق ما ملكت … يداه لا ما حوى بالعقل (¬٣) والفكر وذنب مثلى إليهم فى الورى عدمى … ومثل ذنبى إليهم غير مغتفر وقد صبرت على مكروه فعلهم … دون البريّة حتّى لات مصطبر وهى قصيدة طويلة جيّدة الشّعر. وأنشدنى أيضا من شعره قصيدة أوّلها: من بنى الدّهر عصبة كالحمير … فدع الشّعر والقهم بالشّعير لا تخاطبهم جهارا إذا ما … رمت أن يفهموا بغير الصّفير/ ودع المدح والهجاء فما لل … مدح والهجو فيهم تأثير (¬١) خسرت صفقة الأديب وخابت … عند قاضيهم وعند الأمير قل لمن يدّعى الفضيلة منهم … لست فى العير لا ولا فى النّفير أين أشياخنا الذين أفادوا … وافر العلم فى ممرّ الدّهور [منها]: لا أرانى أقول كانوا قديما … فى الدّجى كالنّجوم بل كالبدور معشر زيّنوا الخلائق أحيا … ء وصاروا زينا لمن فى القبور إنّما وحشتى (¬٢) لأرباب علم … لا أرى حين لا أراهم سرورى أقفر الكون حين أضحى خلاء … منهم إذ تحمّلوا للمسير طال يا صاح ما بكيت على ما … فات من أنسهم بدمع غزير وهى قصيدة طويلة، ذكر فيها عروضا وقوافى وغير ذلك. وأنشدنى أيضا لنفسه، وأنشدنى شيخنا أثير الدّين أبو حيّان، قال أنشدنا الأمير مجير الدّين عمر ابن اللمطىّ لنفسه: أعيذك (¬٣) إنّى بين أهلى وجيرتى … وحيدا عادم ودّ مشفق أقلّب طرفى لا أرى لى مؤنسا … لعمرك فيهم غير طرس منمّق يحدّثنى عن حسن أحوال من مضى … ويخبرنى عن قبح أحوال من بقى ونقلت من خطّه أيضا، وأنشدنى شيخنا العلّامة أثير الدّين أبو حيّان، قال: أنشدنا الأمير مجير الدّين لنفسه (¬٤):أبى الدّمع إلّا أن يفيض وأن يجرى … على ما مضى فى مدّة النّأى من عمرى وما لى إن كفكفت ماء محاجرى … وقد بعدت دار الأحبّة من عذر أما إنّه لولا اشتياقى لذكرهم … ولا شوق إلّا ما يهيّج بالذّكر لما شاقنى نظم القريض ولا صبا … فؤادى على البلوى إلى عمل الشّعر فما لى وللأيّام كدّرن موردى … وبدّلننى من حلو عيشى بالمرّ تناهين من ظلم إلىّ إساءة … فيا عجبا من أمرهنّ ومن أمرى وألجأننى بالرّغم منّى لمعشر … يضيق لما ألقاه من كيدهم صدرى أقلّب طرفى لا أرى غير كاشح … طوى مستكنّات الضّمير على وتر [منها]: / على أى ذنب أنكرتنى معارف … يميلون بعد العرف منّى إلى النّكر [ومنها]: عذيرى من قوم علىّ تخرّصوا … بإفكهم المشهور فى غابر الدّهر غفرت لهم ما كان إلّا اختلاقهم … أباطيل أقوال تشقّ على الحرّ وقد ضقت ذرعا باحتمال أذاهم … وأعوزنى عن حمل آلامهم صبرى أقابل بالمكروه من كلّ وجهة … وتطرقنى الأكدار من حيث لا أدرى أظنّ ليالى الدّهر كانت تسرّ لى … على ما أعانيه ضروبا من الغدر فبدّلت بعد العزّ منّا بذلّة … وعوّضت بعد اليسر فى النّاس بالعسر ونازعنى فى الأمر من كان عاجزا … وفاخرنى من كان ينحطّ عن قدرى وما نالنى المكروه إلّا لأنّنى … تجنّبت من دون الورى طرق الشرّ وعاملت أبناء الزّمان بعفّة … وصفحى لمّا عاملونى بالمكر فذنبى إلى الأقوام أنّى مباين … لفعلهم المحظور فى السرّ والجهروأنّى امرؤ لا أرتضى بمذلّة … تمزّق من عرضى وترفع من قدرى ولست أرى لى غير ذين إساءة … سوى نسب يعزى إلى سادة غرّ إلى الله أشكو ما يكابد منهم … فؤادى وما يلقى من البؤس والضرّ يمرون بى يبغون نيل إساءة … وقد سحبوا أذيال أردية الكبر [منها]: أعيذك إنّ القوم من كان فيهم … فقيرا رموه بالقطيعة والهجر وعدّوه ذا نقص وإن كان كاملا … وغودر فيما بينهم خامل الذّكر وقد أصبح المرموق فيهم بسؤدد … ورفعة قدر فى الوجود هو المثرى وإن كان ذا جهل وجبن وخسّة … وتلك وبيت الله قاصمة الظّهر لقد فسدت أحوالهم بترفّع ال … أسافل منهم وانحطاط ذوى القدر متى ارتفع الأذناب بان برفعها … لعينيك عورات تباح مدى الدّهر فلا ساد نذل فى الأنام ولا علا … فإنّ علوّ النّذل ممّا به يزرى وكان ﵀ [تعالى] صحيح الودّ، حافظ العهد، كان له صاحب بقوص، حصل فى نفس القاضى منه شئ، وقال للجماعة: من اجتمع بفلان لا يجتمع بى، وشدّد فى ذلك، فجاء الأمير مجير الدّين إلى القاضى فقال: أشتهى أن تستثنينى؛ فإنّ/ له علىّ صحبة وحقّا، وما يمكن أن نقطعه. ولمّا ماتت زوجته حزن حزنا كثيرا، وظهر عليه الحزن، وكان يتأوّه كثيرا، ونظم عدّة قصائد، ولم يزل كئيبا إلى حين وفاته. وكان قاضى القضاة الشّيخ تقىّ الدّين ولّاه النّظر على رباع الأيتام بالقاهرة، فلمّا توفّى الشّيخ تركها وتوجّه إلى قوص، وأقام بها إلى حين توفّى فى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة فى شوّال، وقد بلغ ثلاثا وثمانين سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
789429
Book record
shamela-1045
Source record
dedupe:372:119354
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عمر بن عيسى، مجير الدّين ابن اللمطىّ — shamela-1045 · Hadith Research Library