page 420, entry [339]Open original source
(٣١٠ - علىّ بن محمد بن علىّ القشيرىّ (¬*)) علىّ بن محمد بن علىّ بن وهب بن مطيع محبّ (¬٢) الدّين، ابن الشّيخ تقىّ الدّين، ابن الشّيخ مجد الدّين، القشيرىّ. سمع الحديث من أبيه، وحضر (¬٣) عند عبد الوهّاب بن عساكر، وسمع من الزّاهد عمر (¬٤) الحريرىّ القوصىّ. وحدّث بالقاهرة، سمع منه/ المحدّث أمين الدّين محمد بن الوانى (¬٥) الدّمشقىّ وغيره وكان فقيها شافعىّ المذهب فاضلا، علّق على [كتاب] «التّعجيز (¬٦)» شرحا جيّدا لم يكمله، قرأ علىّ قطعة منه، وناب فى الحكم بالقاهرة فى زمن أبيه، ذكر لى بعض أقاربه أنّ الخليفة هو الذى ولّاه النّيابة عن أبيه؛ فإنّه كان تزوّج ببنت الخليفة أبى العبّاس أحمد العبّاسىّ.ودرّس بالمدرسة الفاضليّة (¬١)، والمدرسة الصالحيّة (¬٢)، نيابة عن أبيه، ودرّس بالمدرسة الكهاريّة (¬٣) والسّيفيّة (¬٤). وكان عزيز النّفس مترفّعا، حكى لى القاضى سراج الدّين يونس (¬٥) بن عبد المجيد الأرمنتىّ قال: كنت حاكما بإخميم، عن أبيه الشّيخ تقىّ الدّين، فصحب محبّ (¬٦) الدّين شخص من أهلها، وطلب كتابا منه إلىّ فى حاجة لذلك الشّخص، فرسم بكتابته، فلمّا كتب قال له ذلك الشّخص: إن أراد سيّدنا أن تقضى حاجتى يكتب له «المملوك»، فلم يوافق، فحلف عليه ذلك الشّخص بالطّلاق لا بدّ أن تكتب، فكتب: «المملوك لله». وكان يقال عنه: إنّه يقبل الهديّة فى حال نيابته، ويأخذ (¬٧) معلوما على السّعى عند أبيه فى الحاجات، فأمّا الهديّة فإذا لم يكن للمهدى خصومة، أو كانت له عادة، فالمشهور عند الشّافعيّة جوازه، بشرط ألّا يزيد على ما كان قبل الولاية، وإن لم يكن عادة، وليس ثمّ خصومة، فالمعروف التّحريم، وفى كلام بعضهم الكراهة، وبالجملة فهى مسئلة خلاف.وأمّا السّعى وأخذ الأجرة عليه، فالصّحيح جوازه، إذا كان الذى يسعى له أهلا لما طلبه، وجزم الماوردىّ أنّه إذا أخذ من غير شرط بعد قضاء الحاجة كره ولم يحرم، وبالجملة [فإنّ] مسائل الخلاف فيها اتّساع لا سيّما للمقلّد. توفّى ﵀ [تعالى] بالقاهرة، قيل: ثانى عشر رمضان، وقال البرزاليّ (¬١): يوم الاثنين تاسع عشر رمضان، قال: وقيل: العشرين، سنة ستّ (¬٢) عشرة وسبعمائة ومولده بقوص فى ثانى عشر صفر سنة سبع (¬٣) وخمسين وستّمائة.