page 405, entry [330]Open original source
(٣٠١ - علىّ بن عبد الرّحيم الأرمنتىّ (¬*)) علىّ بن عبد الرّحيم ابن الأثير، الكمال الأرمنتىّ، فقيه شافعىّ، تولّى القضاء بأشموم (¬١) الرّمان والشّرقيّة، أخبرنى القاضى زين الدّين أبو الطّاهر إسماعيل بن موسى ابن عبد الخالق السّفطىّ (¬٢) قاضى قوص قال: كان الشّيخ تقىّ الدّين ابن دقيق العيد قدعزل نفسه، ثمّ أعيد إلى القضاء، فولّانى بلبيس وقال: لا تعلم أحدا وتوجّه إليها عجلا، فتوجّهت- ثانى يوم الولاية- إليها ولم يشعر أحد، فلمّا جلست للقضاء، بلغ الكمال الأرمنتىّ- وكان قاضيها- فلم يصدّق، وأرسل/ إلى أصحاب الشّيخ فسألهم، فسألوا الشّيخ هل عزله؟ فقال: ما عزلته، فكتبوا إليه، فأخذ فى الحديث فى الحكم، فلمّا بلغ الشّيخ قال: أنا ما عزلته، وإنّما انعزل بعزلى ولم أولّه، فلمّا طالبت أمين الحكم بالحواصل، ادّعى أنّ القاضى اقترض شيئا، فقلت: ما أعرف أنا إلّا أنت فطالبه. ثمّ لمّا توفّى الشّيخ تولّى أشموم، من جهة شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين ابن جماعة مدّة، ثمّ بلغه ما اقتضى عزله من تلك الجهة، فتوجّه إلى الأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير، فتكلّم شيخنا قاضى القضاة فى المجلس بكلام، فشقّ عليه وغيظ عليه- وكانت نفسه عزيزة- فتألّم [لذلك]، وبلغنى أنّه مات فى إثر ذلك. وكانت وفاته فى سنة ستّ وسبعمائة بمصر، ودفن بسفح المقطّم، وهو من بيت أصالة ورياسة بالصّعيد، وكان أبوه حاكما بالأعمال القوصيّة.