page 378, entry [313]Open original source
(٢٨٤ - عطاء الله بن علىّ بن زيد الأسنائىّ (¬*)) عطاء الله بن علىّ بن زيد بن جعفر الحميرىّ، المنعوت نور الدّين، ابن الثّقة الأسنائىّ، كان فقيها فرضيا، ويعرف الجبر والمقابلة، وكان من الصّالحين المنقطعين. أخذ الفقه والفرائض والجبر والمقابلة عن شيخه الشّيخ بهاء الدّين هبة الله القفطىّ، وأقام بالمدرسة الأفرميّة بأسنا ستّين سنة أو قريبا منها، منقطعا لا يخرج إلّا للصلاة فى مسجد له أو لضرورة، وليس عنده إلّا عمامة وفوقانية طاقى (¬١)، وفروة وشملة، وهو معانق للفقر مع انشراح بحاله. اجتمعت به كثيرا وسمعت كلامه فى فنون، أخبرنى جماعة أنّه لمّا قدم نجم (¬٢) الدّين بن مكىّ إلى أسنا، اجتمع به وتكلّم معه فى الفرائض والجبر والمقابلة فقال: ما ظننت أنّ فى كيمان (¬٣) الصّعيد أحدا بهذه المثابة. أخذ عنه الفرائض والجبر والمقابلة شيخنا نجم الدّين عبد الرّحمن بن يوسف الأسفونىّ، وبهاء (¬٤) الدّين الأسنائىّ، وكان سليم الصّدر جدّا، قال لى صاحبنا علاء الدّين علىّ (¬٥) الأسفونىّ: قلت له مرّة: يا سيّدنا، أبو بكر المؤذّن (¬٦) طلّق زوجته، فقال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلىّ العظيم، قلت له: لكن صارت بكرا، كما كانت، فضحك وقال: فتبول من أين … ؟! وجمع دراهم ليحجّ بها- أقام سنين يجمعها- فسرقت، فقصد/ الوالى أن يمسكإنسانا بببه فلم يوافق، وحكى لى عنه أنّه كان يقول: الجنّ فى الليل يمسكون إصبعى، ويقولون: هذا إصبع عطاء الله … ! توفّى ﵀ [تعالى] بأسنا سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وكان يوم موته مطر كثير، أخبرت أنّه قال: أنا أموت فى هذا اليوم، فإنّ والدتى أخبرتنى أنّى ولدت فى يوم مطر.