Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عثمان بن عمر ابن الحاجب الأسنائىّ

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 369, entry [306]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: (٢٧٧ - عثمان بن عمر ابن الحاجب الأسنائىّ
page 369, entry [306]Open original source
(٢٧٧ - عثمان بن عمر ابن الحاجب الأسنائىّ (¬*)) عثمان بن عمر بن أبى بكر بن يونس الدّوينىّ (¬٢)، ابن الحاجب أبو عمرو،ولد بأسنا، وقرأ على الشّاطبىّ بعض القراءات، وقرأ على أبى الفضل الغزنوىّ، و [على] أبى الجود اللخمىّ، وسمع الحديث على الشّاطبىّ، وأبى القاسم البوصيرىّ، وإسماعيل بن ياسين، وأبى عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الأرتاحىّ وجماعة. روى عنه الحافظ عبد العظيم المنذرىّ، والحافظ منصور بن سليم الإسكندرانىّ، وعبد المؤمن الدّمياطىّ الحافظ، وأبو علىّ ابن الجلال، وأبو الفضل الذّهبىّ وغيرهم. وأخذ الفقه عن أبى منصور الأبيارىّ وغيره، وتأدّب على الشّاطبىّ وغيره، وصنّف فى الفقه والأصول والنّحو، وبرع فى علوم [كثيرة]، وكان صحيح الذّهن، قوىّ الفهم، حادّ القريحة، قال الشّيخ الإمام أبو الفتح محمد بن علىّ القشيرىّ عنه: «هذا الرّجل تيسرت له البلاغة فتفيّأ ظلّها الظّليل، وتفجّرت ينابيع الحكمة فكان خاطره ببطن المسيل، وقرب المرمى فخفّف الحمل الثّقيل، وقام بوظيفة الإيجاز فناداه لسان الإنصاف ما على/ المحسنين من سبيل». وكان ﵀ من المحسنين الصالحين المتّقين، تصدّر بالمدرسة الفاضليّة (¬١) مدّة، ثمّ توجّه إلى دمشق، ولمّا حصل للشّيخ الإمام أبى محمد ابن عبد السّلام ما حصل بدمشق، كان الشّيخ أبو عمرو (¬٢) يسعى فى أمره ونصرة قوله. وذكره ابن خلّكان، وأثنى عليه ثناء جميلا وقال (¬٣): سألته عن مسئلة «إدخال الشّرط على الشّرط» فتكلّم فيها كلاما كثيرا.انتفع النّاس بتصانيفه لما فيها من كثرة النّقل مع صغر الحجم وتحرير اللفظ، منها «المقدّمة (¬١)» فى النّحو، و «المقدّمة (¬٢)» فى التّصريف وشرحهما، وكتابه فى الفقه «جامع (¬٣) الأمّهات»، وكتابه فى العروض، وكتاباه (¬٤) فى أصول الفقه، وشرح «مقدّمة (¬٥)» الزّمخشرىّ فى النّحو، وله تعليق فى النّحو، وفوائد مجموعة تكلّم فيها على آيات وأحاديث، وكلّها متقنة كثيرة التّحقيق والتّدقيق. ولد بأسنا فى أواخر سنة سبعين وخمسمائة، وتوفّى بالإسكندرية فى يوم الخميس سادس عشرى شوّال سنة ستّ وأربعين وستّمائة. أنبأتنا الشّيخة أمّ محمد وجيهة ابنة علىّ بن يحيى بن سلطان السّكندريّة، أخبرنا الإمام أبو عمرو عثمان (¬٦) إجازة، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علىّ بن مسعود قراءة عليه وأنا أسمع، [أخبرنا مرشد بن يحيى بن القاسم المدينىّ بقراءة الحافظ أبى الطّاهر السّلفىّ عليه] فى ذى الحجّة سنة ستّ وعشرين (¬٧) وخمسمائة، أخبرنا علىّ بن عمر (¬٨) بن محمدالحرّانىّ، قراءة عليه وأنا أسمع، حدّثنا حمزة بن محمد الكنانىّ الحافظ، إملاء فى شهر ربيع الأوّل سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وفيها مات، أخبرنا عمران بن موسى بن حميد، حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدّثنا الليث بن سعد، عن عامر بن يحيى المعافرىّ، عن أبى عبد الرّحمن الحبليّ (¬١) قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: «يصاح برجل من أمّتى يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعون سجلّا، كلّ سجلّ منها مدّ البصر، ثمّ يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئا؟ فيقول: لا يا ربّ، فيقول: بلى لك عندى حسنات، وإنّه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله، فيقول: يا ربّ ما هذه [البطاقة مع هذه] السّجلّات؟ فيقول: إنّك لا تظلم، قال: فتوضع السّجلّات فى كفّة والبطاقة فى كفّة، فطاشت السّجلّات وثقلت البطاقة». قال حمزة (¬٢): لا أعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد، وهو من أحسن الحديث، أخرجه التّرمذىّ والنّسائىّ والحاكم أبو عبد الله فى «المستدرك» (¬٣). وقال الشّيخ عبد الكريم (¬٤) الحلبىّ فى تاريخه/ أنشدنا الجلال إسماعيل (¬٥) بن أحمد ابن إسماعيل القوصىّ هذين البيتين [عنه]: كنت إذا ما أتيت غيّا … أقول بعد المشيب أرشد فصرت بعد ابيضاض شيبى … أسوأ ما كنت وهو أسودوكان أبوه حاجب «موسك» الكردىّ، وقال الكنجىّ فى تاريخ القدس: سمعت الفقيه الإمام الخطيب عبد المنعم بن يحيى يقول: لم يكن أبوه حاجبا، وإنّما كان يصحب بعض الأمراء، فلمّا مات كان أبو عمرو صبيّا، فربّاه الحاجب فعرف به، والأوّل هو المشهور. ومن نظمه أيضا ما أخبرنا به الفقيه المفتى أبو العبّاس أحمد ابن الصّفىّ الإسكندرىّ بها، أنبأنا الحافظ منصور بن سليم، أنشدنا أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبى بكر ابن الحاجب لنفسه ممّا كتب إلىّ به: إن غبتم صورة عن ناظرىّ فما … زلتم حضورا على التّحقيق فى خلدى مثل الحقائق فى الأذهان حاضرة … وإن ترد صورة فى خارج تجد وله بيتان فى معناهما، لكنّه قلبهما فى قافية أخرى فقال: إن تغيبوا عن العيون فأنتم … فى قلوب حضوركم مستمرّ مثل ما تثبت الحقائق فى الذّه … ن وفى خارج لها مستقرّ ولمّا مات رثاه الفقيه العالم أبو العبّاس أحمد بن المنيّر بأبيات فقال: ألا أيّها المختال فى مطرف العمر … هلمّ إلى قبر الفقيه أبى عمرو ترى العلم والآداب والفضل والتّقى … ونيل المنى والعزّ غيّبن فى قبر وتوقن أن لا بد يرجع مرّة … إلى صدف الأجداث مكنونه الدّرّ وذكره ابن مسدىّ (¬١)، وأثنى على دينه وعلمه، وقال: أنشدنى لنفسه قوله: قد كان ظنّى بأنّ الشّيب يرشدنى … إذا أتى فإذا غيّى به كثرا ولست أقنط من عفو الكريم وإن … أسرفت جهلا فكم عافى وكم غفراإن خصّ عفو إلهى المحسنين فمن … يرجو المسئ ويدعو كلّما عثرا وخصّه بثنائه ومدحه، وأعفاه من ذمّه وقدحه، وذلك من كراماته، وإحدى بركاته [رحمه الله تعالى].
Parsing and provenance details
Local passage ID
789363
Book record
shamela-1045
Source record
dedupe:306:119288
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate