Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الغفّار بن أحمد بن نوح القوصىّ

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 340, entry [279]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: (٢٥٠ - عبد الغفّار بن أحمد بن نوح القوصىّ
page 340, entry [279]Open original source
(٢٥٠ - عبد الغفّار بن أحمد بن نوح القوصىّ (¬*)) عبد الغفّار بن أحمد بن عبد المجيد [بن عبد الحميد]، الدّروىّ المحتد، الأقصرىّالمولد، القوصىّ الدّار، الشّيخ عبد الغفّار بن نوح، صحب الشّيخ أبا العبّاس أحمد (¬١) الملثّم، والشّيخ عبد العزيز المنوفىّ، وتجرّد زمانا وتعبّد. سمع الحديث من الشّيخ الإمام الحافظ شرف الدّين عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ بالقاهرة، وحدّث عنه بقوص، وسمع بمكّة من العلّامة المحبّ الطّبرىّ، وصنّف كتابا سمّاه «الوحيد (¬٢) فى التّوحيد»، وكان له شعر حسن وقدرة على الكلام، وحال فى السّماع، وينسب أصحابه إليه كرامات. رأيته مرّات وسمعت كلامه، ورأيته يصلّى صلاة خفيفة جدّا، ويدّعى أنّه يراعى الحضور، وكان فيه إنكار لكثير من المنكرات، وأمر بمعروف، فصيح اللّسان، قوىّ الجنان، ومن أراد معرفة حاله ومعتقده، ينظر إلى كتابه وحزبه (¬٣)، فقد ذكر فيهما ما يعرف به، وذكر فيه جماعة ممّن صحبهم/ ولقيهم. سمعت من شعره ما كتب [به] لجعفر المزمزم ليلحّن، فلحّنه وغنّاه له، وهو [هذا] (¬٤): أنا أفتى أنّ ترك الحبّ ذنب … آثم فى مذهبى من لا يحبّ ذق على أمرى مرارات الهوى … فهو عذب وعذاب الحبّ عذب كلّ قلب ليس فيه ساكن … صبوة عذريّة ما ذاك قلب وكتب عنه من شعره شيخنا أثير الدّين أبو حيّان، والشّيخ عبد الكريم (¬٥)، والشّيخ الإمام شيخنا علاء الدّين علىّ بن إسماعيل القونوىّ وغيرهم.قال الشّيخ عبد الكريم: أنشدنى لنفسه (¬١): بقاء نفسى فى يوم النّوى عجب … لأنّ موتى من بعض الذى يجب وما بقيت وروحى لست أملكها … وليس لى فى حياتى بعدهم أرب رضاء قلبى أن يرضوا بسفك دمى … هم هم إن رضوا فى الحبّ أو غضبوا والقرب والبعد ما شاءوا فديتهم … هم الأحبّة إن شطّوا وإن قربوا وهم نهاية آمالى ومرتجعى … إليهم آل قصدى وانتهى الطّلب كرّر حديثهم يا سعد فى أذنى … فلست أنسى ولكن هزّنى الطّرب وأنشدنى بعض أصحابنا له شيئا، ذكر أنّه عمله فى الكعبة المعظّمة، شرّفها الله، أوّله (¬٢): دعنى أعفّر جبهتى بترابها … وأقبّل العتبات (¬٣) من أبوابها خود (¬٤) رأيت البدر تحت نقابها … سلبت رجال الحىّ عن ألبابها فالكلّ صرعى (¬٥) دون رفع حجابها وكان النّصارى بقوص أحضروا مرسوما أن تفتح الكنائس، فقام شخص فى السّحر بجامع قوص، وهو جامع يجتمع النّاس فيه فى السّحر من كلّ نواحى البلد، وقرأ: «إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم». وقال: يا أصحابنا الصلاة فى هدم الكنائس، فلم يأت وقت الظّهر إلّا وقد هدمت ثلاث عشرة كنيسة، ونسب ذلكإلى أنّه من جهة الشّيخ عبد الغفّار، ثمّ حضر بعد أيّام عزّ الدّين الرّشيدىّ «أستادار (¬١)» نائب السّلطنة [الشّريفة] الأمير سيف الدّين سلّار، فنزل إليه شخص من النّصارى اسمه «النّشو» كان يخدم عندهم، فتكلم فى القضية، فاجتمع العوامّ ورجموا، ووصل الرّجم إلى حرّاقة الرّشيدىّ، فاتّهم الشّيخ عبد الغفّار فى ذلك، وسافر/ الرّشيدىّ إلى القاهرة، ثمّ بعد أيام حضر أمير إلى قوص، ومسك جماعة من الفقراء وضربهم، وأخذ الشّيخ عبد الغفّار وتوجّه إلى مصر، ورسم للشّيخ أن يقيم بها، ولا يطلع إلى الصّعيد، ثمّ بعد مدّة لطيفة حصل للرّشيدىّ مرض، وتهوّس وتلاشى حاله، واستمرّ فى أتعس حال إلى أن توفّى، فقال من يحبّ الشّيخ: إنّه إنّما أصابه ذلك بسبب تشويشه على الشّيخ. وبعد مدّة توفّى الشّيخ بمصر فى الثامن من ذى القعدة سنة ثمان (¬٢) وسبعمائة، وبلغنا أنّه أوصى إذا جعل فى القبر أن ينزع عنه الكفن، ويبقى بالشّدادة بغير كفن عريانا، ليلقى الله مجرّدا، وأنّه فعل ما وصّى به، واشترى كفنه بجملة خمسين مثقالا. وله بظاهر قوص رباط كبير حسن البناء، أقام فيه الشّيخ سنين كثيرة، وكان الشّيخ فقيرا، فقيل إنّ المعين له على بناء الرّباط الزّين ضامن الجوّالى، كان يصحب الشّيخ، وكان الشّيخ يحبّه ويثنى عليه ويعتقد فيه، ذكره فى كتابه وأثنى عليه. وله بقوص أحوال معروفة، ومقالات موصوفة، عفا الله عنه ورحمه.وبعد مدّة لطيفة قتل «النّشو» النّصرانىّ، وهو ممّا يحسب من بركات الشّيخ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
789337
Book record
shamela-1045
Source record
dedupe:279:119262
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate