page 306, entry [252]Open original source
(٢٢٣ - عبد الرّحمن بن عمر بن علىّ التيمىّ الأرمنتىّ (¬*)) عبد الرّحمن بن عمر [بن علىّ] بن الحسن بن علىّ التّيمىّ (¬٤) الأرمنتىّ، المنعوت بالكمال، ويعرف بالمشارف، كان كريما جوادا، كبير المروءة، كثير الفتوّة، أديباشاعرا، تقلب فى الخدم الدّيوانية، وكان فقيها حسن السّيرة، اجتمعت به فى أرمنت وقد افتقر، فضفناه ولم أستنشده. وأنشدنى عنه ابنه الحسن (¬١) قاضى أرمنت قصيدة، مدح بها أحمد (¬٢) / ابن السّديد الأسنائىّ، أوّلها: ألمّ به داعى الهوى فأجابا … وأذكره عهد الصّبا فتصابى وأصبح فى شرع المحبّة والها … يرى الغىّ فى دين الغرام صوابا إذا باكر الوسمىّ (¬٣) أطلال رامة … تذكّر من ذاك الرّباب (¬٤) ربابا [منها فى المدح]: وكم صحبتك البيض والسّمر للعدا … تحاول منهم أنفسا ورقابا فما رضيت إلّا بأشلائهم (¬٥) قرى … ولا استعذبت غير الدّماء شرابا وله (¬٦) أيضا رحمه الله تعالى: حبست (¬٧) جفنى على الأرق … نغمات الورق (¬٨) فى الورق وانعطاف الغصن صيّرنى … واختلاف النّور فى نسق هائما لم أدر ما فعلت … يد هذا البين بالأفق وأنشدنى له هذا المخمّس: دليلى لما ألقى من الشوق أدمعىوفى عبراتى ترجمان لأضلعى … وفى لحظات الخرّد (¬١) البيض مصرعى إذا قيل لى إنّ الجمان (¬٢) بمسمعى … فمن لى بألحاظ العيون الفواتر بنفسى غزال يوسفىّ جماله … يفوق على البدر المنير كماله إذا ما بدا لى خدّه ودلاله … أقول تعالى الله ﷻ غزال من الفردوس فى زىّ شاطر (¬٣) وأنشدنى له أيضا، وظنّى أنّى سمعتها منه بأرمنت، قوله (¬٤): ذا الاسمر … بالعوينات السّود يسحر ذا الاهيف … كم على ضعفى يتصلّف لو أنصف … كنت أجنى الورد المضعّف وأترشف … من رضابو العذب القرقف (¬٥) إلى أن أسكر … إلى كم ذا تتبع صدّك والهجرانوتتعدّى … ونعاند فيك السّلطان فما ترضى … وتعاملنى بالإحسان عسى تعذر … وأغنّى لك بالمزهر ذا الاسمر … بالعوينات السّود يسحر وأنشدنى له أيضا رحمه الله تعالى: / ألحظك فيه سحر أم حسام … وخدّك فيه ورد أم ضرام وثغرك فيه درّ أم أقاح (¬١) … وما فى فيك شهد أم مدام خطرت فكاد من فرط التّثنّى … يغرّد فوق عطفيك الحمام أيا من خصّ بالتّعذيب قلبى … أما فى الوصل بعدك لى مرام توفّى سنة تسع وسبعمائة، فيما أخبرنى به ابنه القاضى شرف الدّين حسن (¬٢) ببلده.