page 258, entry [184]Open original source
(١٦٥ - داود بن الحسن الأسنائىّ (¬*)) داود بن الحسن (¬١) بن منصور الأسنائىّ، العلم بن شوّاق (¬٢)، اشتغل بالفقه على الشّيخ بهاء الدّين (¬٣) [هبة الله] القفطىّ، وتأدّب على أبيه (¬٤)، ونظم نظما جيّدا، وكان ظريفا خفيف الرّوح، وقصد أن يتزوج بامرأة، فلم يرض أهله بذلك وقاموا عليه، فنظم قصيدة فى ذلك، وامتدح بها (¬٥) نجم الدّين عمر (¬٦) البهنسىّ قاضى أسنا، وطلب منه مساعدته، فساعده وتزوّج بها. ورأيته مرّات ولم يعلق بذهنى شئ من شعره، وتوفّى فى سنة ستّ وسبعمائة، فيما أخبرنى به أبوه وغيره. ورثاه أبوه فيما أخبرنى به بعض أصحابنا بقصيدة أوّلها: مصابك يا داود ليس يهون … لقد (¬٧) أنبعت فيك العيون عيون ورثاه محمد بن الحكم- فيما زعم- بقصيدة منها: قصدت ربع بنى شوّاق (¬٨) مبتغيا … حجّا فخبت لأنّى لم أر العلماوله قصيدة مدح بها سيف الدّين طقصبا (¬١) والى قوص أوّلها: لاح برق من الخبا … قلت هذا له نبا وننشّقت نسمة … طرقتنى مع الصّبا همت لمّا شممتها … وفؤادى لها صبا وسرى النّشر فى الورى … عمّ شرقا ومغربا هذه دولة الرّضى … وبلها جاء صيّبا جئت بالحق ناطقا … لست يا برق خلّبا إنّما أنت بارق … لاح عن وجه طقصبا سيف دين مجرّد … ضيغم ضمّه قبا (¬٢) عفوه وانتقامه … قرن الذئب والظّبا وغدا طوع أمره … أسمر الخطّ والظّبا (¬٣) وهى طويلة، وذكر لى أخوه أنّه توفّى سنة خمس (¬٤) وسبعمائة فى شوّال.