page 186, entry [112]Open original source
(١٠٠ - إسماعيل بن هبة الله بن علىّ الأسنائىّ (¬*)) إسماعيل بن هبة الله بن علىّ بن الصّنيعة (¬٧)، المنعوت عزّ الدّين، الأسنائىّ[القاضى]، أخو نور الدّين [وهو الأكبر]، سمع الحديث من الشّيخ قطب الدّين أبى بكر محمد بن القسطلّانىّ، وكان من الفقهاء الفضلاء الكرماء، اشتغل ببلده على الشّيخ بهاء الدّين هبة الله (¬١) القفطىّ، ثمّ جرى بينه وبين شمس الدّين أحمد (¬٢) ابن السّديد ما اقتضى أن ترك أسنا، ورحل إلى القاهرة، وقرأ الأصولين والخلاف والمنطق والجدل على الشّيخ شمس الدّين محمد بن محمود الأصبهانىّ. واستوطن القاهرة، وواظب الشّيخ شمس الدّين، وأقام عنده سنين ملازما للاشتغال عليه، وكان كريما جوادا محسنا إلى أهل بلاده، وولى الحكم من جهة قاضى القضاة عبد الرّحمن بن عبد الوهّاب، المعروف بابن بنت الأعزّ، ثمّ ولى فى أيام الشّيخ الإمام أبى (¬٣) الفتح القشيرىّ، وعمل عليه وحصل منه كلام، وجرّه ذلك إلى انتقاله إلى حلب، فتوجّه إليها ناظرا للأوقاف ودرّس بها، وظنّ الشّيعة (¬٤) بحلب- بكونه من أسنا- أنّه شيعىّ، فصنّف كتابا فى فضل أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه، وأخبرنى الفقيه العدل الصدر حاتم الأسنائىّ، أنّ بعض الحلبيين أخبره أنّه أقام بحلب شهرا يستدلّ على إمامة أبى بكر، ونجم الدّين بن ملى (¬٥) إلى جانبه معيدا، وصنّف كتابا ضخما فى شرح «تهذيب النكت»، وكان فى ذهنه وقفة، إلّا أنّه كان كثير الاشتغال.وحكى [لى] شيخنا أثير الدّين أبو حيّان، أنّه حصل فى نفسه منه شئ، وأنّه خلّاه فى درس الشّيخ شمس الدّين الأصبهانىّ (¬١)، وقال للشّيخ: يا سيّدنا، المولى عزّ الدّين (¬٢) علّق/ عن سيّدنا أشياء على «المحصول (¬٣)»، ينقلها عنك؟ فقال: لا، فحصلت له نكاية. واستمرّ بحلب إلى أن وصل «قازان (¬٤)»، فتوجّه إلى القاهرة ومات بها، فى سنة سبعمائة، فيما أخبرنى به ابنه وغيره، ليلة الأربعاء مستهلّ ربيع الآخر.