page 178, entry [103]Open original source
(٩١ - إسماعيل بن عبد القوىّ الحميرىّ الأسنائىّ (¬*)) إسماعيل بن عبد القوىّ بن الحسن بن حيدرة، الحميرىّ الأسنائىّ، ينعت بالفخر ويعرف بالإمام، اشتغل بالفقه على الشّيخ النّجيب (¬٣) بن مفلح، ثمّ الشّيخ بهاء الدّين (¬٤) القفطىّ، وكان إمام المدرسة العزّية بأسنا، وناب فى الحكم بمنشيّة إخميم وطوخ والمراغة، واتّفق له بالمراغة أنّ بعض أولاد الشّيخ أبى القاسم المراغىّ وقع بينه وبين بعض الفقراء، وكان شديد البأس، فطلبه الفقير إلى القاضى، فأعطاه القاضى قلمه، فقال الفقير: ما يحضر بهذا، فتوجّه إليه فحضر، فادّعى عليه الفقير أنّه ضربه ستّين جمجما بهذا الجمجم (¬٥)، فأخذ القاضى الجمجم وقال للفقير: حرّر دعواك، منثلاثة بهذا (¬١)؟ ما تعرف كم ضربت؟ فتبسّم الفقير وغريمه، واصطلحا وانصرفا (¬٢) على خير. ونزل مرّة فى مركب صحبة الشّيخ بهاء الدّين (¬٣) والشّيخ النّجيب، فزمر زامر بها، فقال الشّيخ بهاء الدّين: اسكت، فقال له الإمام (¬٤): سر، الشّيخ إمام فى هذا [الفنّ]، وأنت قد استقبلت خارجا، [فرجع] فزمر ثانيا، فقال له الشّيخ: اسكت، فأعاد عليه الإمام الكلام، فأخذ الزّامر الزمّارة، وأحضرها للشّيخ وقال: ما يحسن المملوك غير هذا، فعرف الشّيخ أنّها من جهة الإمام (¬٥). وله حكايات ظريفة، وعمل بنو السّديد عليه فانتقل إلى قوص، وأقام بها سنين وكفّ بصره، وتوفّى بها فى حدود عشرة (¬٦) وسبعمائة.