page 749, entry [939]Open original source
قانصوه الجركسي قانصوه بن عبد الله الجركسي عتيق القاضي ولي الدين بن الفرفور كان شيخاً جركسياً مغفلاً، وكان يظن أنه ينظم الشعر، ولا يتقيد بوزن ولا قافية، ويزعم أنه أشعر الناس كقوله: انظر إلى الصوابية ... في سفح قاسوني كأنها شامة ... في رأس حرذون وهجا ماماي فقال:وقد سبق طبعك ... إلى أكل لحم الخنزير فما فيك إلا ضرر للناس ... في الباطن والظاهر كالتوت الشامي ... سواد في سواد في سواد فلما وقف ماماي على خطه فقال: وقانصوه فجعل ... منعنع الصفات ما عنده رشاد ... يستأهل الكرات وكان يزعم المدح، والهجاء، ويضحك الناس منه، ومما يقول، وهو لا يدري شيئاً. مدح شيخ الإسلام الوالد فقال: ألف ألف سلام وأذكى تحيه ... على الشيخ بدر الدين بن الرضي الغزي يتفجر العلم من حلقه ولسانه ... كما يتفجر الماء من الحجر المزي فما أنت متكبر ولا متجبر ولا أحمق ... يا ابن الرضي الغزي يا غزي فلما أنشدها للشيخ الوالد، ضحك الشيخ الوالد حتى استغرب، ثم أجازه، وذكره ابن الحنبلي في تاريخه، وقال: إنه معتوق المحب بن أجا، وقال إنه صالح له نوع تعبد واشتغال بالعلم قطن دمشق، وتولى النظر على تربة الست في حلب الجاري وقفها بسوق الصابون، ثم عزل عنه مات قانصوه سنة سبع وسبعين بتقديم السين وتسعمائة، ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان رحمه الله تعالى.