page 698, entry [815]Open original source
حسين بن الحصكفي حسين بن علي، الشيخ البارع الفاضل شمس الدين الحصكفي، الشافعي، مولده سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة، واشتغل في العلم صغيراً على شيخ الإسلام الوالد، وعلى الشيخ شهاب الدين الطيبي المقرىء وغيرهما، وبرع في العربية وغيرها، ونظم تصريف الغزي، وهو ابن أربع عشرة سنة، وكان من قوله فيه: وبعد ذا فإنني بعجزي ... ناظم تصريف الإمام العزي وعمري أربع عشرة سنة ... وكل الأعمار كأنها سنة وعرضه على شيخ الإسلام الوالد، فقرظ عليه بقوله كما نقلته من خطه: أحمد ربي العلي المنعما ... معلم الإنسان ما لن يعلما كرمه على جميع الخلق ... مفضلاً أبعاضه في الرزق وخص بالحفظ وبالتعليم ... من عمه بفضله العميمثم أصلي مثل ما أسلم ... على نبي قدره المعظم وآله وصحبه والتبع ... على الهدى لنهجه المتبع وبعد فالطفل الأديب البارع ... الفاضل الندب الأديب الفارع وهو الحسين بن علي الحصكفي ... عامله الله بلطفه الخفي أطلعني على انتظام رصف ... في علم تصريف له قد ألف نظم تصريف الإمام العزي ... فيه، ولم يبد به من عجز فقد أصاب الوزن والرويا ... وصحة المعنى الذي تهيا ولم يحد عن مقصد الكتاب ... ولا تخطى طرق الصواب وسوف يرتقي إلى مقام ... في العلم شامخ الذرى وسامي فإنه ذو همة علية ... وفطنة في العلم المعية وقد أجزته بهذا الفن ... وكلما يجوز لي وعني وكان ما ذكرته في عاشر ... يوم تقضي من ربيع الآخر من عام ستة وأربعينا ... من بعد تسعمائة سنينا كتبه معترفاً بالعجز ... العامري محمد بن الغزي والحمد لله على إنعامه ... ثم صلاة الله مع سلامه على النبي وآله أهل الوفا ... وحسبنا الله تعالى وكفى ونسأل الله الكريم المنعما ... بالخير والحسنى لنا أن يختما وكان صاحب الترجمة حسن الخط. كتب للوالد كثيراً من الكتب من مؤلفاته وغيرها. توفي سنة إحدى وسبعين بتقديم السين وتسعمائة. قيل: إنه كان له وعظ بالجامع الأموي ختمه يوم سبعة وعشرين من رمضان، وقال يخاطب الحاضرين: هذا آخر العهد منكم، وانتقل، غداً، ثم لما انصرف من وعظه حم ومات في اليوم الثاني رحمه الله تعالى.