Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عيسى المعروف بسعدي جليي

نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة · page 545, entry [527]

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — نجم الدين الغزي

Open narrator profile: عيسى المعروف بسعدي جليي
page 545, entry [527]Open original source
عيسى المعروف بسعدي جليي عيسى بن أمير خان الأمير الفاضل، والهمام الكامل، المولى سعد الدين، المعروف بسعدي جلبي أحد صدور الروم ومواليهاالمشهورين بالعلم والدين والرئاسة. كان أصله من ولاية قسطموني، ثم دخل القسطنطينية مع والده، ونشأ في طلب العلم، وقرأ على علماء ذلك العصر، ووصل إلى خدمة المولى الساميوني، ثم صار مدرساً بمدرسة الوزير محمود باشا بالقسطنطينية، ثم بسلطانية بروسا، ثم بإحدى الثماني، ثم صار قاضياً بالقسطنطينية، ثم عزل عن قضائها وأعيد إلى إحدى الثماني، ثم صار مفتياً مدة طويلة، ويحكى أنه نزلت به إضاقة الحاجة إلى طلب المنصب، فاجتهد في طلبه، فلم يحصل، وأعياه حتى هم أن يترك الطلب، فرأى في منامه قائلاً يقول له: ثق بالله مسبب الأسبابا ... الرزق إذا أتاك دق البابا فلما أصبح من ليلته إذا بطارق يطرق بابه، فأذن له، فلما دخل بشره بالمنصب. قال في الشقائق كان فائقاً على أقرانه في تدريسه، وفي قضائه، مرضي السيرة محمود الطريقة، وكان في إفتائه مقبول الجواب، مهتدياً إلى الصواب، وكان طاهر اللسان لا يذكر أحداً إلا بخير، وكان صحيح العقيدة، مراعياً للشريعة، محافظاً على الأدب، وكان من جملة الذين صرفوا جميع أوقاتهم في الاشتغال بالعلم الشريف، وقد ملك كتباً كثيرة، واطلع على عجائب منها، وكان ينظر فيها، ويحفظ فوائدها، وكان قوي الحفظ جداً. حفظ من المناقب والتواريخ شيئاً كثيراً، وله رسائل وتعليقات، وكتب حواشي مفيدة على تفسير البيضاوي، وهي متداولة بين العلماء، وله شرح مختصر مفيد للهداية، وبنى داراً للفقراء بقرب داره بمدينة قسطنطينية. انتهى. قلت: وكان السيد عبد الرحيم العباسي خليلاً لسعدي جلبي لكل منهما بالآخر مزيد اختصاص، وللسيد عبد الرحيم فيه مدائح نفيسة في عدة قصائد، ومقاطيع، ولما كان شيخ الإسلام والدي بالقسطنطينية في سنة سبع وثلاثين وتسعمائة اجتمع بالمذكور كثيراً، وكان إذ ذاك قاضي القسطنطينية، وذكره في المطالع البحرية فقال قاضي قضاة المسلمين، وأولى ولاة الموحدين، وينبوع العلم واليقين، العادل العمل في أحكامه، والحركة في إقدامه، والمراقب لله في فعله وكلامه، إنسان عين الزمان، وإنسان عين البيان، إلى أن قال: ما قرن به فاضل بالروم إلا رجحه، ولا ألقي إليه مقفل من العلم إلا كشفه وأوضحه، له صادقات عزائم، لا تأخذه في الله لومة لائم، إلى عفة ونزاهة، وإبانة وهمة علية وصيانة، في أوصاف آخر ومما قاله الشيخ الوالد فيه وأنشدنا إياه شيخنا القاضي محب الدين الحنفي، وأخبرنا أنه وجده مكتوباً في جدار مجلس المولى سعدي: أوصاف سعدي مثل شمس الضحى ... ظاهرة في القرب والبعد إذا عملت الشعر في مدحه ... فإنما أعمل، في سعديذكر ابن طولون في وقائع سنة خمس وأربعين وتسعمائة أنه صلي على سعدي جلبي غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة رابع عشر ذي القعدة قال ابن طولون: واسمه أحمد والصواب إنه عيسى كما تقدم، لأنه هو الثابت في الشقائق النعمانية، ومؤلفها أخبر بأحوال أهل الروم من غيره. قال ابن طولون: وتوفي بعلة النقرس قال: وكانت وفاته عند صلاة الجمعة ثاني عيد الفطر من السنة المذكورة. قال: وأقيم مفتياً عوضه قاضي قضاة العسكر الأناظولي جوي زاده وولي قاضي قضاة العسكر الأسطنبولي ابن قطب الدين الرومي الحنفي. انتهى. قلت: وجوي زاده المذكور في كلام ابن طولون هو المولى محمد بن إلياس المتقدم والد محمد بن محمد بن إلياس قاضي دمشق الذي صار في آخر الأمر مفتياً بالروم، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في الطبقة الثالثة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
785011
Book record
shamela-10912
Source record
dedupe:527:372510
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate