page 457, entry [364]Open original source
زين العابدين بن العجمي زين العابدين بن العجمي الأجل الرومي الشافعي نزيل دمشق قال ابن طولون: أصله من بغداد واشتغل بتبريز وولي تدريساً بمدينة طوقات ورتب له فيه أربعون عثمانياً، ثم تركه، وتصوف على طريقة النقشبندية، ثم قدم دمشق وأقرأ فيه الأفاضل، ومات شهيداً بالطاعون، يوم الخميس خامس عشر شوال سنة تسع بتقديم التاء وثلاثين وتسعمائة بعد أن مات بهذه العلة بضعة عشر من جماعته، ووقف بيته على الرواحية، وبعده على الحرمين وكتبه عليه، ثم على الشافعية، وشرط النظر لأعلمهم واستقرارها بمقصورة الأموي، وأوصى أن يصلي عليه الشيخ محمد الأيجي، فعند وفاته أصيب الأيجي بالطاعون، واشتغل بنفسه فتقدم للصلاة عليه الشيخ تقي الدين القاري باشارة قاضي القضاة إسرافيل، وقال لي شيخنا محب الدين أفندي: رأيتها مكبوس في مجلسه، ثم ترقى سعدي جلبي بعد ذلك إلى قاضي العسكر، ثم صار مفتياً بالقسطنطينية العظمى، ومات على ذلك بعلة النقرس سنة خمس وأربعين وتسعمائة، وصلي عليه غائبة بجامع دمشق بعد الجمعة رابع عشر رجب منها.