Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم أحد موالي الروم

نجم الدين الغزي - الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة · page 396, entry [202]

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة — نجم الدين الغزي

Open narrator profile: إبراهيم أحد موالي الروم
page 396, entry [202]Open original source
إبراهيم أحد موالي الروم إبراهيم العالم العامل، المولى الأجل الكامل الحسيب النسيب السيد أحمد، أحد موالي الروم، كان والده من سادات العجم، رحل إلى الروم، وتوطن بقرية من قرى أماسية، يقال لها: قرية يكتجه، وكان من أكابر أولياء الله تعالى، وله كرامات وخوارق منها أنه كف بصره في آخر عمر، فكشف ولده السيد إبراهيم رأسه بين يديه يوماً فقال له: يا سيد إبراهيم لا تكشف رأسك ربما يضرك الهواء البارد، فقال له: ولده كيف رأيتني وأنت بهذه الحالة. قال: سألت الله تعالى أن يريني وجهك، فمكنني من ذلك، فصادف نظري انكشاف رأسك، وقد كف بصري الآن كما كان، نشأ ولده المذكور في حجره بعفةوصيانة، ورحل في طلب العلم إلى مدينة بروسا، فقرأ على الشيخ سنان الدين، ثم اتصل بخدمة المولى حسن الساموني، ثم رغب في خدمة المولى خواجه زاده، ثم ولي التدريس حتى صار مدرساً بمدرسة السلطان بايزيد خان بمدينة أماسية، وفوض إليه أمر الفتوى، ثم تركها وعين له السلطان بايزيد كل يوم مائة عثماني، على وجه التقاعد، ولما جلس السلطان سليم خان على سرير الملك، اشترى له داراً في جوار أبي أيوب الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - والآن هي وقف وقفها السيد إبراهيم على من يكون مدرساً بمدرسة أبي أيوب وكان مجرداً لم يتزوج في عمره بعد أن أبرم عليه والده في التزوج، ثم رجع عنه بعد أن أجابه إلى ذلك، وكان رجوعه عنه لإشارة النبي ﷺ في المنام، وكان منقطعاً عن الناس في العلم والعبادة، زاهداً ورعاً، يستوي عنده الذهب والمدر، ذا عفة ونزاهة، وحسن سمت وأدب واجتهاد، ما راه أحد إلا جاثياً على ركبتيه لم يضطجع أبداً مع كبر سنة، وكان من عادته لا يأمر أحداً بشيء أصلاً، وربما أخذ الكوز فوجده فارغاً، فلا يقول لأحد من خدمه أملأه حذراً من الأمر، وكان طويل القامة، كبير اللحية، حسن الشيب يتلألأ وجهه نوراً، وكان متواضعاً خاشعاً، يرحم الفقير، ويجل الكبير، ويكثر الصدقة، ويلازم على الصلوات في الجماعة، ويعتكف بين العشائين في المسجد، وكف في آخر عمره مدة، ثم عولج فأبصر ببعض بصره، وكان رجل من الطلبة يطيل لسانه فيه فأخبر بذلك مراراً فلم يتأثر، حتى قيل له يوماً أن ذلك الرجل ذكره بسوء فقال: هل يتحرك لسانه الآن. فاعتقل لسان الرجل، وبقي كذلك حتى مات الرجل لخصت هذه الترجمة من الشقائق النعمانية، وذكر أنه توفي في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة قال: وقد ذهبت إليه في مرض موته، وهو قريب من الإحتضار ففتح عينيه فقال: إن الله تعالى كريم لطيف شاهدت من كرمه ولطفه ما أعجز عن شكره، ثم اشتغل بنفسه ودعوت له، وذهبت ومات في تلك الليلة، ودفن عند جامع أبي أيوب الأنصاري رحمه الله تعالى
Parsing and provenance details
Local passage ID
784717
Book record
shamela-10912
Source record
dedupe:202:372216
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate