page 1513, entry [567]Open original source
البديهي الشاعر ناشب بن هلال بن ناشب بن نصير الحراني، أبو منصور المعروف بالبديهي؛ كان أديباً فاضلاً يقول الشعر بديهاً ويعظ في التعازي وغيرها، وسمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وابن كادش وغيرهم، وحدث باليسير. ولد سنة أربع عشرة (٢) وخمسمائة، وتوفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ومن شعره رحمه الله تعالى: لا تحقرنّي وإن أبصرتني حدثاً ... فالشبل يصغر حيناً ثم يأتسد إني وإن صغرت سنّي فقد فقهت ... خواطري غرراً ما نالها أحد ومنه: يحسدني كل من رآني ... أركب في موكب الأمير والناس لا يعلمون أني ... تبيت خيلي بلا شعير وقال: قصدت ديار بكر مكتسباً بالوعظ، فلما نزلت قلعة ماردين دعاني صاحبها تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق للإفطار عنده في شهر رمضان، فحضرت عنده فلم يرفع مجلسي ولا أكرمني، وقال بعد الإفطار لغلام عنده: آتينا بكتاب، فجاء به، فقال: ادفعه إلى الشيخ ليقرأ فيه، فازداد غيظي لذلك وفتحت الكتاب وإذا هو ديوان امرىء القيس، وإذا في أوله: ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخاليفقلت في نفسي: أنا ضيف وغريب وأستفتح ما أقرأه على سلطان كبير وقد مضى هزيع من الليل: ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي!! ... فقلت: ألا عم مساءً أيها الملك العالي ... ولا زلتَ في عزّ يدوم وإقبال ثم أتممت القصيدة، فتهلل وجه السلطان لذلك ورفع مجلسي وأدناني إليه، وكان ذلك سبب حظوتي عنده، رحمهما الله تعالى. ٥٤١ - (١)