page 1235, entry [475]Open original source
السنبسي الشاعر محمد بن خليفة بن حسين، أبو عبد الله النميري العراقي الشاعر المعروف بالسنبسي؛ أصله من هيت، أقام بالحلة عند سيف الدولة صدقة بن مزيد،وكان شاعره وشاعر ولده دبيس، وروى عنه السلفي؛ توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة. أورد له ابن النجار في تاريخه قوله: قم فاسقنيها على صوت النواعير ... حمراء تشرق في ظلماء ديجور كانت سراج أناس يهتدون بها ... في أول الدهر قبل النار والنور فأصبحت بعد ما أفنى ذبالتها مر السنين وتكرار الأعاصير تهتز في الكأس من ضعف ومن كبر ... كأنها قبس في كف مقرور ونرجس خضل تحكى نواظره ... أحداق تبر على أجفان كافور زرق الأسنة في لون وتقدير وقال أيضاً: نفض ختاماً عن حديث كأنه ... وإن مل من أسماعنا لم يردد فإما لأمر عاجل يستجده ... وإما لأمر (١) فات أو ذكر موعد وقال أيضاً: وخمارة من بنات المجوس ... لا تطعم النوم إلا غرارا طرقت على عجل والنجوم ... في الجو معترضات حيارى وقد برد الليل فاستخرجت ... لنا في الظلام من الدن نارا وقال أيضاً: فوالله ما أنسى عشية ودعوا (٢) ... ونحن عجالى بين غاد وراجع وقد سلمت بالطرف منها فلم يكن ... من النطق إلا رجعنا بالأصابع ورحنا وقد روى السلام قلوبنا ... ولم منا في خروق المسامعولم يعلم الواشون ما دار (١) بيننا ... من السر لولا ضجرة في المدامع أنشدت هذه الأبيات في مجلس سيف الدولة فطرب طرباً شديداً، وما ارتضاها مقدار " بن " المطاميري، فقال له سيف الدولة: ويلك يا مقيدير، ما تقول؟ قال: أقول أنا خيراً منه، قال: إن خرجت من عهدة دعواك وإلا ضربت عنقك، فقال وهو سكران ملتخ (٢) : ولما تناجوا للفراق غدية ... رموا كل قلب مطمئن برائع وقمنا فمبد حنة إثر أنة ... خروق الكرى إنسانها غير هاجع أمنا بها الواشين أن يلهجوا بنا ... فلم نتهم إلا وشاة المدامع فطرب سيف الدولة وأمره بالجلوس عنده. ٤٤٩ - (٣)