page 1131, entry [440]Open original source
محيي الدين ابن سراقة محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة، محيي الدين الأنصاري الأندلسي الشاطبي؛ ولد في رجب سنة اثنتين وتسعين (٣) وخمسمائة بشاطبة، وتوفي سنة اثنتين وستمائة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطم. سمع الكثير، وولي مشيخة دار الحديث البهائية بحلب، ثم قدم إلى الديار المصرية ولي مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة إلى حين وفاته، وكان أحد الأئمة المشهورين بغزارة الفضل وكثرة العلم والجلالة " والنبل "، وأحد المشايخ المعروفين بطريق القوم، وله في ذلك إشارات لطيفة، مع ما جبل عليه من مكارم الأخلاق واطراح التكليف ورقة الطبع ولين الجانب، وله شعر منه: إلى كم أمني النفس ما لا تناله فيذهب عمري والأماني لا تقضىوقد مر لي خمس وعشرون حجة ... ولم أرض فيها عيشي فمتى أرضى وأعلم أني والثلاثون مدتي ... وخير مغاني اللهو أوسعها ركضا فماذا عسى في هذه الخمس أرتجي ... ووجدي (١) إلى أوبٍ من العشر قد أفضى وقال أيضاً: وصاحب كالزلال يمحو ... صفاؤه الشك باليقين لم يحص إلا الجميل مني ... كأنه كاتب اليمين وهذا عكس قول المنازي: وصاحب خلته خليلاً ... وما جرى غدره ببالي لم يحص إلا القبيح مني ... كأنه كاتب الشمال وكان محيي الدين من أبناء القضاة، حفظ القرآن العظيم وتفقه على مذهب مالك، ﵀. ٤١٤ - (٢)