Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو الهندي الشاعر

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 1055, entry [400]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

Open narrator profile: أبو الهندي الشاعر
page 1055, entry [400]Open original source
أبو الهندي الشاعر غالب بن عبد القدوس بن شبث بن ربعي، أبو الهندي؛ كان شاعراً مطبوعاً أدرك الدولتين الأموية والعباسية، وكان جزل الشعر سهل الألفاظ لطيف المعاني، وإنما أخمله وأمات ذكره بعده من العرب ومقامه بسجستان وخراسان ومعاقرة الشراب، وكان يتهم بفساد الدين، واستفرغ شعره في وصف الخمر، وهو أول من وصفها من شعراء الإسلام، فمن ذلك قوله (٢) : سقيت أبا المطوع إذ أتاني ... وذو الرعثات منتصب يصيح شراباً يهرب الذبان منه ... ويلثغ حين يشربه الفصيح وقال (٣) : نبهت ندماني وقلت له اصطبح ... يا ابن الكرام من الشراب الأصهب صفراء تنزو في الزجاج كأنها ... حدق الجرادة أو لعاب الجندب وقال (٤) :مفدمة قزاً كأن رقابها ... رقاب بنات الماء تفزع للرعد جلتها الجوالي حين طاب مزاجها ... وطينتها بالمسك والعنبر والورد تمج سلافاً في الأباريق خالصاً ... وفي كل كأس في يدي حسن قد تضمنها زق أزب كأنه ... صريع من سودان ذو شعر جعد اشتهى أبو هندي الصبوح يوماً فدخل الخمارة فأعطى الخمار ديناراً وجعل يشرب حتى سكر ونام، وجاء قوم يسلمون عليه فوجدوه نائماً، فقالوا للخمار: ألحقنا به، فسقاهم حتى سكروا، وانتبه أبو الهندي فسأل عنهم فعرفه الخمار حالهم، فقال: يا هذا الآن وقت السكر والآن طاب، ألحقني بهم، فسقاه حتى سكر، وانتبهوا فقالوا للخمار: ويحك هو نائم إلى الآن؟ فقال: لا، انتبه وعرفته خبركم وسكر ونام، فقالوا ألحقنا به، فسقاهم حتى سكروا، ولم يزل على ذلك دأبه ودأبهم ثلاثة أيام، ولم يلتقوا وهم في موضع واحد، ثم تركوا الشرب عمداً حتى أفاق فلقوه، وفي ذلك يقول (١) : ندامى بعد ثالثة تلاقوا ... يضمه بكوه زيان راح وقد باكرتها فتركت منها ... قتيلاً ما أصابتني جراح فقالوا أيها الخمار من ذا؟ ... فقال أخ تخونه اصطباح فقالوا: هات راحك ألحقنا ... به، وتعللوا ثم استراحوا فما إن لبثتهم أن رمتهم ... بحد سلاحها ولها سلاح وحان تنبهي فسألت عنهم ... فقال أتاحهم قدر متاح رأوك مجدلاً واستخبروني ... فحركهم إلى الشرب ارتياح فقلت بهم فألحقني فهبوا ... فقالوا هل تنبه حين راحوا فقال نعم، فقالوا ألحقنا ... به قد لاح للرائي صباحفما إن زال ذلك الدأب منا ... ثلاثاً تستهب وتستباح نبيت معاً وليس لنا التقاء ... ببيت ما لنا منه براح قال صدقة بن إبراهيم البكري: كاب أبو الهندي يشرب معنا، وكان إذا سكر يتقلب تقلباً قبيحاً في نومه، فكنا كثيراً ما نشد رجليه لئلا يسقط، فسكرنا ليلة في سطح، وشددنا رجله بحبل طويل ليهتدي على القيام لبوله، فتقلب فسقط من السطح فأمسكه الحبل، فبقي معلقاً منكساً، فأصبحنا فوجدناه ميتاً، فمررت على قبره بعد حين فوجدت عليه مكتوباً (١) : اجعلوا إن مت يوماً كفني ... ورق الكرم وقبري المعصره إنني أرجو من الله غداً ... بعد شرب الراح حسن المغفره وكان الفتيان يجيئون إلى قبره فيشربون ويصبون القدح إذا وصل إليه على قبره. ومن شعره (٢) : إذا صليت خمساً كل يوم ... فإن الله يغفر لي فسوقي ولم أشرك بري الناس شيئاً ... فقد أمسكت بالحبل الوثيق وجاهدت العدو ونلت مالاً ... يبلغني إلى البيت العتيق فهذا الحق ليس به خفاء ... دعوني من بنيات الطريق وكانت وفاته في حدود الثمانين والمائة، سامحه الله تعالى.٣٨٨ - (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
784337
Book record
shamela-1003
Source record
dedupe:400:116273
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو الهندي الشاعر — shamela-1003 · Hadith Research Library