Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كمال الدين ابن العديم

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 1012, entry [382]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

Open narrator profile: كمال الدين ابن العديم
page 1012, entry [382]Open original source
كمال الدين ابن العديم عمر بن أحمد بن هبة الله ابن أبي جرادة، الصاحب العلامة رئيس الشام، كمال الدين العقيلي الحلبي المعروف بابن العديم؛ ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة وتوفي سنة ست وستين وستمائة، وسمع من أبيه ومن عمه أبي غانم محمد وابن طبرزد والافتخار والكندي والحرستاني، وسمع جماعة كثيرة بدمشق وحلب والقدس والحجاز والعراق، وكان محدثاً حافظاً مؤرخاً صادقاً فقيهاً مفتياً منشئاً بليغاً كاتباً مجوداً، درس وأفتى وصنف، وترسل عن الملوك، وكان رأساً في الخط المنسوب لا سيما النسخ الحواشي. أطنب الحافظ شرف الدين الدمياطي في وصفه وقال: ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية، وله الخطالبديع والحظ الرفيع، والتصانيف الرائقة منها " تاريخ حلب " أدركته المنية قبل إكمال تبييضه، روى عنه الدواداري وغيره ودفن بسفح المقطم بالقاهرة؛ انتهى. قال ياقوت (١) : سألته لم سميتم ببني العديم؟ فقال: سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه، وقال: هو اسم محدث، ولم يكن في آبائي القدماء من يعرف به، ولا أحسب إلا أن جدي القاضي أبا الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن " أبي " جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم وشكوى الزمان، فسمي بذلك، فإن لم يكن هذا سببه فما أدري ما سببه. ولكمال الدين من المصنفات كتاب " الدراري في ذكر الذراري (٢) " صنفه للملك الظاهر غازي وقدمه له يوم ولده الملك العزيز، وكتاب " ضوء الصباح في الحث على السماح " صنفه للملك الأشرف، وكتاب " الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة ". كتاب في الخط وعلومه وآدابه ووصف طروسه وأقلامه، وكتاب " دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري " وكتاب " تبريد حرارة الأكباد في محفة تشد له بين بغلين ويجلس فيها ويكتب، وقدم إلى مصر رسولاً وإلى بغداد، وكان إذا قدم إلى مصر يلازمه أبو الحسين الجزار، فقال فيه بعض أهل العصر: يا ابن العديم عدمت كل فضيلة ... وغدوت تحمل راية الإدبار ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها ... تيس يلوذ بصحبة الجزار ومن شعر الصاحب كمال الدين (٣) :وأهيف معسول المراشف خلته ... وفي وجنتيه للمدامة عاصر يسيل إلى فيه اللذيذ مدامة ... رحيقاً وقد مرت عليه الأعاصر فيسكر منه عند ذاك قوامه ... فيهتز تيهاً والعيون فواتر كأن أمير النوم يهوى جفونه ... إذا هم رفعاً خالفته المحاجر خلوت به من بعد ما نام أهله ... وقد غارت الجوزاء والليل ساتر فوسدته كفي وبات معانقي ... إلى أن بدا ضوء من الصبح سافر فقام يجر البرد منه على تقى (١) ... وقمت ولم تحلل لإثم مآزر كذلك أحلى الحب ما كان فرجه ... عفيفاً ووصلاً (٢) لم تشبه الجرائر وقال: فواعجباً من ريقه (٣) وهو طاهر ... حلال وقد أضحى علي محرما هو الخمر لكن أين للخمر طعمه ... ولذته مع أنني لم أذقها وقال: بدا يسحر الألباب بالحسن والحسنى ... هلم إليه إنه المقصد الأسنى وزر بين (٤) أزرار القميص ترائباً ... وضم إليك الدعص والغصن اللدنا وقال، وكتب بها إلى نور الدين ابن سعيد: يا أحسن الناس نظماً غير مفتقر ... إلى شهادة مثلي مع توحده إن كان خطي كسا خطاً كتبت له ... إلي حسناً بدا في لون أسوده فقد أتت منك أبيات (٥) تعلمني ... نظم القريض الذي يحلو لمنشدهأرسلتها تقتضيني ما وعدت به ... والحر حاشاه من إخلاف موعده وما نسيت ولكن عاقني ورق ... يجيد خطي فآتيه بأجوده وسوف أسرع فيه الآن مجتهداً ... حتى يوافيك بدراً في مجلده بأحرف حسنت كالوجه دار به ... مثل الحواشي عذار (١) في مورده وكتب إلى ولده قاضي القضاة مجد الدين: هذا كتابي إلى من غاب عن نظري ... وشخصه في سواد القلب والبصر ولا يمن بطيف منه يطرقني ... عند المنام ويأتيني على قدر ولا كتاب له يأتي فأسمع من ... أنبائه عنه فيه أطيب الخبر حتى الشمال التي تسري على حلب ... ضنت علي فلم تخطر ولم تسر أخصه بتحياتي وأخبره ... أني سئمت من الترحال والسفر أبيت أرعى نجوم الليل مكتئباً ... مفكراً في الذي ألقى إلى السحر وليس لي أرب في غير رؤيته ... وذاك عندي أقصى السول والوطر ٣٧٣ (٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
784319
Book record
shamela-1003
Source record
dedupe:382:116255
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
كمال الدين ابن العديم — shamela-1003 · Hadith Research Library