page 875, entry [339]Open original source
عروة بن أذينة عروة بن أذينة الليثي الشاعر الحجازي المشهور؛ سمع ابن عمر، وروى عنه مالك في الموطأ وكان من فحول الشعراء. وتوفي في حدود الثلاثين ومائة ﵀. ومن شعره (٢) : لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه فيعييني تطلبه ... وإن قعدت أتاني لا يعنيني فإن حظ امرىءٍ غيري سيبلغه ... لا بد لا بد أن يختاره دوني لا خير في طمع يدني لمنقصة ... وغفة من كفاف (٣) العيش تكفيني كم من فقير غني النفس تعرفه ... ومن غني فقير النفس مسكين ومن عدو رماني لو قصدت به ... لم آخذ النصف منه حين يرميني ومن أخٍ لي طوى كشحاً فقلت له ... إن انطواءك عني سوف يطويني إني لأنظر فيما كان من أربي ... وأكثر الصمت فيما ليس يعنيني لا أبتغي وصل من يبغي مقاطعتي ... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني أتى هو وجماعة من الشعراء إلى هشام بن عبد الملك فتبينهم، فلما عرف عروة قال له: ألست القائل (٤) :لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... قال عروة: نعم، قال: فهلا قعدت في بيتك حتى يأتيك رزقك؟ وغفل عنه هشام فخرج عروة من وقته وركب راحلته ومضى منصرفاً، فافتقده هشام فلم يره (١) ، وقيل له: رجع إلى الحجاز، فأتبعه بجائزته وقال للرسول: قل له أردت أن تكذبنا وتصدق نفسك، فلحقه وأبلغه الرسالة ودفع إليه الجائزة، فقال: قل له: صدقني الله وكذبك. ٣٢٧ - (٢)