page 817, entry [315]Open original source
ابن حمود الحلبي عبد المحسن بن حمود بن عبد المحسن ابن علي، أمين الدين التنوخيالحلبي الكاتب المنشء البليغ؛ ولد سنة سبعين وخمسمائة، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. رحل وسمع بدمشق من حنبل وابن طبرزد والكندي وغيرهم، وعني بالأدب، جمع كتاباً في الأخبار والنوادر في عشرين مجلد (١) روى فيه بالسند، وله ديوان شعر، وديوان ترسل، وكتاب مفتاح الأفراح في امتداح الراح وكتب لصاحب صرخد عز الدين أيبك ووزر له، وكان ديناً خيراً كامل الأدوات، ومن شعره: اشتغل بالحديث إن كنت ذا فه ... م ففيه المراد والإيثار وهو العلم معلم وبه بي ... ن ذوي الدين تحسن الآثار إنما الرأي والقياس ظلام ... والأحاديث للورى أنوار كن بما قد علمته عاملاً فال ... علم دوح منهن تجنى الثمار وإذا كنت عالماً وعليماً ... بالأحاديث لن تمسك نار وقال يعاتب صديقاً له: سألتك حاجةً ووثقت فيها ... بقول نعم وما في ذاك عاب ولم أعلم بأني من أناسٍ ... ظموا قبلي وغرهم السراب وقال في المعنى: ظننت به الجميل فجئت أرضا (٢) ... إليه كهمتي طولاً وعرضا فلما جئته ألفيت شخصاً ... حمى عرضاً له وأباح عرضا وقال أيضاً: كأنما نارنا وقد خمدت ... وجمرها بالرماد مستوردم جرى من فواختٍ ذبحت ... من فوقه ريشهن منثور وقال أيضاً: أتانا بكانون يشب ضرامه ... كقلب محب أو كصدر حسود كأن احمرار النار من تحت فحمه ... خدود عذارى في معاجر سود وقال في غلام جميل الصورة لابس أصفر: قد قلت لما أن بصرت به ... في حلة صفراء كالورس أو ما كفاه أنه قمر ... حتى تدرع حلة الشمس وقال: أقول لنفسي حين نازل لمتي ... مشيبي ولما يبق غير رحيلي أيا نفس قد مر الكثير فأقصري ... ولا تحرصي لم يبق غير قليل ولا تأملي طول البقاء فإنني ... وجدت بقاء الدهر غير طويل وقال: بالله هل يا ملول ... إلى الوصال وصول؟ أم هل إلى سلسبيلٍ ... من ريق فيك سبيل صلني فماذا التجافي ... من ذا الجمال جميل حالت (١) لبعدك حالي ... ولست عنك أحول قضى اعتدالك فينا ... أن ليس عنك عدول ما مال قدك إلا ... علي ظلماً يميل فهل شمائل ريح ... مرت به أم شمول إن كنت تنكر أني ... بمقلتيك قتيل فها دمي كاد من خد ... ك الأسيل يسيلوذا الدلال على ما ... بي من هواك دليل لكن يهون على الغم ... ر في الهوى ما يهول ٣٠٣ (١)