Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 784251

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 812, entry [314]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 812, entry [314]Open original source
ابن عبدون عبد المجيد بن عبدون، أبو محمد الفهري؛ روى عن أبي عاصم بن أيوب وأبي مروان بن سراج والأعلم الشنتمري، وتوفي سنة عشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى، وكان أديباً شاعراً كاتباً مترسلاً، عالماً بالخبر والأثر ومعاني الحديث، أخذ الناس عنه، وله مصنف في الانتصار لأبي عبيد علي ابن قتيبة. ومن شعره قصيدته الرائية التي رثى بها ملوك بني الأفطس وذكر فيها من أباده الحدثان، من ملوك كل زمان، وهي: الدهر يفجع بعد العين بالأثر ... فما البكاء على الأشباح والصور أنهاك أنهاك لا آلوك معذرةً ... عن نومةٍ بين ناب الليث والظفر فلا يغرنك (٢) من دنياك نومتها ... فما صناعة عينيها سوى السهر تسر بالشيء لكن كي تغر به ... كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر والدهر حرب وغن أبدى مسالمة ... والسود والبيض مثل البيض والسمر ما لليالي أقال الله عثرتنا ... من الليالي وغالتها يد الغير هوت بدارا وفلت غرب قاتله ... وكان غضباً على الملاك ذا أثرواسترجعت من بني ساسان ما وهبت ... ولم تدع لبني يونان من أثر واتبعت أختها طسماً وعاد على ... عادٍ وجرهم منها ناقض المدر وما أقالت ذوي (١) الهيآت من يمنٍ ... ولا أجارت ذوي الغايات من مضر ومزقت سبأ (٢) في كل قاصية ... فما التقى رائح منهم بمبتكر وأنفذت في كليب كلمها ورمت ... مهلهلاً (٣) بين سمع الأرض والبصر ودوخت آل ذبيان وجيرتهم ... لخماً وعضت بني بدر على النهر وما أعادت على الضليل صحته ... ولا ثنت أسداً عن ربها حجر وألحقت بعدي بالعراق على ... يد ابنه أحمر العينين والشعر وبلغت يزد جرد الصين واختزلت ... عنه سوى الفرس جمع الترك والخزر ولم تكف مواضي رستم وقنا ... ذي حاجب عنه سعداً في انتها العمر ومرغت جعفراً بالبيض واختلست ... من غيله جمرة الظلام للجزر وأشرفت بخبيب فوق قارعةٍ ... والصقت طلحة الفياض بالعفر وخضبت شيب عثمان دماً وخطت ... إلى الزبير ولم تستحي من عمر ولا رعت لأبي اليقظان (٤) صحبته ... ولم تزوده غير الضيح في الغمر واجزرت سيف أشقاها أبا حسن ... وأمكنت من حسين راحتي شمر وليتها إذ فدت عمراً بخارجه ... فدت علياً بمن شاءت من البشر وفي ابن هندٍ وفي ابن المصطفى حسنٍ ... أتت بمعضلة الألباب والفكر فبعضنا قائل ما اغتاله أحد ... وبعضنا ساكت لم يؤت من حصر وأردت ابن زيادٍ بالحسين ولم ... يبؤ بشسعٍ له قد طاح أو ظفر وعممت بالظبا فودي أبي أنس ... ولم ترد الردى عنه قنا زفروأنزلت مصعباً من رأس شاهقة ... كانت به مهجة المختار في وزر ولم تراقب مكان ابن الزبير ولا ... رعت عياذته بالبيت والحجر ولم تدع لأبي الذبان قائمةً ... ليس اللطيم لها عمرو بمنتصر وأظفرت بالوليد ابن اليزيد ولم ... تبق الخلافة بين الكاس والوتر ولم تعد قضب السفاح نابية (١) ... عن رأس مروان أو أشياعه الفجر وأسبلت دمعة الروح الأمين على ... دم بفخ لآل المصطفى هدر وأخفرت في الأمين العهد وانتدبت ... لجعفر في ابنه والأعبد الغدر وأشرقت جعفراً والفضل ينظره ... والشيخ يحيي بريق الصارم الذكر ولا وفت بعهود المستعين ولا ... بما تأكد للمعتز من مرر وأوثقت في عراها كل معتمد ... وأشرقت بقذاها كل مقتدر وروعت كل مأمون ومؤتمن ... وأسلمت كل منصور ومنتصر بني المظفر والأيام ما برحت ... مراحلا (٢) والورى منها على سفر سحقاً ليومكم يوماً ولا حملت ... بمثله ليلة في سالف (٣) العمر من للأسرة أو من للأعنة أو ... من للسماحة أو للنفع والضرر أو دفع كارثةٍ أو قمع رادفة ... أو ردع حادثة تعيي على القدر ويح السماح وويح البأس لو سلما ... وحسرة الدين والدنيا على عمر سقت ثرى الفضل والعباس هامية ... تعزى إليهم سماحاً لا إلى المطر ومر من كل شيء فيه أطيبه ... حتى التمتع بالآصال والبكر أين الجلال الذي غضت مهابته ... قلوبنا وعيون الأنجم الزهر أين الإباء الذي أرسوا قواعده ... على دعائم من عز ومن ظفر أين الرواء الذي أصفوا شرائعه ... فلم يرد أحد منها على كدرعلى الفضائل إلا الصبر بعدهم ... سلام مرتقبٍ للأجر منتظر يرجو عسى وله في أختها طمع ... والدهر ذو عقبٍ شتى وذو غير وقد سلك مسلك هذه القصيدة أبو جعفر الأعيمي فقال قصيدة أولها: قفا حدثاني عن فلٍ وفلان ... لعلي أرى باقٍ على الحدثان وهي مذكورة في ترجمته (١) . ومن شعر ابن عبدون: وافاك من فلق الصباح تبسم ... وانساب من غسق الظلام تهجم والليل ينعى بالأذان وقد شدا ... بالأيك طير البانة المترنم ودموع طل الليل تخلق أعيناً ... يرنو بها من ماء دجلة أرقم وقال أيضاً (٢) : مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه ... وإن كان مسكي الجلابيب ضافيا يؤمون بيضاً في الأكنة لم تزل ... قلوبهم حباً عليها أداحيا وأغربة الظلماء تنفض فيهم ... قوادمها مسلولة والخوافيا إذا مرقوا من بطن ليل رقت بهم ... إلى ظهر يوم عزمة هي ما هيا وإن زعزعتهم روعة زعزعوا الدجى ... إليها كماةً (٣) والرياح مذاكيا ولو أنها صلت لكان إمامها ... ثنا عمر في فحمة الليل هاديا همام أقام الحرب وهي قعيدة (٤) ... وروى القنا فيها وكانت صواديا شريف المطاوي تحت ختم ضلوعه ... تميمة تقوى ردت الدهر صاديا إذا قرئت لا بالنواظر طابقت ... سرى أختها ذات البروج مساعياوهدي لو استشفى المحب (١) بروحه ... لما كان بالوجد المبرح صاليا ورقة طبعٍ لو تحلى بها الهوى ... لأعدى على عصر الشباب البواكيا إليك أكلت الأرض بالعيس ثائراً ... وقد أكلت منها الذرى والحواميا حوافي لا ينعلن والبعد آذن ... على نفسه إلا الوجى والدياجيا فجاءته لم تبصر سوى البشر هاديا ... إليه (٢) ولم تسمع سوى الشكر حاديا ألكني ألكني والسيادة بيننا ... إلى مولعٍ بالحمد يشريه غاليا إلى آمر في الدهر ناهٍ إذا قضى ... على كل من فيه أطاعوه قاضيا وحيوه لا راجين منه تحيةً ... وإن كان جواداً لا يخيب راجيا إليك ابن سيفي يعرب زف خاطري ... عقائل لا ترضى البروج مغانيا وإني لأستحيي من المجد أن أرى ... علي لمأمول سواك أياديا وإني وقد أسلفتني قبل وقته ... من البر ما جازت خطاه الأمانيا وأيقظت من قدري وما كان نائماً ... وأبعدت من ذكري وما كان دانيا ولكن نبا من جنس ذكرك في يدي ... أظن حساماً لم يجد فيه نابيا ولو لم يكن ما خفت لا خفت لم أجد ... على غير ما أخدمتنيه اللياليا إلى من إذا لم تشكني أنت والعلا ... أكون لما ألقى من الدهر شاكيا وأنت على رفعي ووضعي حجة ... فكن بي على أولاهما بك جازيا وكون مكاني من سمائك عاطلاً ... ولولا مكاني الدهر ما كان خاليا فرد المنى خضراً ترف غصونها ... بمبسوطةٍ تندى ندىً وعواليا (٣) عوالٍ إذا ما الطعن هز جذوعها ... تساقطت الهيجا عليك معاليا وعاون على استنجاز طبعي بهبة ... ترقص في ألفاظهن المعاليا وعز على العلياء أن تلقي العصا ... مقيماً بحيث البدر ألقى المرامياومن قام رأي ابن المظفر بينه ... وبين الليالي نام عنهن لاهيا وقال أيضاً: سقاها الحيا من مغانٍ فساح ... فكم لي بها من معانٍ فصاح وحلى أكاليل تلك الربى ... ووشى معاطف تلك البطاح فما أنس لا أنس عهدي بها ... وجري فيها ذيول المراح (١) فكم لي في اللهو من طيرةٍ ... إليها بأجنحة الإرتياح ونوم على حبرات الرياض ... تجاذب بردي أيدي الرياح وليلٍ كرجعة طرف المريب ... لم أدره شفقاً من صباح كعمر عداتك يوم الندى ... وعمر عداتك يوم الكفاح إليك رمى أملي بي ولا ... هوي مصفقةٍ بالرياح إذا عمر هطلت كفه ... فلا حملت سحب من رياح وقال أيضاً: وما انس بين النهر والقصر وقفةً ... نشدت بها ما ضل من شارد الحب رميت بلحظي دمية سنحت به ... فلم أنتبه إلا ومحرابها قلبي ٣٠٢ (٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
784251
Book record
shamela-1003
Source record
dedupe:314:116187
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 784251 — shamela-1003 · Hadith Research Library