Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ تاج الدين الفركاح

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 687, entry [260]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

Open narrator profile: الشيخ تاج الدين الفركاح
page 687, entry [260]Open original source
الشيخ تاج الدين الفركاح عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضيا، العلامة الإمام المفتي فقيه الشام، تاج الدين الفزاري البدري المصري الأصل، الدمشقي الشافعي، ولد في شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة، وتوفي سنة تسعين وستمائة. سمع من ابن الزبيدي وابن المنجا وابن اللتي ومكرم بن أبي الصقر وابن الصلاح والسخاوي وتاج الدين ابن حموية، وخرج له البرزالي مشيخة عشرة أجزاء صغار عن مائة نفس، وسمع منه ولده الشيخ برهان الدين وابن تيمية والمزي والقاضي ابن صصرى وكمال الدين ابن الزملكاني وابن العطار وكمال الدين ابن قاضي شهبة وعلاء الدين المقدسي وزكي الدين زكرى وغيرهم، وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرسين والمفتين (٢) . درس وناظر وصنف، وانتهت إليه رياسة المذهب كما انتهت إلى ولده، وكان ممن بلغ رتبة الاجتهاد، ومحاسنه كثيرة، وكان يلثغ بالراء غينا، وكان لطيف الجثة، قصيراً أسمر، حلو الصورة، ظاهر الدم، مفركح الساقين، وكان يركب البغلة ويحف بها أصحابه، ويخرج معهم إلى أماكن النزهة ويباسطهم، وكان مفرط الكرم. وله تصانيف تدل على محله من العلم وتبحره، وكانت له يد في النظم والنثر؛ تفقه في صغره على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام والشيخ تقي الدين ابن الصلاحوبرع في المذهب وهو شاب، وجلس للاشغال وله بضع وعشرون سنة، ودرس في سنة ثمان وأربعين، وكتب في الفتاوى وقد كمل الثلاثين، ولما قدم النواوي (١) من بلده أحضروه ليشتغل عليه، بعث به إلى الرواحية ليحصل له بها بيت ويرتفق بمعلومها (٢) ، وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار، وإذا سافر إلى القدس يترامى أهل البر على ضيافته، وكان أكبر من الشيخ محيي الدين النواوي بسبع سنين، وقيل إنه كان يقول: إيش قال النواوي في مزبلته؟ يعني الروضة وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يسميه الدويك لحسن بحثه، وقرأ عليه ولده برهان الدين وكمال الدين ابن الزملكاني وكمال الدين الشهبي وزكي الدين زكرى، وكان قليل المعلوم كثير البركة، ولم يكن له إلا تدريس الباذرائية مع ما له من المصالح. دفن بمقابر باب الصغير، وشيعه الخلق وتأسفوا عليه؛ عاش ستاً وستين سنة وثلاثة أشهر. وله الإقليد في شرح التنبيه وهو جيد، وكشف القناع في حل السماع، ﵀. ومن شعره لما انجفل (٣) الناس سنة ثمان وخمسين: لله أيام جمع الشمل ما برحت ... بها الحوادث حتى أصبحت سمرا ومبتدا الحزن من تاريخ مسألتي ... عنكم فلم ألق لا عيناً ولا أثرا يا راحلين قدرتم فالنجاء لكم ... ونحن للعجز لا نستعجز القدرا وقال: يا كريم الآباء والأجداد ... وسعيد الإصدار والإيراد كنت سعداً لنا بوعد كريمٍ ... لا تكن في وفائه كسعادوكتب إلى عون الدين بن العجمي ملغزاً في اسم بيدرا (١) : يا سيداً ملأ الآفاق قاطبةً ... بكل فن من الألغاز مبتكر ما اسم مسماه بدر وهو مشتمل ... عليه في اللفظ إن خففت مبتدر (٢) وغن تكن مسقطاً ثانيه مقتصراً ... عليه (٣) في الحذف أضحى واحد البدر فكتب إليه الجواب: يا أيها العالم الحبر الذي شهدت ... له فضائله في البدو والحضر مقلوب خمسي مسمى أنت ملغزه ... يطوف ظاهره (٤) نصاً على البشر وما بقي منه وحشي مصحفه ... من بعد قلبٍ بعكسٍ عند ذي البصر هذا اسم من صار سلطان الملاح وقد ... حلاه وصفك إذ حلوه بالدرر ومن شعره ذوبيت (٥) : ما أطيب ما كنت من الوجد لقيت ... إذ أصبح بالحبيب صباً وأبيت واليوم صحا قلبي من سكرته ... ما أعرف في الغرام من أين أتيت ٢٤٨ (٦)
Parsing and provenance details
Local passage ID
784198
Book record
shamela-1003
Source record
dedupe:260:116134
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate