page 681, entry [258]Open original source
شمس الدين الخسروشاهي عبد الحميد بن عيسى بن عمويه (٢) بن يونس بن خليل، الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو محمد الخسروشاهي (٣) ؛ ولد سنة ثمانين وخمسمائة بخسروشاه، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وخمسين وستمائة (٤) . اشتغل بالعقليات على الإمامفخر الدين بن خطيب الري، وسمع من المؤيد الطوسي، وبرع في الكلام وتفنن في العلوم ودرس وأقرأ، واشتغل عليه زين الدين ابن المرحل خطيب دمشق والد الشيخ صدر الدين وغيره، ودفن بقاسيون، واختصر المهذب لأبي إسحاق، واختصر الشفا لابن سينا، وتمم الآيات البينات التي للإمام فخر الدين الرازي، وهذه الآيات البينات غير النسخة الصغيرة التي هي عشرة أبواب. وكتب إليه سعد الدين محمد بن عربي: يميناً لقد أحييت علم أفاضلٍ ... مضوا فرأيناه لديك جميعا ولو لم أكذب قلت إنك منهم ... فليت لقولي سامعاً ومطيعا لأنك أنت الشمس والشمس إن تغب ... فإن لها بعد المغيب طلوعا ورثاه عز الدين الضرير الاربلي الغنوي (١) بقوله: بموتك شمس الدين مات الفضائل ... وأقفر في ذكر العلوم المحافل أصاب الردى شمس الورى عندما استوت ... وأودى ببدر الفضل والبدر كامل فتىً عالم بالحق، بالخير عامل ... وما كل ذي علمٍ من الناس عامل فتى بذ كل العالمين (٢) بصمته ... فكيف إذا وافيته وهو قائل فربع الحجى من بعده اليوم قد خلا ... وجيد المعالي من حلى الفضل عاطل أتدري المنايا من رمت بسهامها ... وأي فتى أودى وغال الغوائل رمت أوحد الدنيا وبحر علومها ... ومن قصرت في الفضل عنه الأوائل ورثاه الصاحب نجم الدين ابن (٣) اللبودي بأبيات منها: أيا ناعياً عبد الحميد تصبرن (٤) ... علي فإن العلم أدرج في كفنمضى مفرداً في فضله وعلومه ... وعدت فريد الوجد والهم والحزن فيا عين سحي بالدموع لفقده ... فما حسن صبري اليوم من بعده حسن تلقته أصناف الملائك بهجةً ... بمقدمه الأسى على ذلك السنن تقول له أهلاً وسهلاً ومرحباً ... بخير فتىً وافى إلى ذلك الوطن ٢٤٦ (١)