page 600, entry [233]Open original source
أبو القاسم الصقلي عبد الله بن سليمان بن يخلف الصقلي أبو القاسم الكلبي، أحد الأدباء المجيدين والشعراء المعدودين، وله تأليفات ومصنفات في الرد على العلماء. ومن مختار شعره من أبيات: فليت ليالي الصدود الطوال ... فداء ليالي الوصال القصار زماناً أبيت طليق الرقاد ... وأغدو خلياً خليع العذار ولم يكن الهجر مما أخاف ... ولا العاذل الفظ ممن أداري أسابق صحبي بصبح الدنان ... وأصرف ليلي بصرف العقار ألا رب يوم لنا بالمروج ... بخيل الضياء جواد القطار كأن الشقيق بها وجنة ... بآخرها لمعة من عذار وسوسنها مثل بيض القباب ... بأوساطها عمد من نضار ترى النرجس الغض فوق الغصون ... شبيه المصابيح فوق المنار أقمنا نسابق صرف الزمان ... بداراً إلى عيشنا المستعار تجيب لصوت القناني القيان ... إذا ما أجابت غناء القماري وتصبح عيداننا في اصطخابٍ ... تلذ وأطيارنا في اشتجار نشم الخدود شميم الرياض ... ونجني النهود اجتناء الثمار ونسقى على النور مثل النجوم ... ومثل البدور اعتلت (٢) للمدارعقار هي النار في نورها ... فلولا المزاج زمت بالشرار إذا ما لقيت الليالي بها ... فأنت على صرفها بالخيار نعمنا بها وكأن النجوم ... دراهم من فضةٍ في نثار وقال أيضاً: شربت على الرياض النيرات ... وتغريد الحمام الساجعات معتقة ألذ من التصابي ... وأشرف في النفوس من الحياة تسير إلى الهموم بلا ارتياع ... كما سار الكمي إلى الكماة وتجري في النفوس شفاء داء ... مجاري الماء في أصل النبات كأن حبابها شبك مقيم ... لصيد الألسن المتطايرات لنا من لونها شفق العشايا ... ومن اقداحها فلق الغداة كأن الأقحوان فصوص تبرٍ ... تركب في اللجين موسطات ونارنج على الأغصان يحكي ... كؤوس الخمر في أيدي السقاة وله أيضاً: أرحت النفس من هم براح ... وهان على إلحاح اللواحي وصاحبت المدام وصاحبتني ... على لذاتها وعلى سماحي فما تبقي على طرب مصونٍ ... ولا أبقي على مالٍ مباح ثوت في دنها ولها هدير ... هدير الفحل (١) ما بين اللقاح وصفتها السنون ورققتها ... كما رق النسيم مع الرواح إلى أن كشفت عنها الليالي ... ونالتها يد القدر المتاح فأبرزها بزال الدن صرفاً ... كما انبعث النجيع من الجراح٢٢١ - (١)