page 503, entry [188]Open original source
ابن الطراوة المالقي سليمان بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين بن الطراوة المالقي النحوي؛ أخذ عن أبي الحجاج الأعلم وأبي مروان بن سراج، حمل عنهم كتاب سيبويه، وكان عالم الأندلس بالنحو في زمانه، وله كتاب المقدمات على سيبويه، وأخذ عنه أئمة العربية بالأندلس، وتوفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. ومن شعره: وقائلةٍ أتهفوا للغواني ... وقد أضحى بمفرقك النهار فقلت لها حثثت على التصابي ... أحق الخيل بالركض المعار وقال في فقهاء مالقة: إذا رأوا جملاً يأتي على بعدٍ ... مدوا إليه جميعاً كف مقتنص إن جئتهم فارغاً لزوك في قرنٍ ... وإن رأوا رشوةً أفتوك بالرخص ومنه وقد خرجوا يستسقون (٢) على آثار قحط في يوم غامت سماؤه، فزال ذلك الغيم عند خروجهم (٣) . خرجوا ليستسقوا وقد نشأت ... بحريةٍ قمن بها السححتى إذا اصطفوا لدعوتهم ... وبدا لأعينهم بها نضح كشف الغمام إجابةً لهم ... فكأنما خرجوا ليستصحوا قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: وقد سبقه إلى معناها أبو علي المحسن ابن أبي القاسم التنوخي صاحب كتاب الفرج بعد الشدة في قوله: خرجنا لنستسقي بيمن دعائه ... وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا فلما ابتدا يدعو تقشعت السما ... فما تم إلا والغمام قد ارفضا ١٨٢ (١)