Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Muhammad bin Abd al-Whab

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 726, entry [421]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: Muhammad bin Abd al-Whab
page 726, entry [421]Open original source
٤٠٣ - محمد بن عبد الوهاب بن منصور الحرانى، الفقيه، الأصولى المناظر القاضى شمس الدين، أبو عبد الله. ولد بحران فى حدود العشر والستمائة. وتفقه بها على الشيخ مجد الدين ابن تيمية. ولازمه، حتى برع فى الفقه. وكان يستدل بين يديه بحران. وقرأ الأصول والخلاف على القاضى نجم الدين بن المقدسى الشافعى الذى كان أولا حنبليا، فانتقل. وأقام مدة بدمشق يشتغل فى الأصول والعربية على علم الدين قاسم الكوفى. ثم سافر إلى الديار المصرية. وأقام بها مدة يحضر دروس الشيخ عزّ الدينابن عبد السلام. وولى القضاء ببعض أعمال الديار المصرية نيابة عن قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز لفضيلته، وإن كان على غير مذهبه. وهو أول حنبلى حكم بالديار المصرية فى هذا الوقت. ثم لما ولى الشيخ شمس الدين بن العماد قضاء القضاة الحنابلة استنابه مدة. ثم ترك ذلك، ورجع إلى دمشق. وأقام بها مدة سنين إلى حين وفاته، يدرس الفقه بحلقة له فى الجامع. ويكتب خطه فى الفتاوى. وباشر الإعادة بالمدرسة الجوزية بدمشق قبل سفره إلى الديار المصرية، وبعد رجوعه. وباشر الإمامة بها أيضا. ثم أمّ بمحراب الحنابلة بالجامع. ذكر ذلك قطب الدين اليونينى. وقال: كان فقيها إماما عالما، عارفا بعلم الأصول والخلاف، حسن العبارة، طويل النفس فى البحث، كثير التحقيق، حسن المجالسة والمذاكرة. ويتكلم فى الحقيقة (¬١). وهو غزير الدمعة، رقيق القلب جدا، وافر الديانة، كثير العبادة. صحب الفقراء مدة. وله فيهم حسن ظن. وكان عنده معرفة بالأدب. وله يد جيدة فى النظم. أنشدنى له صاحبنا تقى الدين بن عبد الله بن تمام: طار قلبى يوم ساروا فرقا … وسواء فاض دمعى أو رقا حار فى سقمى من بعدهم … كل من فى الحى داوى أو رقى بعدهم لا طلّ وادى المنحنى … وكذا بان الحمى لا أورقاوابتلى بالفالج قبل موته مدة أربعة أشهر. وبطل شقه الأيسر، وثقل لسانه بحيث لا يفهم من كلامه إلا اليسير. قرأ عليه جماعة الأصول والفروع. وتوفى ليلة الجمعة بين العشائين لست خلون من جماد الأولى سنة خمس وسبعين وستمائة بدمشق. وصلّى عليه بالجامع. ودفن بمقابر الباب الصغير. ونيف على الستين من العمر رحمه الله تعالى. ورأيت فى الفتاوى المنسوبة إلى الشيخ تاج الدين الفزارى: واقعة وقعت، وهى وقف وقفه رجل، وثبت على حاكم: أنه وقفه فى صحة بدنه وعقله. ثم قامت بينة أنه كان حينئذ مريضا مرض الموت المخوف. فأفتى النووى: أنه تقدم بيّنة المرض، ويعتبر الوقف من الثلث. ووافقه على ذلك ابن الصيرفى، وابن عبد الوهاب الحنبليان. وخالف الفزارى، وقال: تقدم بينة الصحة. قال: لأن من أصلهم أن البينة التى تشهد بما يقتضيه الظاهر تقدم، ولهذا تقدم عندهم بينة الداخل والأصل. والغالب على الناس: الصحة. فتقدم البينة الموافقة له. وعرض على الشيخ تاج الدين الفزارى أيضا فتاوى جماعة فى حادثة تعارضت فيها بينتان بالسفه والرشد، حال تصرف ما: أنه تقدم بينة السفه. فخطأهم فى ذلك. وقال: هذا عندى غلط. وذكر فى موضع آخر: أن الشيخ شمس الدين بن أبى عمر أفتى فى هذه المسألة بتقديم بينة الرشد على بينة استمرار الحجر. ورأيت فتيا بخط محمد بن عبد الوهاب الحرانى فى وقف بأيدى أقوام من مدة سنين من غير كتاب بأيديهم. فادعاه آخرون، وأظهروا كتابا منقطع الإثبات بوقفه عليهم: أنه لا ينزع من يد الأولين بمجرد هذا الكتاب. ووافقه جماعة من الشافعية والحنفية وغيرهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783834
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:421:119972
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate