Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد الواحد

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 675, entry [361]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: محمد بن عبد الواحد
page 675, entry [361]Open original source
٣٤٥ - محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور السعدى، المقدسى، الصالحى، الحافظ الكبير، ضياء الدين أبو عبد الله بن أبى أحمد. محدث عصره. ووحيد دهره. وشهرته تغنى عن الإطناب فى ذكره، والاشتهار فى أمره. ولد فى خامس جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمسمائة. كذا وجد بخطه وقال ابن النجار: سألته عن مولده؟ فقال: فى جمادى الأولى من السنة.وسمع بدمشق من أبى المجد البانياسى، والخضر بن هبة الله بن طاوس، وأحمد بن الموازينى، وغيرهم. وسمع بمصر من البوصيرى، وفاطمة بنت سعد الخير، وجماعة. وسمع ببغداد الكثير من ابن الجوزى، وابن المعطوش، وابن سكينة، وابن الأخضر، وطبقتهم. وسمع من أبى جعفر الصيدلانى، وطبقته بأصبهان، ومن عبد الباقى بن عثمان بهمدان، ومن المؤيد الطوسى، وطبقته بنيسابور، ومن أبى روح بهراة، ومن أبى المظفر بن السمعانى بمرور. ورحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يوصف كثرة. وكتب بخطه الكثير من الكتب الكبار وغيرها، ويقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ، وحصل أصولا كثيرة، وأقام بهراة، ومرو مدة، وله إجازة من السلفى، وشهدة. قال ابن النجار: كتب عنه ببغداد ونيسابور، ودمشق. وهو حافظ، متقن ثبت ثقة، صدوق نبيل حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال. له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقى زاهد، عابد، محتاط فى أكل الحلال، مجاهد فى سبيل الله. ولعمرى ما رأت عيناى مثله، فى نزاهته وعفته، وحسن طريقته، فى طلب العلم. وقال عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته، ونسيج وحده، علما وحفظا، وثقة ودينا، من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلى. كان شديد التحرى فى الرواية، مجتهدا فى العبادة، كثير الذكر، منقطعا عن الناس، متواضعا فى ذات الله، سهل العارية. رأيت جماعة من المحدثين ذكروه فأطنبوا فى حقه، ومدحوه بالحفظ والزهد. سألت الزكى البرزالى عنه؟ فقال: ثقة جبل، حافظ دين.وقال ابن النجار - وذكر بعض كلامه المتقدم. وقال الشرف بن النابلسى: ما رأيت مثل شيخنا الضياء. وقال أبو إسحاق الصريفينى: كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين المقدسى رفيقى فى السفر، وصاحبى فى الحضر، وشاهدت من كثرة فوائده وكثرة حديثه وتبحره فيه. ونقل الذهبى عن الحافظ المزى: أنه كان يقول: الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغنى، ولم يكن فى وقته مثله. وقال الذهبى: الإمام العالم، الحافظ الحجة، محدث الشام، وشيخ السنة ضياء الدين، صنف، وصحح ولين، وجرح وعدّل، وكان المرجوع إليه فى هذا الشأن. وقال الشريف أبو العباس الحسينى: حدث بالكثير مدة. وخرّج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنف تصانيف حسنة. وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفا بالرجال وأحوالهم، والحديث وصحيحه وسقيمه، ورعا متدينا طارحا للتكلف. وقال الذهبى أيضا: بنى مدرسة على باب الجامع المظفرى بسفح قاسيون. وأعانه عليها بعض أهل الخير، ووقف عليها كتبه وأجزاءه. وقال غيره: بناها للمحدثين والغرباء الواردين، مع الفقر والقلة، وكان يبنى منها جانبا ويصبر إلى أن يجتمع معه ما يبنى به، ويعمل فيها بنفسه، ولم يقبل من أحد فيها شيئا تورعا. وكان ملازما لجبل الصالحية قبل أن يدخل البلد، أو يحدث به، ومناقبه أكثر من أن تحصر، وإنما أشرت إلى نبذة منها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783788
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:361:119926
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate