page 650, entry [330]Open original source
٣١٤ - هبة الله بن الحسن بن أحمد البغدادى، المقرئ، أبو القاسم المعروف بالأشقر، قرأ القرآن على أبى بكر محمد بن خالد الرزاز وغيره. قال ابن الساعى: كان شيخا فاضلا، حسن التلاوة للقرآن، مجيدا لأدائه عالما بوجوه القراءات وطرقها، وتعليلها وإعرابها، يشار إليه بمعرفة علوم القرآن، بصيرا بالنحو واللغة والعربية. سمع شيئا من الحديث، وكان يؤم بالخليفة الظاهر، ورتبه إماما بباب بدر فى صلاة التراويح، وأذن للناس فى الدخول للصلاة، وأمّ بمسجد ابن حمدى وغيره، ورتبه الظاهر مشرفا على ديوان التركات. وقرأ عليه الخليفة الظاهر، والوزير بن الناقد، فلما ولى الظاهر الخلافة، أكرمه وأجله، وأعطاه بغلة أبيه الناصر، فركبها. ولما ولى ابن الناقد الوزارة: دخل عليه فنهض له، وأجلسه إلى جانبه، وقال: هذا شيخى، قرأت القرآن عليه. وكان يدخل إلى المستنصر، فيقرئه القرآن، وكان لا يقبل الأرض إذا دخل عليه، فقيل له فى ذلك، فقال: لا ينبغى ذلك إلا لله تعالى، فحجب عن الدخول إليه. وكان يقول: قرأ عليّ القرآن أرباب الدنيا والآخرة: إسحاق العلثى، والشيخ عثمان القصر، وأمثالهما، والخليفة، والوزير، وصاحب المخزن. وكان لأم الخليفة الناصر فيه عقيدة، فمرض فجاءته تعوده. وحدث عن الأسعد العبرتى النحوى بأبيات.سمع منه ابن النجار، وابن الساعى وغيرهما. وأجاز لعبد الصمد بن أبى الجيش. وتوفى فى صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة، وقد قارب الثمانين، رحمه الله تعالى.