page 563, entry [279]Open original source
٢٦٦ - محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى بن موسى ابن الفتح بن زريق المقدسى، ثم الدمشقى، الفقيه المناظر، شهاب الدين أبو عبد الله. ولد سنة خمسين وخمسمائة بجماعيل. ثم قدم دمشق، وسمع بها من أبى المكارم ابن هلال. وقدم مصر، فسمع بالإسكندرية من السلفى. ورحل إلى بغداد، فسمع بها من أبى محمد بن الخشاب، وأبى الحسين اليوسفى، وشهدة، وطبقتهم. وتفقه بها فى المذهب، والخلاف على ابن المنى، حتى برع. وكان بحاثا مناظرا، مفحما للخصوم، ذا حظ من صلاح وأوراد، وسلامة صدر، أمّارا بالمعروف، نهّاء عن المنكر. وكتب بخطه كثيرا من الحديث وغيره من العلوم. قال المنذرى: لقيته بدمشق، وسمعت منه. وكان كثير المحفوظات، متحريا فى العبادات، حسن الأخلاق. وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزى: كان زاهدا عابدا ورعا، فاضلا فى فنون العلوم. وحفظ مقامات الحريرى فى خمسين ليلة، فتشوش خاطره. وكان مما يغسل باطن عينيه قد قل نظره. وكان سليم الصدر، من الأبدال، ما خالف أحدا قط. رأيته يوما - وقد خرج من جامع الجبل - فقال له إنسان: ما تروح إلى بعلبك؟ فقال: بلى، فمشى من ساعته إلى بعلبك بالقبقاب. قال أبو شامة: كنت أراه يوم الجمعة قبل الزوال يجلس على درج المنبرالسفلى بجامع الجبل، وبيده كتاب من كتب الحديث، أو أخبار الصالحين يقرؤه على الناس إلى أن يؤذن المؤذن للجمعة. وتوفى يوم الأحد سلخ صفر سنة ثمان عشرة وستمائة. ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى. وذكر المنذرى: أنه توفى فى تاسع عشر صفر. ودفن من الغد. وذكر بعده من توفى فى سلخ الشهر. وروى عنه ابن البخارى، ووالده أبو العباس أحمد. ويلقب بالنجم. تفقه على ابن المنى، وبرع، ثم صار شافعيا، وولى قضاء دمشق نيابة، ثم عزل. وله تصانيف.