page 342, entry [363]Open original source
٣٥٠ - الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن أبي عبد الله الحسين بن علي بن منصور بن الحسين البغدادي المقرئ النجار الحنبلي: نزيل دمشق. مولده ببغداد في مستهل شوال سنة "خمس وأربعين وخمسمائة". وكان من عباد الله الصالحين، وأوليائه الورعين، مشتغلا بنفسه، مواظبا على تلاوة كتابه العزيز ودرسه، أثر الصلاح عليه لائح، وعرف القبول منه فائح. سكن دمشق مدة سنين، لا يعرفه أحد من العالمين إلى أن ظهرت له إجازة عالية من الشيوخ المسندين، ووجد سماعه على جماعة من الأئمة المتقدمين، فأخذ الناس عنه، وسمعوا منه، وتبركوا به. ثم سافر عنها قاصدا لبيت الله الحرام، وناويا لزيارة قبرنبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- فلما تم له ما قصده ونواه، وتحقق لديه ثوابه وعقباه، عزم على الدخول إلى الديار المصرية، لينشر بها السنة المحمدية، فأقبل أهلها بوجوههم إليه، وفرحوا بأخذهم عنه وسماعهم عليه، ولازموه ملازمة الغريم، في النهار الواضح والليل البهيم، إلى أن دنا أجله، وختم بخير عمله، فتوفي بها عصر يوم الأربعاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" ودفن يوم الخميس سادس عشره بسفح المقطم. سمع ببغداد من أبي الحسين بن يوسف وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن القزاز وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشابي والحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي وأبي بكر أحمد بن علي بن الناعم وأبي علي الحسن بن علي بن شيرويه وأبي محمد لاحق بن علي بن كاره، وأبي الفرج بنكليب الكاتب والكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الإبري، وبدمشق من أبي عبد الله محمد بن علي ابن صدقة الحراني وأبي محمد عبد المحسن طغديبن ختلغ الأميري وغيرهم، وأجاز له جماعة من الشيوخ المتقدمين منهم الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الفضل أحمد بن طاهر الميهني وأبو جعفر أحمد بن محمدالعباسي المكي وأبو الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز، وأبو القاسم سعيد بن أحمد البناء وأبو القاسم نصر بن نصر العكبري وأبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغونيوأبو المعالي الفضل بن سهل الأسفراييني وأبو الكرم المبارك بن الشهرزوريّ وأبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني وبهاء الشرف أبو علي الحسن بن جعفر الهاشمي وأبو المعالي بن السمين وأبو يعقوب يوسف بن عمر الحربي وأبو القاسم أحمد بن المبارك بن قفرجل وأبو محمد المبارك بن المبارك بن التعازيذيّ وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي والحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني وغيرهم. سمعت منه بحمد الله كثيرا بدمشق ومصر وتبركت به، وانتفعت بصحبته -جزاه الله خيرا آمين، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته إنه أرحم الراحمين-.