page 971, entry [530]Open original source
٤١٨ - محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث بن عبد الرَّحمن، أبو بكر، الأزدِيُّ (¬٧٨٥)، الحافظ الوَاسِطِيُّ (¬٧٨٦)، ثمَّ البَغْدادِيُّ (¬٧٨٧)، البَاغَنْدِيُّ (¬٧٨٨). ولد سنة بضع عشرة ومئتين، وكان أول سماعه بواسط في سنة سبع وعشرين ومتين. روى عن: إبراهيم بن سعيد الجَوْهِرِيِّ، وإبراهيم بن سلام المُؤدِّب، وأحمد بن أبي الحَوارِيِّ، وأحمد بن سِنَان الوَاسِطِيِّ، وأحمد بن عبيد الله العَنْبَرِيِّ، وأحمد بن محمد بن عُمر بن يونس، وإسحاق بن إبراهيم بن سويد الرَّمليِّ، وإسحاق بن عقيل بن عبد الرزاق بن عُمر، وإسماعيل بن عبد الله السكرِيِّ، والحارث بن مسكين، وزياد بن أيوب، وسالم بن إبراهيم بن أبي بكر بن عيَّاش، وسويد بن سعيدالحَدَثانِيِّ، وشيبان بن فروخ، والصلت بن مسعود الجَحْدَرِيِّ، وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الرَّحمن بن عبيد الله الحَلَبِيِّ، وعبد الرَّحمن بن عمرو دحيم، وعبد السلام بن عبد الحميد الإمام، وعبد الله بن عُمر بن أبان، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وأبي نعيم عبيد بن هشام الحَلَبِيِّ، وعثمان بن أبي شيبة، وعلي بن حُميد الرَّازِيِّ، وعلي بن سَهْل الدقَّاق، وعلي بن المدِيْنِيِّ، وعمار بن خالد الأشقر، وعمران بن خالد بن أبي جميل، والقاسم بن يزيد بن خليد، وكثير بن عبيد، ومحمد بن أبان الوَاسِطِيِّ، ومحمد بن حاتم الزميِّ، ومحمد زنبور المَكِّيِّ، وأبيه محمد بن سُليمان، ولوين محمد بن سُليمان، ومحمد بن الصَّبَّاح الجرجرائِيِّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومحمد بن عقبة بن علقمة، ومحمد بن مُصَفَّى، ومحمد بن الوزير، ومحمود بن خالد، ومسيب بن واضح، وهارون بن حاتم، وهشام بن خالد الأزرق، وهشام بن عمار، ووهب بن بقية ويقال: وهبان الوَاسِطِيِّ، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي حذافة السَّهمِيِّ، وأبي هشام الرِّفَاعِيِّ. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في الثقات" في موضعين (٩/ ٩٠، و ١٤٩)، وأبو الفرج أحمد بن القاسم بن مهدي الخشاب، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيرِيُّ، والحسين بن إسماعيل المحامِلِيُّ، وأبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التَّمِيْمِيُّ، وأبو عبد الله الحسين بن عمران بن حبيش الضراب، ودعلج بن أحمدالسِّجْزِيُّ، وأبو الحسن علي بن عُمر الحَرْبِيُّ، وأبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصوَّاف، وأبو عُمر محمد بن العَبَّاس بن حيوية، ومحمد بن مَخْلد العطَّار الدُّورِيُّ، وأبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السرَّاج، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر الشَّافِعِيُّ، وأبو بكر بن المُقرئ، وأبو الحسين بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين. قال أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان النَّيْسَابُورِيُّ كما في "تاريخ دمشق" (٥٥/ ١٦٦): "سمعت عبدان الأهوازِيَّ وذكر أبا بكر الباغندِيَّ، فقال: لم يزل معروفًا بالطلب كان معنا عند هشام بن عمار، ودُحيم". وقال الخَطِيب في "التاريخ" (٣/ ٢٠٩، و ٢١٠): " [سمع من] أهل الشَّام، ومصر، والكوفة، وبغداد والبصرة، وكان كثير الحديث رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعُني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة وسكن بغداد وحدَّث بها … وكان فهمًا حافظًا عارفًا، وبلغني أنَّ عامة ما حدَّث به كان يرويه من حفظه". وقال السَّهمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٣٧٩): "وسألت ابن عبدان عن ابن صاعد، أهو أكثر حديثًا، أو الباغنديّ؟ فقال ابن صاعد أكثر حديثًا ولا يتقدمه أحد في الدراية، والباغنديّ أعلى إسنادًا منه". وقال أبو بكر الأبهريُّ كما في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١٠): "سمعت أبا بكر بن الباغندِيّ، يقول: أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف مسألة فيحديث رسول الله ﷺ، قال الأبهريُّ: وسمعت أبا العَبَّاس بن عقدة يقول أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسول الله ﷺ وأهل البيت. قال ابن البادا - أحمد بن علي - فجئت إلى أبي الحسين بن المظفَّر فأخبرته بقول الأبهريِّ فقال: صدق أنا سمعت هذا القول منها جميعًا، سمعت هبة الله بن الحسن الطَّبَرِيَّ، يذكر أنَّ الباغندِيَّ كان يسرد الحديث من حفظه، ويهذُّه مثل تلاوة القرآن للسريع القراءة، قال: وكان يقول حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان، وحدثنا فلان، وهو يحرك رأسه حتى تسقط عمامته". قال سمعت عُمر بن أحمد الواعظ كما في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١١): "يقول قام أبو بكر الباغندِيُّ ليصلى فكبَّر، ثمَّ قال: حدثنا محمد بن سُليمان لوين، فسبَّحنا به، فقال: بسم الله الرَّحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين". قلتُ: وهذا إن دلَّ على شيء فإنَّما يدل على شدة تعلّقه بحديث رسول الله ﷺ. وقال السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٣٤): "سمعت الدَّارَقُطْنِيَّ يقول: رأيت في كتاب محمد بن الباغندِيّ، حدثنا قال: ذَكَر سُليمان بن سيف، عن حجاج، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب، قال سمعنا عُمر، وأخطأ فيه، وإنما رواه سُليمان، عن حجاج، عن شعبة، عن سيار، فأخطأ خطأ ابنالباغندِيّ على خطإ ابن سيف، لأنَّ ابن سيف روى شعبة، عن سيار وهو غلط، وروى الباغندِيّ عنه شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، وهو غلط أيضًا، وإنما الصواب شعبة، عن بيان، فوهم ابن سيف في بيان فجعله سيار، وابن الباغندِيّ حدَّث من حفظه فغلط، قال أبو الحسن وكان كثير الغلط، وله مثل هذا كثير". وقال الزَّينَبِيُّ كما في "تاريخ دمشق" (٥٥/ ١٧٣): "دخلت على محمد بن محمد الباغندِيِّ، فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنَّه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب". وقال السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٣٦): "سألت أبا الحسن علي بن عُمر الحافظ، عن محمد بن محمد بن سُليمان الباغندِيّ؟ فحكي عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية، قال حمزة بن يوسف: ثمَّ دخلت مصر، وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندِيّ هذا؟ وحكيت له ما كنت سَمِعْتُ من الدَّارَقُطْنِيِّ، فقال لي الوزير لحقت البَاغِنْدِيّ محمد بن محمد بن سُليمان، وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سَمِعْتُ منه شيئًا، وكان للوزير الماضي حجرتان إحداهما للباغنديِّ يجيئه يومًا ويقرأ له، والأخرى لليزيديِّ، قال أبو الفضل سَمِعْتُ أبي يقول كنت يومًا مع البَاغِنْدِيّ في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام البَاغِنْدِيّ إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزءمن حديث أبي بكر بن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب مربع، والباقي محكوك، فرجع البَاغِنْدِيّ ورأي الجزء في يدي، فتغير وجهه وسألته فقال أيش هذا مربع؟ فغير ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في مكتبة الحديث ثمَّ سألت عنه، فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمد بن إبراهيم وبقي مربع، فيرد على قلبي، ولم أخرج عنه شيئًا. وسألت أبا بكر بن عبدان، عن محمد بن محمد بن سُليمان البَاغِنْدِيّ هل يدخل في الصحيح؟ قال لو خرجت الصحيح صحيحًا لم أدخله فيه، قيل له لم؟ قال لأنه كان يخلط ويدلس، قال: وليس ممن كتبت عنه أثر عندي ولا أكثر حديثًا منه إِلَّا أنه شره، قال: والباغندي أحفظ من ابن أبي داود. وسألت الدَّارَقُطْنِيُّ عن محمد بن محمد بن سُليمان البَاغِنْدِيّ؟ قال كان كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع وربما سرق بعض الأحاديث، وقال: أشد ما سَمِعْتُ فيه من الوزير ابن حنزابة، سَمِعْتُ أبا بكر بن عبدان، يقول: سمعت أبا عمرو الرَّاسِبِيّ يقول دخلت على البَاغِنْدِيّ أنا وابن مظاهر، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منه ما كتبنا، ثمَّ أخرج إلينا تخريجه ثمَّ قال له ابن مظاهر: يا أبا بكر إقبل نصيحتي، ادفع إليَّ تخريجك هذا أعرفه وأخرج لك ما تصير [ما تضربه] به أبا بكر بن أبي شيبة، قال ابن الرَّاسِبِيّ [الدراسي] قال لي ابن مظاهر هذاالرجل لا يكذب، ولكن يحمله الشره على أن يقول حدثنا، ووجدت في كتبه في مواضع ذكره فلان وفي كتابي عن فلان، ثمَّ رأيته يقول أخبرنا". وقال السُّلَمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٣٠٦): "سألت الدَّارَقُطْنِيَّ عن محمد بن محمد بن سُليمان البَاغِنْدِيّ، فقال: هو مخلِّط مدلِّس، يكتب عن بعض من حضره من أصحابه، ثمَّ يُسقط بينه، وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ، حدثنا عنه عند بعضهم: حدثنا فلان، وعند أخر ذكر فلان، وعند آخر بينه وبين شيخه رجل". وقال عُمر بن الحسن بن علي بن مالك كما في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١٢): "سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، وذُكِرَ عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث البَاغِنْدِيُّ، فقال: ثقة كثير الحديث، لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنَّه منطرح إليكم، ولا تريدونه". وقال البرقانِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١٢): "سألت أبا بكر الإسماعيليَّ، عن ابن البَاغِنْدِيِّ أبي بكر محمد بن محمد، فقال: لا أتهمه في قصد الكذب، ولكنَّه خبيث التدليس، ومصحِّف أيضًا، أو قال: كثير التصحيف، ثمَّ قال: حُكِيَ لي عن سويد أنه كان يدلس، قال الإسماعيليُّ: كأنه تعلم من سويد التدليس". قال الخَطِيب - معلِّقًا -: "لم يثبت من أمر ابن البَاغِنْدِيِّ ما يعاببه سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجُّون بحديثه، ويخرِّجونه في الصحيح". وقال ابن عَدِيّ في "الكامل" (١/ ٣٥١): "قال إبراهيم بن الأصفهاني، أبو بكر ثلاثة كذَّابين، أبو بكر أحمد بن أبي يحيى، وأبو بكر بن أبي داود السِّجْستانِيُّ، وأبو بكر بن البَاغِنْدِيِّ. قال الشيخ: كان البَاغِنْدِيّ شيطان في التدليس، وأما ابن أبي داود، فإن أباه كان كذَّبه، قال: ابن صاعد يكفينا ما قال أبوه فيه". وقال ابن عَدِيّ في "الكامل" (١/ ٣٥١): "وللباغنديِّ أشياء أُنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلِّسًا يُدَلِّس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب "المصحفين" كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٣٨٣): "حدثني أبي أنه سمع أبا بكر البَاغِنْدِيَّ أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره (وعباد الرَّحمن الذين يمشون على الأرض) "هُويًا" بالياء وضم الهاء". وقال السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (١/ ٢٦٢): "كان حافظًا عارفًا بالحديث، رحل إلى الأمصار البعيدة، وعني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفَّاظ، والأئمة، وسكن بغداد". وقال الذَّهَبِيُّ في "سير الأعلام" (١٤/ ٣٨٣): "الإمام الحافظ،الكبير، محدِّث العراق أبو بكر، ابن المحدِّث أبي بكر، … أحد أئمة هذا الشأن ببغداد، … وجمع، وصنَّف، وعمَّر، وتفرَّد". له ترجمة في: "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٢)، و"تذكرة الحفَّاظ" (٢/ ٧٣٦)، و"معجم المؤلفين" (١١/ ٢٢٠). مات يوم الجمعة بالعشيِّ ودفن يوم السبت لعشرة بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، ومن قال سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فقد وهم. [تمييز] محمد بن محمد بن سُليمان بن الحارث بن عبد الرَّحمن، أبو عبد الله الأزدِيُّ، وهو أخو أبي بكر بن البَاغِنْدِيِّ. قال الخَطِيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١٣): "حدَّث عن: شعيب بن أيوب الصريفينيِّ، روى عنه: محمد بن المظفَّر شيئًا يسيرًا، وذكر أنه سمع منه بالموصل". *