page 662, entry [322]Open original source
٢٢٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم، البغَوِيُّ (¬٤٧١)، ابن بنت أحمد بن منيع. روى عن: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيْبَانِيِّ، وبشر بنالوليد القاضِي، وحاجب بن الوليد، وخلف بن هشام البزَّار، وداود بن عمر الضَّبيِّ، وأبي خيثمة زُهير بن حرب، وسُويد بن سعيد، وشيبان بن فرُّوخ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التَّيْمِيِّ، وعلي بن الجَعْد، وعلي بن المدِينِيِّ، ومحرز بن عون، ومحمد بن جعفر الوركَانِيِّ، ومحمد بن حبيب الجَارودِيِّ، ومحمد بن حسَّان السَّمْتِيِّ، وأبي الأحوص محمد بن حيّان البغَوِيِّ، ومحمد بن عبد الوهَاب الحَارِثِيِّ، وهارون بن معروف، وأبي محمد هاشم بن الحارث المرُّوذِيِّ، وهُدْبة بن خالد، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّانِيِّ، وأبي نصر التمَّار، في آخرين من أمثالهم. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات"، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسَماعيليّ، وحبيب بن الحسن القزَّاز، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرانِيُّ، وعبد الباقي بن قانع، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبِيْبِيُّ، وعلي بن إسحاق المادرائيُّ، وأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطنِيُّ الحافظ، ومحمد بن عمر بن الجَعَابِيُّ، ومحمد بن المظفَّر، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن شاذان، وأبو بكر بن مالك القَطيعِيُّ، وأبو حفص بن الزيَّات، وأبو حفص الكتَّانِيُّ، وأبو علي النَّيْسَابورِيُّ، وأبو عمر بن حيويه، وابن السكن، وابن شاهين، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون. سُئل ابن أبي حاتم عنه كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣):"أيدخل في الصحيح؟ قال: نعم". وقال أبو بكر بن عبدان كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣): "لا شك أنه يدخل في الصحيح". وقال النقَّاش كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣): "ثقةٌ". وقال الخَلِيليُّ في "الإرشاد" (ت ١٩٢): "ثقةٌ كبيرٌ، كتب عنه العلماء قديمًا". وقال محمد الدَّقَّاق كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣): "سمعت الدَّارَقُطنِيُّ يقول: كان أبو القاسم بن منيع قل ما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في السّاج". وقال السُّلَمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٢١٣): "سألت الدَّارَقُطنِيُّ عن البغويِّ، فقال: ثقةٌ، جبلٌ، إمام من الأئمة، ثبتٌ، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثًا من ابن منيع، إلا أنَّ كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد". وقال الرَّامَهُرْمُزِيُّ كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٤٨): "لا يعرف في الإسلام محدِّثٌ وازي البغويّ في قدم السماع". قال الذَّهَبِيُّ - معلقًا -: "أما إلى وقته فنعم، وأما بعده، فاتفق ذلك لطائفة منهم: عبد الواحد الزُّبَيرِيُّ مسند ما وراء النهر، ولأبيعلي الحدّاد، وبالأمس لأبي العباس بن الشحنة". وقال الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٢٥): "كان ثقةً، ثبتًا، مكثرا، فهمًا عارفًا". وقال الذَّهبيُّ في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٤٠): "الحافظُ، الإمامُ، الحُجَّةُ، المعمَّرُ، مسند العصر … صاحب "المسند" … حدَّث عنه: مسلمٌ، وأبو داود، وغيرهما … حرص عليه جدّه، وأسمعه في الصغر، بحيث إنه كتب بخطه إملاء، في ربيع الأول، سنة خمس وعشرين ومئتين، فكان سنه يومئذ عشر سنين ونصفًا، ولا نعلم أحدًا في ذلك العصر طلب الحديث وكتبه أصغر من أبي القاسم، فأدرك الأسانيد العالية، وحدّثه جماعة عن صغار التابعين … كتب عن أقرانه، وصنَّف كتاب: "معجم الصحابة" وجوَّده، وكتاب: "الجعديات" وأتقنه. وكان علي بن الجعد أكبر شيخ له، وهو ثبتٌ فيه، مكثرٌ عنه". وقال أيضًا في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٧): "مُسنِد الدُّنيا، وبقية الحفّاظ، روى عن خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى؛ لأنّه طال عمره، وتفرد في الدُّنيا بعلو الإسناد، قال: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته. وأول ما كتبت الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وحضرت مع عمي علي مجلس عاصم بن علي". وقال أيضًا في "الميزان" (٢/ ٤٩٢): "الحافظُ، الصّدوقُ، مُسنِدعصره … قد وثَّقه الدَّارَقُطنِيُّ والخطيب وغيرهما". وقال حمزة بن يوسف كما في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١١٥)، و "سير الأعلام" (١٤/ ٤٤٠): "سمع أبا الحسين يعقوب الأردبيليَّ يقول: سألتُ أحمد بن طاهر، قلتُ: أيش كان موسى بن هارون يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قلت: كيف هذا؟ قال: لأنه كان يرضى منه رأسًا برأس". قال الخطيب - معلقًا -: "المحفوظ عن موسى توثيق البغويّ، وثناؤه عليه، ومدحه له". وقال عمر بن الحسن الأشنانيُّ كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٤٠): "سألتُ موسى بن هارون عن البغويِّ، فقال: ثقةٌ صدوقٌ، لو جاز لإنسان أن يقال له: فوق الثقة، لقيل له. قلت: يا أبا عمران! إنَّ هؤلاء يتكلمون فيه؟ فقال: يحسدونه، سمع من ابن عائشة ولم نسمع، ابن منيع لا يقول إلا الحق". وقال ابن عدي في "كامله" (٤/ ٢٦٧، و ٢٦٨): "كان صاحب حديث وكان ورَّاقًا من ابتداء أمره يورِّق على جدِّه وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت وسمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى، يقول: سمعت أبا أحمد بن عبدوس، يقول لابنه أبي الطيب أحمد بن عبد الله: لا تكن مثل أبيك هو دائمًا بلا أصل يبيع أصلنفسه واتخذ لنفسك أصلًا. ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين والناس أهل العلم والمشايخ معهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين من حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنيه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم فيقرأ عليهم لفظًا. وكان مُجَّانهم يقولون في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبيّ من كثرة ما يروي عنه وما علمت أحدًا حدَّث عن علي بن الجعد أكثر مما حدَّث هو، وسمعه قاسم المطرز يومًا، يقول: ثنا عبيد الله العيشيّ، فقال: قاسم في حرم من يكذب. وتكلَّم قوم فيه عند عبد الحميد الورَّاق ونسبوه إلى الكذب، وقال عبد الحميد هو أنغش له من أن يكذب أنَّى يُحسن الكذب، وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، وسمعته يقول يوم مات المروزيّ وأنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد القاسم بن سلام، وعاصم بن علي، وسمعت منهما ولم يذكرهما قبل موت المروزيّ فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه ونفق عندهم ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه وقد حدَّث مما أنكرت عليه عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ:"ثلاث لا يفطرن الصائم"، وإنما هو عند كامل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه. وحدَّث عن القواريريِّ وجعله في أحاديث السنة عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: "أتي النبي ﷺ بتمر ريان". وأخطأ القواريريُّ وصحف عليه، ثناه الحسن بن علي بن محمي، عن القواريريِّ، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، وثناه أبو يعلى عن محمد بن أبي بكر المقدَّميِّ، عن خالد، عن سعيد هذا الحديث. والبغويُّ كان معه طرف من معرفة الحديث ومن معرفة التصانيف، وهو من أهل بيت الحديث جدّه وعمه وطال عمره واحتمله الناس واحتاجوا إليه وقبله الناس، ولولا أني شرطت في الكتاب أنَّ كل من تكلم فيه متكلم ذكرته وإلا كنت لا أذكره" انتهى. قال الذَّهَبِيُّ - معلِّقًا - في "الميزان" (٢/ ٤٩٢): "تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثمَّ في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحطِّ عليه، وأثنى عليه بحيث أنه قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته وإلا كنت لا أذكره".وقال ابن الجَوْزِيِّ في "ضعفائه" (٢/ ١٣٩): "وهذا تحاملٌ من ابن عدي، وما للطعن فيه وجه". وقال السُّليمَانِيُّ كما في "الميزان" (٢/ ٤٩٢): "يُتهم بسرقة الحديث". قال الذَّهَبِيُّ - معلقًا -: "الرجل ثقةٌ مطلقًا، فلا عبرة بقول السُّليمَانِيِّ". وقال أيضا كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٥): "هذا القول مردودٌ، ومايتهم أبا القاسم أحد يدري ما يقول، بل هو ثقةٌ مطلقًا". له ترجمة في: "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٣٧)، و"لسان الميزان" (٤/ ٣٣٩، و ٣٤٠). وانظر: "الثقات" (٦/ ٢٤٦)، و (٩/ ٨٣، و ٨٤، و ١١٠، و ٢٤٤). * توفي سنة سبع عشر وثلاثمائة. *