page 459, entry [191]Open original source
١٣٦ - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر، أبو سعيد، الإِضْطَخْرِيُّ (¬٣١٠)، القاضِي. ولد في سنة أربع وأربعين ومائتين. روي عن: أحمد بن سعد الزُّهْرِيِّ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وأحمد بن منصور الرَّمَادِيِّ، وجميل بن إسحاق، وحفص بن عمرو الربالِيِّ، وسعدان بن نصر، وعباس بن محمد بن حاتم الدُّوْرِيِّ، وعيسى بن جعفر الورَّاق. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في غير "الصحيح"، وأبو الحسنعلي بن عمر الدَّارَقُطْنِيُّ، ومحمد بن المظفَّر، ويوسف بن عمر القوَّاس، وأبو الحسن الجندِيُّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم الثلَّاج. قال صالح بن أحمد الحافظ كما في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٧): "كان أحد الفقهاء مع ما رزق من الدِّيانة والورع، ويدل كتابه الذي ألَّفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته". وقال ابن الجوزِيِّ بنحوه في "المنتظم" (٦/ ٣٠٢). وقال الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٠٧): "قاضي قم، … وكان أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ الفقهاء الشّافعيين، وكان ورعًا زاهدًا متقللًا". وقال أبو إسحاق المروزِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٧): "لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العباس بن سُريج، وأبو سعيد الإِصْطَخْرِيُّ، … سُئل يومًا أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا هل يجب لها النفقة؟ قال: نعم، فقيل له: ليس هذا مذهب الشَّافِعِي فلم يصدق، فأروه كتابه فلم يرجع، وقال: إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس". قال أبو إسحاق: "فحضر يومًا مجلس النظر مع أبي العباس بن سُريج وتناظرا، فجرى بينهما كلام فقال له أبو العباس: أنت سئلتعن مسألة فأخطأت فيها وأنتَ رجلٌ كثرةُ أكل الباقلاء قد ذهبَ بدماغك! فقال له أبو سعيد في الحال: وأنت فكثرة أكل الخل والمري قد ذهب بدينك". وقال القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطَّبَرِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٧): "وكان من الورع والزُّهد بمكان، ويقال: إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة، وكانت فيه حدَّة، وله تصانيف كثيرة فمن ذلك كتاب "أدب القضاء" ليس لأحد مثله، وكان قد ولي الحسبة ببغداد، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم لأنَّه تبَّين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى وأنهم يعبدون الكواكب فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالًا كثيرًا له قدر فكفَّ عنهم". قال الطَّبَرِيُّ: "وحُكِى عن الدّاركيِّ أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزِيُّ يفتي بحضرة أبي سعيد الإضْطَخْرِيِّ إلا بإذنه". وقال النَّوَوِيُّ في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٢٣٧): "الفقيه، من أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر ذكره في الكُتب الكبار، منسوب إلى إصطخر البلدة المعروفة من بلاد فارس، وهو بكسر الهمزة، قاله السَّمْعَانِيُّ وغيره، وقيل: بفتحها، وهي همزة قطع كسرت أو فتحت، ويجوز تخفيفه كالأحمر ونظائره، فيحصل فيه أربعة أوجه … " ـوقال الذَّهْبِيُّ "سير الأعلام" (١٥/ ٢٥٠، و ٢٥١): "الإمامُ، القدوةُ، العلَّامَةُ، شيخ الإسلام … فقيه العراق، ورفيق ابن سُرَيج … وتفقَّه به أئمة". وقال أيضًا في "العبر" (٢/ ٢٩): "العلَّامةُ، … شيخ الشَّافعية بالعراق، … صنَّف التصانيف، وعاش نيِّقًا وثمانين سنة، وكان موصوفًا بالزّهد والقناعة، وله وجه في المذهب". وقال ابن خَلِّكان في "وَفَيات الأعيان" (٢/ ٢٣٧): "الفقيهُ الشَّافعي، كان من نظراء أبي العبَّاس بن سريج، وأقران أبي علي بن أبي هريرة، وله مصنَّفات حسنة في الفقه منها كتاب "الأقضية"، وكان قاضي قم، وتولى الحسبة ببغداد، وكان ورعًا متقللًا، واستقضاه المقتدر على سجستان فسار إليها فنظر في مناكحاتهم فوجد معظمها على غير اعتبار الولي، فأنكرها وأبطلها عن آخرها". وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (١١/ ٢٦): "أحد أئمة الشَّافعية، وكان زاهدًا ناسكًا عابدًا، ولي القضاء بقم، ثمَّ حِسْبَة بغداد، … وكان متقللًا جدًّا … وله كتاب "القضاء" لم يصنَّف مثله في بابه". وقال السُّبْكِيُّ في "طبقات الشافعية" (٣/ ٢٣٠): "الإمامُ الجليلُ، … قاضي قم أحد الرفعاء من أصحاب الوجوه … ".وقال ياقوت الحَمَوِيُّ في "معجم البلدان" (ت ٧٣٣) ط. الكتب العلمية: "القاضي، أحد الأئمة الشَّافعية، وصاحب قول فيهم". له ترجمة في: "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٢٨)، و "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٤٤)، و"الأعلام" للزركلِيِّ (٢/ ١٧٩)، و"معجم المؤلفين" (٣/ ٢٠٤)، وانظر: "الثقات" (٩/ ٨). * توفي يوم الخميس ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة - وقيل في شعبان - سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. [*] الحسن بن إدريس = الحسين بن إدريس، يأتي، تصحف في "الثقات" (٩/ ٢١١). [*] الحسن بن إسحاق الحلوانيُّ = الخولانيُّ الذي يليه، تصحف في ط. السلفيّ، والتصويب من الصحيح (ح ٢٤٧١)، وط. الوعيّ (٣/