page 1145, entry [791]Open original source
يوسف الأنصاري ابن عبد الكريم الأنصاري المدني الحنفي الشيخ الفاضل النحرير الفقيه المفنن البارع ولد بالمدينة المنورة سنة إحدى وعشرين ومائة وألف ونشأ على طلب العلم والأدب ورقى إلىأعلى الرتب وأخذ عن والده والشيخ محمد بن الطيب الفاسي والشيخ أبي الطاهر محمد بن إبراهيم الكوراني والشيخ أبي الطيب السندي وغيرهم وألف ونظم ونثر فمن مؤلفاته منظومة في المناسك نظم فيها المنسك الصغير للمنلا رحمة الله السندي وشرحها شيخنا الزين مصطفى الأيوبي الرحمتي شرحاً لطيفاً ووجه للمترجم منصب الافتاء بالمدينة لكن ما ساعدته الأقدار فرفع عنه قبل ما وصل إلى المدينة وله أشعار كثيرة فمن شعره هذه القصيدة ممتدحاً جناب الحبر عبد الله عباس ﵁ بقوله بالحبر لذو ببابه المعروف ... بالجبر والاحسان والمعروف تلقاك منه كرامة فورية ... عجلاء مذهبة لكل مخوف فلطالما والله أنقذ لائذاً ... فيما مضى بجنابه الموصوف رحب الفناء أبى عليّ ذي التقى ... حامي الذمار وملجأ الملهوف يحمي ويمنع جاره ونزيله ... بين الورى من حادث وصروف مذ كان أيام الحياة وهكذا ... بعد الممات بحاله المألوف يا رب بلغنا المرام بجاهه ... وأبيه عمّ نبيك الغطريف فلقد مددنا للنوال أكفنا ... يا من نوالك ليس بالمكفوف امنن علينا بالسماح وبالرضا ... عنا فإن القلب في تخويف ثم الصلاة على الموافي رحمة ... للعالمين وخص بالتشريف والآل والأصحاب أقمار الدجى ... من بالصلاة نخصهم بألوف ما أنشد الوجل المجرب قائلاً ... بالحبر لذو بابه المعروف وله غير ذلك من الأشعار وكانت وفاته شهيداً بالمدينة المنورة سنة سبع وسبعين ومائة وألف بتقديم السين فيهما ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى.