page 922, entry [606]Open original source
محمد الأيوبي أمين بن إبراهيم الأيوبي الأنصاري الدمشقي الحنفي الفاضل الكامل النبيل كان له مشاركة جيدة لا تنكر لا سيما في علم الأدب وله محفوظة قوية ولد بدمشق وبها نشأ واشتغل بطلب العلم على جماعة في مبدأ أمره وبرع وحاز فضلاً وولي رياسة محكمة الباب مرتين وعزل عنها لأمور كان من جملتها أنه في زمن الوزير أسعد باشا المعظم والي دمشق تلاعب مع أهل وقف أهلي وأخذه منهم فلما أخبر الوزير المذكور أمره بأن يتوافق معهم فأبى عنذلك وكان المساعد له المفتي الحنفي حامد العمادي فاغتاظ الوزير المذكور منه وأرسل أهانه في داره وحصل منه مبلغاً من الدراهم وأعاد الوقف لأصحابه وله غير ذلك وكان يتولى النيابات بالمحاكم وبالجملة فقد كان من أفراد الدهر وبلغ من العمر مائة عام إلا عاماً وهو آخر من أدرك الأمين المحبي وطالع عليه نفحته توفي سنة سبع وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.