Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الفتاح بن مغيزل

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 651, entry [370]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

Open narrator profile: عبد الفتاح بن مغيزل
page 651, entry [370]Open original source
عبد الفتاح بن مغيزل عبد الفتاح بن مصطفى بن عبد الباقي بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن مغيزل الشافعي الدمشقي الفاضل الأديب البارع الطبيب كان له في الأدب وفنونه الاطلاع والوقوف التام مع مهارة في علم الطب والحكمة دمث الأخلاق حسن العشرة طيب المذاكرة سلم الناس من يده ولسانه لا يعتني فيما لا يعنيه ولا يشغل نفسه بشيء إلى المذلة بدنيه ولد بدمشق في سنة اثنين وعشرين ومائة وألف كما أخبرني من لفظه واشتغل بطلب العلم بعد أن تأهل له فقرأ على جده السيد عبد الباقي والشيخ محمد الحبال والشيخ إسمعيل العجلوني والشيخ محمد الديري وانتفع على الشيخ محمد قولقسز وقرأ أيضاً على الشيخ محمد الغزي الفرضي مفتي الشافعية بدمشق وعلى الشيخ أحمد المنيني والشيخ صالح الجينيني والشيخ علي كزبر وحضرهم وأخذ عن الأستاذين العارفين الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ مصطفى الصديقي وفي آخر أمره لازم الشيخ عمر البغدادي نزيل دمشق وحضره في الفتوحات المكية وشرح فصوص الحكم للجندي وغيرهما وكان تحفة ندمانه وشمامة خلانه مصطحباً زمرة أفاضل وأدباء وسادة وكان يكثر التردد إلى بني حمزة النقباء بدمشق وهو من خواصهم وكان في الطب يراجع ويعالج المرضي وكانت عليه وظائف قليلة فرغها لأبن أخيه عند موته وفي آخر أمره حصل له داء المفاصل فنكد عيشه وأفناه وأعله وأضناه فكان تارة يخرج من البيت وتارة يستقيم وملازمته لداره أكثر وصدق عليه قول القائل ومن حكم المولى التي تبهر النهى ... طبيب يداوي الناس وهو عليل ولم يزل مرضه يزداد إلى أن مات ومن شعره الباهي ما كتبه إلى حين قدمت من الديار الروميه ممتدحاًضاءت بطلعتك الأكوان وابتهجت ... بك المنازل بل قرت بك المقل وطائر اليمن نادى بالمنى علناً ... بشرى لنا الامن لا خوف ولا وجل رقيت أوج المعالي يا ابن بجدتها ... فدون رتبتك العليا غدا زحل حويت كل بديع في القريض فلو ... أدركت سحبان لم يضرب به المثل سموت بالفضل حتى قيل ليس لنا ... سوى الخليل مجيباً كل ما سألوا وجدت حتى غدا الطائي في خجل ... وآب راجيك لم يقصر به الأمل ونلت بالعزم بل بالحزم ما قصرت ... عنه الصدور فأنت الأوحد البطل لله درك يا نجل العلى لقد ... نظمت شمل الدراري بعدما افلوا فاسلم ودم ببقاء الدهر مرتقياً ... تحيي مآثر ما قد شاده الأول وأهنأ بعام جديد دمت في دعة ... ورفعة ببرود المجد تشتمل واعذر أخاً فكرة أقصى مداركها ... وهن العظام وشيب الرأس مشتعل ومن شعره ما قاله بقرية الهامة في وادي بردا أحد منتزهات دمشق يا حسن روض حللنا ضمن ساحته ... يزهو بأربعة تمت بها النعم لطف النسيم وزهر الروض يخجله ... ثغر الحبيب إذا ما افتر يبتسم وجدول كلما ينساب تحسبه ... جيش الأراقم ولي وهو منهزم وبدر تم سقاني من لواحظه ... خمراً فأحيى فؤاداً شفه السقم يذير ما بيننا راحاً معتقة ... كأنما هي في راحاته صنم فيالها خلسة جاد الزمان بها ... كأنها في دجى آمالنا حلم وله في التدبيج يا حسن ظبي رشيق القد ذي هيف ... يسبي عقول الورى منه بلامين وأسود الخال في محمر وجنته ... يحمي بياض الطلا من أزرق العين وفي ذلك للشيخ مصطفى بن أسعد اللقيمي الدمياطي نزيل دمشق ورب ليل نقى الأفق من علل ... لقد كسى حلة التدبيج واعتدلا فاحمر بالشفق القاني أزرقه ... وابيض البدر مسود الظلام جلا وله أيضاً وروض بهيج قد تفتق نوره ... كسته يد التدبيج أحسن ملبس بأحمر منثور وأزرق سوسن ... وأخضر ريحان واصفر نرجس ومن ذلك قول السيد محمد الشويكي لا تلمني إذا تنقع لوني ... وجفت لذة الرقاد جفونيفاصفراري من فيض أحمر دمعي ... وهو من فتك بيض سود عيون وله أيضاً ورب ليل بدر الغيث جادلنا ... وقد كسى حلة التدبيج للأفق فابيض البرق وضاح بأسوده ... وأزرق الغيم غطى أحمر الشفق ومن ذلك ما أنشد الفاضل محمد سعيد النابلسي قم لداعي السرور في روض أنس ... دبجته الأزهار بالانتهاض أبيض الياسمين فيه يناجي ... أحمر الورد في اخضرار الرياض وله بروحي غزال صاد قلبي بطرفه ... وأحرمني طيب المنام لبعده له مقلة سوداء أحمر مدمعي ... عليها جرى مذ هز أسمر قده وفي ذلك للشيخ سعيد المقدسي الصالحي هذا الشقيق لقد أتت أيامه ... فانهض لمنظره وحسن نضاره قد خلت أسوده وأحمره معاً ... خد الجيب مدبجاً بعذاره وفيه للشيخ محمد بن عثمان الشمعة قوله وروض أريض لاح يحكي بنوره ... بدائع وشيء من ملابس خاقان بأصفر منثور وأزرق سنبل ... وأحمر ورد ثم أخضر ريحان وله أيضاً وروض حوى كل المحاسن وازدهى ... بأنواع أزهار بها الطرف ينجلي بأصفر وحواح وأحمر لعلع ... وأخضر نمام وأزرق سنبل وفي التدبيج للصلاح الصفدي وهو قوله اشتهرت وانتشرت حيلتي ... في حبه مذ زاد في صده قومي الأسود من طرفه ... وموتي الأحمر من خده ويحسن قول الشاب الظريف تدبيج حسنك يا حبيبي قد غدا ... في الناس أصل تولهي وبلائي وبالطرة السوداء تحت الغرة ... البيضاء فوق الوجنة الحمراء وقول عز الدين الموصلي خضرة الصدغ والسواد من العين ... بياض المشيب قد أورثاني واحمرار الدموع صفر خدي ... كل ذا من تلونات الزمان وأحسن من ذلك قول الحريري في المقامة الزورائيهفلهذا أغبر العيش الأخضر وأزور المحبوب الأصفر وأسود يومي الأبيض وأبيض فودي الأسود حتى رثى لي العدو الأزرق فيا حبذا الموت الأحمر انتهى ومن معميات صاحب الترجمه في اسم مروان جرعتني كأس الصدود وطالما ... علقت بقلبي في الغرام يد النوى وتركتني حيران صبا هائماً ... أروي حديث صبابتي فبمروري وله في اسم قاسم يا حسن بدر مشرق بجماله ... إن لاح حسناً تنكسف شمس النهار لا من كؤوس الراح سكري انما ... من ثغره ساق على الندمان دار ومن شعره مضمناً المصراع الأخير لقد زار الحبيب بجنح ليل ... فأوسعت المعاطف منه ضما ولام العاذلون فقلت كفوا ... فلي اذن عن الفحشاء صما ومن ذلك تضمين الشيخ سعيد السمان وهو قوله دعوني والغرام ولا تطيلوا ... ملاماً بقصم الحجر الأصما فلي قلب عليه مستقيم ... ولي اذن عن الفحشاء صما وضمنه الشيخ عبد الرحمن بن أحمد المنيني فقال لحاني العاذلون وعنفوني ... فولت عنهم الأسماع صما ولم أسمع مقالتهم بلوم ... ولي اذن عن الفحشاء صما وضمنه الشيخ أحمد العمري فقال وشمس في يدي قمر تبدت ... يطوف بها كبدر التم ألمى ويثني عطفه والجيد نحوي ... فأهصر خوط بان طاب ضما وأجنى من رياض الخد ورداً ... نضيراً قد زكا شماً ولثما وارشف خمرة من فيه سكراً ... لقد دقت عن الآراء فهما واستمع المثاني لا أبالي ... بواش أوسع الأسماع سقما وإني والهوى والشطح قسمي ... ولي أذن عن الفحشاء صما وضمنه الشيخ السيد مصطفى الحموي نزيل دمشق فقال يؤمنني العذول على تلافي ... بمن من لحظه لي راش سهما رويدك كيف أسمع منك عذلاً ... ولي أذن عن الفحشاء صما وضمنه المولى حامد العمادي المفتي فقال إذا زار الحبيب بغير وعد ... وأطفأ جمرة الأشواق لثمايذكرني جفاه حين وافى ... ولي أذن عن الفحشاء صما وضمنه السيد حسين بن عبد الرحمن السرميني فقال وأحدب يسترق القول عني ... ويقصدني لكي يزداد دائما فلي عين تكف الطرف عنه ... ولي أذن عن الفحشاء صما وكانت وفاة المترجم في يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ربيع الثاني سنة خمس وتسعين ومائة وألف ودفن بتربة الذهبية في مرج الدحداح ولم يعقب الا البنات رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
776737
Book record
shamela-9607
Source record
dedupe:370:324136
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate