Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صالح الغزاوي

محمد خليل المرادي - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر · page 492, entry [286]

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — محمد خليل المرادي

Open narrator profile: صالح الغزاوي
page 492, entry [286]Open original source
صالح الغزاوي صالح بن علي بن يوسف بن عبد الشافي بن علي بن عبد القادر الشريف لأمه الشافعي الغزي نزيل دمشق الشيخ الفاضل الفطن الأديب كان متفوقاً أديباً حسن الأستحضار حافظاً للنوادر وله في الأدب معرفة وفي اللغة والتاريخ من خلاصة الأفاضل والأدباء البارعين الأذكياء ولد بغزة هاشم في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف كما أخبرني والده الشيخ علي وارتحل إلى مصر وأخذ بها عن علمائها الفحول وتلمذ لتلك الجهابذة حتى حصل الفضل الذي لا نكر فيه وتولى افتاء الشافعيةبغزة وقدم دمشق واستوطنها ودرس بالجامع الأموي وفي مدرسة الوزير سليمان باشا العظم الذي أنشأها بالقرب من داره داخل زقاق باب البريد ولزمه جماعة من الطلبة واستمر على الأقراء والافادة وكان منهمكاً بحب الدنيا وكان يكثر الترداد على آغة أوجاق اليرلية بدمشق يوسف أغا الشهير بابن جبري وله عنده مزيد الرفعة وتردد إلى الوالد أيضاً وكان الوالد يحسن إليه ويبره ويشهد بأدبه ونبله وله فيه الشعر والمديح فمن نظمه ما امتدح به والدي بقوله عيون المها ردي سهامك عن نحري ... فمالي على رشق اللواحظ من صبر وابق على الصب المتيم قلبه ... فقد راعه ما في الجفون من السحر إلى الله أشكو ان في القلب لوعة ... تقلب أحشاء المحب على الجمر وأجفان عين قد تجافت عن الكري ... فما تلتقي الا على دمعة تجري سلوا لليل يخبركم دجاه بأنني ... أبيت سميراً لنجم فيه إلى الفجر أبت مقلتي الا مجانبة الكري ... فواخجلي هل لي إلى الطيف من عذر أهيم اشتياقاً نحو دار ألفتها ... فآهاً وآهاً ثم آهاً على مصر ترقرق ماء النيل فيها كأنه ... لجين مذاب فوق أرض من التبر ولولا بقايا طعمه في مذاقتي ... لما ظهرت تلك الحلاوة في شعري وقائله لما رأت ما أصابني ... وصبري على داء أمر من الصبر أتذكر مصراً بعدما صرت داخلاً ... رحاب هلال المجد في وجنة الدهر على علا معنى العلا باشتراكه ... له في اشتقاق صار في السر والجهر إليه أنتهي ما في النهى من مدائح ... جواهره في الجيد تزهو وفي النحر له في مقام الجمع فرق وانما ... حقيقته التوحيد في عالم الذر إلى الغير لم ينظر وإن حان لفتة ... فتلك مبادي الأمر من مبدأ السر يربى مريديه بأدنى التفاتة ... ولولا المرادي ما نظرت سنا البدر فإن مدحوه باكتساب معارف ... أقول علوم الوهب في صدره تجري وإن خاض بحر البحث منه جداولاً ... تفجر من عين الحقيقة بالدر فما الفخر في التفسير ما المجد في اللغة ... وما ابن دريد منه في النثر والشعر وما السعد في علم المعاني وغيره ... إليه سوى مثل القلامة في الظفر تنال به الفتيا بأوراقها على ... فضائله كالطل في مبسم الزهر فطرزها منه اليراع بدائعاً ... لو أبصرها النعمان قال بها فخري تجارت معاليه إلى غير غاية ... فغايتها قول الخلائق لا ندري فيا واحد الدنيا وبيت قصيدها ... وشامة وجه الشام من غير ما نكرإلى بابك الأحمى أتت لي نجائب ... ونورك في الليل الدجوجي بها يسري وقد لفظتني بلدتي لفظ زاهد ... ولاقيت فيها فوق قاصمة الظهر تعالى بها قدر الأسافل وارتقى ... وخاب بها قصدي وحط بها قدري وجئت دمشق الشام أطلب راحة ... ولولاك ما مرت دمشق على فكري تقبل وقابلني براحة نظرة ... مرادية تفدي الأسير من الأسر والا فارشدني إلى سيد له ... أياد تحاكي بعض نائلك البحري فحاشى وقد قام الدليل محققاً ... بأنك في ليل المنى ليلة القدر وأحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم يا من إذا بخل السحاب بقطره ... فاضت أنامله وابل بره الناس عام والكرام بأسرهم ... شهر الصيام وأنت ليلة قدره منها ينادي على الدهر لما أتيتكم ... دخلت حمى من فيه تؤمن من غدر فإني إلى أهل الزمان بأسرهم ... سوى أهله بالقهر أسعى وبالمكر وخذ نفثة المصدور غير مؤاخذ ... خطوب زماني أوضحت عندكم عذري وإن عشت في نعماك قاطن جلق ... ساهديك من شعري أرق من السحر وليس رقيق الشعر أسنى فضائلي ... ولكنه شيء يردد في صدري فدم جامعاً شمل المعارف طالعاً ... مطالع سعد نافذ النهى والأمر مدى الدهر ما الغزي صالح منشد ... عيون المها ردي سهامك عن نحري وهي عروض قصيدة ابن الجهم التي مطلعها عيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري أعدن لي الشوق القديم ولم أكن ... سلوت ولكن زدت جمراً على جمر وللمترجم غير ذلك وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وثمانين ومائة وألف ودفن بالباب الصغير رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
776674
Book record
shamela-9607
Source record
dedupe:286:324073
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate