page 382, entry [234]Open original source
خليل الشهواني خليل المعروف بالشهواني الشافعي القدسي الشيخ الأديب الفاضل الفقيه الكامل كان محبوباً للقلوب مرغوباً لدى الأعيان يجلب الأفئدة برقيق ألفاظه رقيق الحاشية ذكي الفهم وهو من ذي البيوت القديمة بالقدس وله اشعار وقصائد عديدة فمن ذلك قوله حين حج في سنة خمس عشرة ومائة وألف ومطلعها. سل العقيق وسل عربا بذي سلم ... عن دمع عين جرى استهلاله بدم وسل أهيل النقا مع أهل كاظمة ... وسل أهيلاً بذك الشيح والعلم وقف بسلع وسل أهلاً بربعهم ... وحى أرضاً بذات البان والغم وأنشد دليل السرى عن حالنا سحراً ... وحادي العيس والأظعان بالنغم وسلهم عن فؤادي عن تضرمه ... وعن نحولي وما لاقيت من الم يا صاح كرر أحاديث الغرام فما ... على المحب إذا ما باح من سدم ودع كلام عذول ان ترم أربا ... ان المحب عن العذال في صمم وبح بمدح ختام الرسل كلهم ... فهو الشفيع غدا في يوم حشرهم وهو الملاذ إذا قلت بناحيل ... وهو الغياث غدا في موقف الحكم خير النبيين قد عدوا وأفضلهم ... حوى المحاسن من فرق إلى قدم وقد رقى للسموات العلا ودنا ... من قاب قوسين أو أدنى ولم يهم وخاطبته الظبا والجذع حن له ... لديه قد أفصحت البدن بالكلم والبدر شق له والضب كلمه ... وقد غدا معدنا للجود والكرم لما تحققت اني في مدائحه ... مقصر نهت من وجدي ومن هيمي ناديت والشوق مني قد نما ورقا ... ودمع عيني على خدي كما الديم يا أكرم الرسل ياسر الوجود ويا ... كهف المساكين من عرب ومن عجم مالي سوى جاهك الأسنى ألوذ به ... فأنت كل المنى يا خير مغتنم وأنت قصدي وسؤلي ثم معتمدي ... ان لم تغثني أهل يا زلة القدم اليك أشكو ذنوباً ضيقت حبلي ... وأجهدتني ومنها القلب في سقميان لم تكن لي معيناً في المآب غدا ... فضلاً فيا حسرتي حزناً ويا ندمي وامتدح السيد محمد بن عبد الرحيم اللطفي مفتي القدس حين قدم من الديار الرومية بقصيدة مطلعها أبدر المنى في غيهب السعد قد طلع ... أم البرق في جنح البها بالهنا لمع أم الروض بالزهر المنير تنورت ... حدائقه أم هاطل الخير قد همع لعمري ما هذا سوى نفحة أتت ... هلال محياها بنور العلي سطع لطلعة فرد الوقت أعنى محمدا ... هو العالم التحرير لا بدع ان برع فقرت عيون المجد عند قدومه ... ونلت المنى والهم ولي مع الجزع وعود الفخار أخضر بعد يباسه ... وغنى حمام الايك جهراً وما هجع وأصبح ناموس الفضائل قائماً ... بمن زان تيجان المناصب وارتفع أمام تربي في السيادة مذ نشا ... ترى كل مخلوق على حبه انطبع همام يضيق الوقت عن كنه وصفه ... حسيب نسيب كل عز لقد جمع فلله ما أحلى عذوبة منطق ... تنفس عن در كصبح إذا طلع بليغ إذا رقت أحاديث لفظه ... فكم مشكل في لفظه انزاح واندفع ومنها فقد كنت قدماً أهلها ومحلها ... فمن أجل ذاعنها سواكم قد انخلع فناهيك مجداً قد حوى كل سؤدد ... فلم يبق شيأ من مناك ولم يدع فوا طرابا فيك المحامد جمعت ... وقطر الندا من بين أيديكم نبع وفي الفضل قد أحرزت كل فضيلة ... فكم مرتج للفضل أبوابكم قرع وكم قاصد للمجد أم حماكم ... فنال المنى عند المراد وما امتنع وله غير ذلك وكان شعره متوسطاً وكأنت وفاته بالقدس في منتصف رجب سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.