page 256, entry [152]Open original source
الشيخ إسماعيل الحايك المفتي والشيخ أبو المواهب الحنبلي وولده الشيخ عبد الجليل والشيخ عثمان الشمعة وقرأ الفقه والنحو وغيرهما في محراب المالكية بالجامع الأموي ودرس بالسليمية في صالحية دمشق في يوم الثلاثاء البيضأوي وحج مع والده الاستاذ في رحلته الكبرى في سنة خمس ومائة وألف ولما توفي والده الاستاذ أخذ تدريس السليمية عنه الفاضل عبد الرحمن السفرجلاني ثم بعد مده عاد إلى المترجم ولم يزل على حالته إلى أن مات وبالجملة فقد كان مباركاً صالحاً وكأنت وفاته في ليلة الاربعاء الثامن عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين ومائة وألف ودفن بصالحية دمشق في دارهم عند الباب على يمين الداخل وخلف أولاداً ذكوراً واناثاً فالذكور الباقين بعد وفاته وهم الشيخ مصطفى والشيخ عبد القادر والشيخ إبراهيم والشيخ عبد الغني والشيخ حسين والشيخ درويش والشيخ ذيب وكلهم أفاضل صلحاء وسيأتي ذكر والده الاستاذ وولده مصطفى في محلهما رحمه الله تعالى. الشيخ إسماعيل الحائك إسماعيل بن علي بن رجب بن إبراهيم الشهير بالحائك الحنفي العيني الأصل الدمشقي مفتي الحنفية بدمشق الامام العلامة المحقق البحر الحبر الفهامة كان من أجل العلماء الفقهاء ناسكاً قواماً متعبداً زاهداً ورعاً عاملاً صالحاً متقشفاً مفيداً له يد طولى في سائر الفنون سيما الفقه فانه كان فقيه الشام في عصره مع حسنالطبع واللطف وحسن المعاشرة ومعرفة اللغات الثلاث التركية والعربية والفارسية ولد في سنة ست وأربعين بعد الألف ونشأ في طلب العلم حتى ان والده كان فقيراً جداً وصنعته الحياكة فكان ولده المترجم يفر من حانوته ويجئ إلى الجامع الأموي ويقرأ القرآن ولا يشتغل في صنعة والده وكان ذلك مما يحمق والده ويصعب عليه ولزم الاشتغال في العلوم فقرأ على جماعة منهم الشيخ إسماعيل النابلسي الدمشقي وهو أجلهم والعالم الشيخ محمد المحاسني والولي الشيخ أبو بكر الشهير بمعزل الطرقات والشيخ إبراهيم الفتال والشيخ محمد علاء الدين الحصكفي وجل أنتفاعه عليه والملا محمود بن عبد الرحمن الكردي والشيخ عبد الباقي الحنبلي وأجازه اجازة حافلة بخطه واشتهر وشاع واستفاد وأفاد وتصدر للأفادة بالجامع الأموي وفي مسجد المغيربية وبالدويلعة وكان يقري بالأموي الدروس في الاسبوع في غالب الأيام في فنون عديدة ما بين اصول وفقه وكلام ونحو وبلاغة وغير ذلك من أنواع العلوم وقرأ عليه غالب فضلاء دمشق وأنتفع به جماعة وصار مدرساً بمدرسة الشبلية بالصالحية في سنة اثنين ومائة وألف وتولي افتاء الحنفية بدمشق من غير طلب ولا تعرض في سنة سبع فباشرها بهمة علمية لا دنيوية واستمر مفتياً إلى أن مات وفتأويه متدأولة حتى ان تلميذ وقريبه الشيخ إبراهيم ابن محمد المعروف بالشامي المتوفي في سنة سبع وعشرين ومائة وألف جمعها وجعل لها خطبة ونسخها الآن موجودة وولي خطابة الجامع الأموي في سنة ثمان فارخ توليته تلميذه الشيخ صادق الخراط بقوله مذاماً م العلوم قام خطيباً ... وترقى إلى المقام السعيد وبدا نور وجهه قلت أرخ ... زين بالنور منبر التوحيد وعلى كل حال فقد كان شيخ وقته بالفقه وغيره وكأنت وفاته في ثالث عشر جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة ومائة وألف ودفن بتربة الباب الصغير بالقرب من أوس بن أوس الثقفي ﵄ ورثاه السيد مصطفى الصمادي مؤرخاً بقوله مفتي دمشق خطيبهاعلامة الاعلامالكامل المولي الهما م أجل كل همامصدر الشريعة كنزهابحر العلوم الطامي كهف الأيمة وارث النعمان خير امامعلم الهداية ركنها بدر العلاء الساميذو الهمة العلياء والمجد الأثيل النامي فرد الوجود وغوثهغيث الأنام الهامي العابد النساك افضل ناسك قوام لما ابتغى دار البقاء ووجه ذي الأكرام ورقى إلى الفردوس بالجلال والا أعظاملاقاه رضوان برض وان وحسن مقاموسالت عنه الهاتف الغيبي باستفهام هل نال ما يرضيه منعز ومن انعامفأتى بتاريخين في بيت جواب كلامينال الرضى أرخت اسمعيل مفتي الشام