page 181, entry [107]Open original source
أحمد السابق أحمد بن محمد بن علي بن عبد القادر العراقي الحدادي المعروف بالسابق الدمشقي الشافعي الشيخ الصالح الفاضل الأديب اللوذعي الأريب الصوفي كان ممن كرع من حوض العلوم وتفيأ ظلال الكمال والأدب الكامل وله أشعار كثيرة وترجمة الشيخ سعيد السمان في كتابه وقال في وصفه أحد من جال في ميدان هذا الطابق وجرى في حلبة رهانه فكان هو السابق شرع في طلب الكمال فنال المرام وقال في صوته النوم على الأجفان حرام وجد وما قصر وطمع وربما أبصر وله أشعار أكثرها على لسان القوم قد عام في مداركها أي عوم رأيته وبياضه بالكتم مكتوم راضياً من الزمن بالأمر المحتوم الا أن نكته العذب المساغ بل الذهب الذي هو للأجياد مصاغ وقد أثبت من شعره اللامع ما يطرب به المنشد السامع أنتهى مقاله وأجار له الشيخ مصطفى السواري شيخ المحيا بدمشق بعد أن قرأ عليه الفقه وأصوله وله من التأليف مختصر الاتقان للسيوطي ومن شعره قوله من بحر السلسلة من عرك بالصد للمحب وأغراك ... ترمى بسهام عن اللواحظ سفاك يا ظبي كناسي ويا خلاصة ناسي ... كم عهدي تنسى وليس قلبي ينساك يا نعم جليس ويا أعز أنيس ... لا عاش عزول على تلاقي ولاك يا سالب لبي ويا حشاشة قلبي ... ما لكشف كربي بطيب ساعة لقياك لقياك مرامي وفيك زاد هيامي ... ارحم لسقامي ودع لعاذل ينهاكأصبحت وجالي من الصدود عجيب ... هل منك مجيب يفك عقدة أسراك قد ردت بنحبي وما درى بي صحبي ... لا تحرق قلبي فإن قلبي مأواك أشمت حسودي وقد نقضت عهودي ... وزدت بصدي وبات طرفي يرعاك يا خير نبي له الفضائل تعنو ... قد حزت فخاراً وقد أعزك مولاك يا صفوة ربي عساك تجبر قلبي ... اذ مدحك دأبي أروم وصف سجاياك لا أقدر أوفى ببعض بعض مديح ... في بدر مليح له المحامد أفلاك وقوله ملغزاً اسم الذي طرزت نظمي به ... أوله يسحر عقل الأديب والثاني يا صاح عذار الذي ... أهواه والباقي دعاء الحبيب وقال مخمساً تذكار عهد بالوصال تقدما ... سلب الرقاد ورض مني الاعظما فلذا أقول من الغرام تبرما ... لله موقفنا العشية بالحمى ودموعنا شرقت بها الالحاظ ولقد كفى من أدمعي ما قد جرى ... ومن الهوى ما بيننا ياما جرى مما يزيد به الفؤاد تسعرا ... والعاذلات هواجع خاط الكرى أجفانها وذوي الهوى ايقاظ آه على ذاك اللقاء وطيبه ... في مربع فاز الشجي بحبيبه أكرم به لو تم لي أحبب به ... فسقى الحياء وأدمعي ربعا به فست القلوب ورقت الالفاظ وقال أيضاً مخمساً ان الذين مضوا لقد حازوا العلا ... بمكارم الأخلاق ما بين الملا قل للذي في عصرنا رام اعتلا ... يكفي الذين تقدموا شرفا على من بعدهم وطئوا على الغبراء قوم كرام شاع سامي فخرهم ... بودادهم ووفائهم وببرهم ان لم أنل فوزاً بسالف عصرهم ... اني لأحيا أن مررت بذكرهم وأموت من نظري إلى الاحياء وقال مخمساً بيتي القاضي رضي الدين الغزي ان من أعرض عنافاته ما يتمنىقد تركناه وقلنا كل خل مل منا ... خلنا بالله منهعله قد ساء ظناًفبنا أورث ضغنافنجازيه ويعني هو لا يسأل عنا ... نحن لا نسأل عنه وقال مخمساً بيتي الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه تهاجمت الأهوال من كل جانب ... علي ودهري خصني بمصائب وقوم رأوني ذا جفون سواكب ... يقولون ان الصرا كرم صاحب صدقتم ولكن قد تقضي به عمري فيا قوم من لي قد اضر بي العنا ... ولم أدر يوماً أية ساعة الهنا هبوا ان صبري صار طبعاً وديدنا ... إذا كنت ذا صبر ولم أبلغ المنى ومت أنا من يجتني ثمر الصبر وله غير ذلك وكأنت وفاته في سنة احدى وستين ومائة وألف ودفن بتربة الباب الصغير بالقرب من سيدي بلال الحبشي ﵁ ورحمه الله تعالى.