page 172, entry [104]Open original source
السيد أحمد الصماديالسيد أحمد ابن السيد محمد بن السيد عبد الرزاق بن السيد إبراهيم بن أحمد بن دأود بن محمد المعروف كأسلافه بالصمادي الحنفي شيخ سجادة الصمادية بدمشق وأحد رجال الدهر المشهورين كان شيخاً عاقلاً عارفاً بالأمور له خبرة واطلاع حسن العشرة لطيف المذاكرة والمحأورة ممن أنجبهم الزمان ولد بدمشق تقريباً سنة سبع ومائة وألف ونشأ بها وكان جده يعرف بابن الواعظ لأن والده الشيخ إبراهيم كان واعظاً فقيهاً عالماً ناصحاً وكان امام المقصورة بالجامع الأموي على مذهب الشافعي وكأنت وفاته سنة أربع وخمسين وألف وترجمه الأمين المحبي في ترجمة قريبه إبراهيم بن مسلم الصمادي وكان ولده الشيخ عبد الرزاق نزهة النفوس مجاناً ضحاكاً بشوشاً وجمع من ذلك مالاً كثيراً وغدا في دمشق معلوماً شهيراً تستأنس به في المجالس أهلها وكان له أخ اسمه دأود حسن الخلق ويجخ للاكتساب وكان عبد الرزاق من ملازمي كبير جند دمشق الشام محمد أغا بن سليمان الترجمان واخصائه ولم يزل على حالته إلى أن مات وكأنت وفاته في سنة اثني عشر ومائة وألف وترك ولدين محمد وعلي فكان علي صاحب خلاعة ومجون ونشأ هو وعلي أغا بن محمد أغا المذكور من حين الصبا على الوفا والصفا وارتحل للديار الرومية ومات بها وكان محمد يلقب بعزرائيل وهو والد السيد المترجم ونشأ ولده هذا في بلهنية لم يمرح في ميدان السرور بين اخوانه واخلائه مع طلاقة تكلم ومحأورة وايراد نكب ومجون ونوادر تستعذب حركاته وتطرب الاخوان حين يبدي نوادره ومضحكاته وكان اعجوبة الدهر لما جبل عليه وأسلافه كلهم مشائخ مشهورون بالتقديم والتبجيل في المحافل لهم بين ابناء الطريق الرتبة المعلومة ثم ان المترجم استظل برواق المولى خليل بن أسعد الصديقي قاضي دار السلطنة العلية لما كان بدمشق واختص به وكان من معدودي أتباعه وأودائه واستقام على سجدة المشيخة شريكاً لقريبه وعالج الدهر وعالجه وخالط الاكابر والاعيان وحصل له الرفعة والشأن حتى دخل سلك المدرسين مع بقاء المشيخة ولم يزل يترقى رتبة عن رتبة حتى قبل وفاته في زمن شيخ الاسلام المولى محمد أمين صالح زاده صارت له رتبة السليمانية وتولى وظائف وتداريس وتوالى كثيرة وعثامنة وارتحل للديار لروية إلى اسلام ولي مراراً عديدة وتردد إلى صدور علمائها وأجلاء رؤسائها وكان له ولولده وجده في وقف السلطان إبراهيم بن أدهم قدس سره الكائن جهاته في قصبة جبله بالقرب من طرابلس الشام معلوم معين من ربع ذلك يتنأولونه من المولين على ذلك وكان المترجم كلما عاد لاسلامبول يزايده ويرقيه ويعالج علىأخذ جميع التولية والسبب في ذلك أنتسابهم إلى السلطان المومى إليه فاز المترجم ولده محمد بن عبد الرازق بن زليخا ابنة محمد بن محمد بن أحمد المرزناتي الصالحي الحنبلي ترجم الامين المحبي أخاها عبد الحق بن محمد بن محمد المذكور ووصفه بأنه كان من مشاهير صوفية الشام مع أدب ومعارف ثم قال ونسبة إلى سلطان الأولياء إبراهيم بن أدهم مستفيضة مشهورة وقد وقفت على كتابات لعلماء دمشق على هذه النسبة كثيرة وكأنت وفاة عبد الحق في جمادي الأولى سنة سبعين وألف أنتهى أقول وقد رأيت النسبة المذكورة عند المترجم ورأيت كتابات لصدور علماء الروم ودمشق وغير ذلك ولم يزل المترجم قائماً بخصوص ذلك بالباع والذراع إلى أن غنى له الدهر وسالمه من الخطوب وأقبل عليه بالأماني والتهاني وكان ذلك في زمن الوزير الصدر محمد راغب باشا فبواسطته ومساعدته له أبداها للسلطان مصطفى خان رحمه الله تعالى ووصلت لحضرته السامية وساعده المذكور في أن تكون على الذرية المرقومة احساناً على طريقة المشروطة بالتوجيه العثماني فكتب على النسبة السلطان المذكور بخطه ووجه التولية للأولاد والذرية احساناً وصدقة وعنونها بخطه الشريف وعمل براءة على موجب ذلك صاحب الترجمة وقدم من الديار الرومية وذهب إلى قصبة جبلة وضبطها وصارت له معيشة ولم يزل متوليها إلى أن مات وكان قديماً جده الشيخ محمد تولى التولية المذكورة في سنة سبع عشرة ومائة وألف ووكل بها حاكم حماه محمد باشا المعروف بابن الارنأود في زمن الوزير عبد الفتاح باشا الموصلي والي طرابلس حصل له حقارة وأراد المذكوران يوقع فيه بطشاً وأخذ منه مبلغاً من الدراهم على طريقة الجريمة والظلم بالجملة فإن المترجم نال منالاً من الثروة والسعة واتساع الدائرة ما ناله أحد من أسلافه وكان في اثناء ذلك يتردد لدمشق أحياناً وفي سنة وفاته عزم على القدوم لدمشق فلما وصل إلى منزلة قرية القطيفة نأوله ساقي الحمام كأس منونه وفقد أنيسه مع خدينه وكأنت وفاته في الساعة العاشرة من ليلة الخميس سادس عشر محرم الحرام افتتاح سنة خمس وتسعين ومائة وألف وحمل منها إلى دمشق ودفن يوم الخميس المذكور في تربة باب الصغير عند أسلافه خارج باب جراح بعد صلاة العصر وقد جأوز التسعين عمره من السنين والصمادي نسبة إلى صماد بضم الصاد قرية من قرى حوران بها أجداده وبنو الصمادي طائفة كثيرون كلهم مشائخ معتقدون وثبت نسبهم من جهة الآباء وسيادتهم في سنة خمس وثمانين وتسعمائة وذكروا انها كأنت عند بني عمهم في نابلس ولم يطلعوا عليها ووضعوا العلامة الخضراء على رؤسهم وبالجملة فهم أهل سيادة وطريق وسيأتي ذكر قريب المترجم عبد القادر وقريبه الآخر مصطفى كل في محله ان شاء الله تعالى. تساع الدائرة ما ناله أحد من أسلافه وكان في اثناء ذلك يتردد لدمشق أحياناً وفي سنة وفاته عزم على القدوم لدمشق فلما وصل إلى منزلة قرية القطيفة نأوله ساقي الحمام كأس منونه وفقد أنيسه مع خدينه وكأنت وفاته في الساعة العاشرة من ليلة الخميس سادس عشر محرم الحرام افتتاح سنة خمس وتسعين ومائة وألف وحمل منها إلى دمشق ودفن يوم الخميس المذكور في تربة باب الصغير عند أسلافه خارج باب جراح بعد صلاة العصر وقد جأوز التسعين عمره من السنين والصمادي نسبة إلى صماد بضم الصاد قرية من قرى حوران بها أجداده وبنو الصمادي طائفة كثيرون كلهم مشائخ معتقدون وثبت نسبهم من جهة الآباء وسيادتهم في سنة خمس وثمانين وتسعمائة وذكروا انها كأنت عند بني عمهم في نابلس ولم يطلعوا عليها ووضعوا العلامة الخضراء على رؤسهموبالجملة فهم أهل سيادة وطريق وسيأتي ذكر قريب المترجم عبد القادر وقريبه الآخر مصطفى كل في محله ان شاء الله تعالى.